كل يوم استيقظ وأمارس طقوس الحياة بنفس الآلية المرعبة ........... أصبحت أخاف العيش بفطرتي الغبية ، أخربش بتفاصيل الحياة اليومية والوقت يمضي بعهر غير عابئ بالأحلام المؤجلة ، فاقداَ الاحساس بالصبر على عقمها وسرابها ........... ألجأ لمخيلتي ، لها طعم حلو كطعم الرطب ، أجعلها تنساب بدون عفوية أرسم لها مداراتها بتواطئ ضمني مع أحلام اليقظة فأرى حبيبي يجلس جانبي على كرسي الطائرة ، ويدور حديث بدا لي لوهلة أنه سخيف ثم تداركت الحكم السلفي الجائر على قضايا القلب دوماَ .............. أقول له أحبك !!! ولا أدري كيف يطير الحب عبر ذرات الاثير .....يدخل ثقوب الروح بلا استحياء ، ولا أعرف كيف له أن يعشعش في فمي ، فيتردد صدى اسمه في كل مكان طوال الوقت .............. هو يتجرع الكلمات صامتاَ ....... تخونه اللغة ... فيعانقني ........ وعند العناق أنتشل من ظهره آلاف الشظايا لوطن يحترق ، وملايين الاوجاع لآلام تختزل دمعاَ تطّهر فيه الحب من جنابته ......... وفكرت للحظة !!! كيف لي أن أقتل بكل الكآبة فرحي بلحظة الاتحاد فيه ......... تلك اللحظة التي اقتنصتها في فراغ لا يعرف الاّ اللهاث .......ووطن جمع الحزن أشلاءَ في قلب غطاه الجليد تحت شمس صارخة فأصبح عصيّاَ على الذوبان ، عصيّاَ على الدمع ، عصيّاَ على التكسير ........... وتذكرت كم مرتعاَ لحوادث الحب والكراهية والورع والمجون لم يعبأ به التاريخ ، وما احتفى به العابرون في وطن الاوجاع ...... وتذكرت كيف يسير نسغ الحياة بلا نهاية في أودية وطن فقد الشمس والهواء فأصبح كتلة من العفن بحاجة الى تطهير من الجراثيم ......... غصة في الحلق تتوقف بكآبة كما هي الكلمات في بلادي تمارس هوايتها في الاختباء خلف أبجدية القمع ........ ومن خلفي يأتي صوت المضيفة محاولة الاحتفاء براكبة تجلس وحيدة الا من قلمها ، تكتب بلغة غريبة ، وتمسح ببطء دمعة سقطت على أوراق كتب عليها ............ خربشات . |