أول رواية تبادرت الى زهني هي زوربا للكاتب نيكوس كازانتزاكي ..ربما لأنها كانت باكورة قراءاتي فلقد قرأتها منز زمن طويل ولكنها لا زالت تترك في نفسي أثرا كبيرا
وهي تحكي عن رجل مثقف متأثر بتعاليم بوزا الى حد كبير قرر أن يفر من عالم المعرفة المحموم المخيب وأن يقوم بأي عمل أخر لا علاقة له فيه ويلتقي برجل يدعى زوربا ..انسان مدهش مغامر ويتفق الاثنان على مشروع لأستثمار منجم اللينيت وسرعان ما تتوطد صداقة عميقة بين زلك الثقف المتخبط في أفكاره لدرجة أنه لم يعد يعرف مايريد من هزه الحياة وبين زلك الرجل الجاهل الزي يعيش الحياة بكل امتلائها وزخمها ويحب الطبيعة والمرأة وينطق بالحكمة أروع مما ينطق بها فيلسوف,له رؤية عجيبة للحياة فهو يرى الأشياء من حوله كل يوم كأنه يراها للمرة الأولى,يحب الرقص بجنون يرقص عندما يكون متألما أو سعيدا...
"ما هزا؟هزه المعجزة أيها الرئيس,هزا الأزرق الزي يتحرك هناك كيف يدعى؟البحر؟وهزا الزي يرتدي مئزرا أخضر مزهرا؟الأرض؟من هو الفنان الزي صنعهما؟أنني أقسم لك أنها المرة الأولى التي أرى فيها هزا"
"-ولكن ألا تؤمن بشيء أبدا؟
-كلا,لا أؤمن بشيء ولا بأي شخص أخر بل بزوربا وحده,ليس لأن زوربا أفضل من الأخرين ليس زلك مطلقا,انه بهيمة هو الأخر,لكنني أؤمن بزوربا لأنه الوحيد الزي يقع تحت سلطتي,الوحيد الزي أعرفه كل الأخرين هم أشباح أنني أرى بعينيه واسمع بأزنيه وأهضم بأمعائه وعندما أموت فكل شيء يموت ,ان كل العالم الزوربي سينهار دفعة واحدة" |