بحثت في كل الكتب , بحثت في كل المواقع , في كل من ينطق بالضاد , لم أجد شبيها لها . لا بروعتها و لا بثورتها و لا بجرأتها و لا بحكمتها .
ماسة هالة ساطعة , أدارت نورها عنا , تركتنا ببردنا و رياحنا العاتية , بثلجنا الذي لا يذوب , منتظرين ربيعاً بلا أزهارٍ حتى .
ذنبنا!!!
أننا لا ندرك قيمة الجواهر, نخدع بالمظاهر, نفتخر بالصغائر, نحطم المحاور, و ننسى المبادر و نلعن الجريء غير المناور, نحارب الضمائر, نقتل كل برعم زاهر, ننشد لكل فاسق عاهر, نلحق ظل أجرب لكن باهر, أو سلطان جائر, تاركين؟؟؟ نور علم طاهر, مبدع ماهر, نبيّ حائر, عظيم لكن صاغر, فارس خائر, إله عابر.
لأننا لم نتعلم أن نطعم العصافير براحة أيدينا, نسجن كل طيور الشوك بأقفاصنا, نأكل حمام ساحاتنا, وبعدها نشتم كل الطيور الحرة لأنها لا تنزل بأرضنا.
لأننا لم نبحث يوما عن سبب هزائمنا و انكسارنا, ولا ندري أنها تخاف أن تحط رحالها عندنا فتتكسر سماؤنا عليها بأعمدتها الواهية محطمة أجنحتها البرّاقة, نتركها تنزف كل دمائها الفوّاحة.
لأن قريتنا زهرتها مطمورة في التراب و زغب جذورها شاخص نحو السماء.
أقول لألوان جوبيتر
هالة عودي لا تحزني
لأن كلام الحكيم يجري في الضياء. و لكن البشر, في كل الأزمنة, آثروا شرب الماء الذي ينبع من أكثر الكهوف ظلاما.
__________________ الطير الحر
آخر تعديل بواسطة ثناء حيدر ، 27-01-2006 الساعة 06:04 AM.
|