واذا حدقت يوماَ للضوء يا ابنتي ...
لا تصلبيني بعتاب عينيك ...
لأنّي تركتك لحظة وجلست هنا ...
فالشعاع المبهم الساحر ...
كانت يشدنّي دون أن أدري ...
نحو القاع ........
لا تعذبيني لذنوب سريّة ...
لا أعرفها أنا ولا أنت ...
فأنا حين أتعذب أعاود صحوي
وأنا أريد أن أتخدّر
لاتركضي بمشاعلك النارّية
في غابتي المنسيّة ...
ولا تقتلعي أسواري
فما زلت أنتظر الاحتراق ..
بتلك الشمعة البيضاء ...
في ظلّ ليل حزين ماطر
ثمّ أقف على طرف نهر النسيان ..
لأقذف بالماضي وبذاكرتي الى اليم
يا مهرتي الصغيرة ...
لن أسمح للوهم بعد اليوم باغتيالي ...
ولن أسمح لهذا الجماد بتفكيك حواسي ..
ولن أسمح للعبث.بحمل أوراقي وأقلامي ..
واذا مررت يوماَ من هنا ...
امشي في قراهم الهزلية ...
وعندما تلمحين الضوء من بعيد ...
ادخلي لتقرأي فهي كلماتي ....
فيها فقاعات وهم ودوامة مسعورة ..
هدأت الآن .... ولم يتبق سوى وجهك ...
سامحيني ... فلن أتركك بعد الآن ...
بعد البدء :
غَافل الجهل يد الحكمة ...
وأغمد سكينه فيها ...
فهربت دونما ضوضاء
لتبحر في الفراغ
وحيدة