أقبع هنا منذ ساعات ، يلفني صمتي ، تدثرني ذكرياتي
تحاصرني كجمرة في موقد متوهج بالهذيان ،
كنت طفلة مسكونة بالصفاء فقد كان لي أسرة ووطن وأصدقاء وخلان ,
لعبت معهم ألعاب التشرد في الحواري وفي الازقة وفوق الحيطان ,
تعلمت منهم سرقة الفل و الياسمين من حدائق الجيران ،
لاصنع منه عقداً أقدمه لامي عند عودتي ،رشوة الصلح والغفران،
عندما كبرت قال لي أبي انني بنت وانني يجب الا الهو بلعب الصبيان ,
كان علي ان اراقب قطط الشوارع من نافذتي واغزل الصوف وأحيك الخيطان,
وعندما قرأت فيثاغورث وابقراط وارسطو وترتوليان ,
عرفت جواب سؤالي الذي تكرر طويلا على مسمع والدي السجان ,
لماذا تاء التأنيث عثرة في طريقي وانا بألف رجل وألف مفكر فهمان ؟
ردد سجاني وهو كأبيه وجده سجين الجهل والقهر والحرمان ,
لان للرجال سياسة ولهم رفعة وشأن وسلطان ,
فقلت له وهل للسياسة أعضاء وهل لها أذرع وأرجل وخصيان !
فلم لايمارسها الحمير اذن فقد كان لنا ارحم من هذا الطغيان ؟
تبسم متعثراً بشاربه متمتماَ اذا بقيت شواربي تعثرني سأفقد الحزم والاتزان ,
انني يا وطني انثى ولكني أحس بصرخة الوجع وقهر امتنا على طول الازمان ,
فوالله لاأثور الا على وطن أحبه واقدسه واؤمن به وبالرحمن ,
آه يا وطن الغربة يا عويل الفراق يا صمت الجدران ,
أعد لي طفولتي وحكايا جدتي وصوت صراصير الليل والفئران ,
فأبجدية القهر أتقنتها وسطرتها على الاشجار و الافنان ,
وسأختار صيغة حضوري فيها كما يحلو لي دون خوف أو جبن او اذعان ,
انثى كنت او ذكراً او فراشة اوجموح حصان ,
فلن أكون فقاعة تطفو ببلاهة على سطح تيارالحياة والاذهان ,
فاما الموت ميتة جبان واما الموت على طريقة الشجعان .
فيثاعورث: " الخير خلق النظام والنور والرجل..... والشر خلق الفوضى والظلمات والمرأة "
أبقراط : " المرأة هي في خدمة البطن "
أرسطو : " الانثى انثى بسبب نقص معين لديها في الصفات "
ترتوليان : " ان المرأة قد كتب عليها أن تحيا تحت هيمنة الرجل وألا تكون لها أي سلطة "
آخر تعديل بواسطة هالة ، 13-12-2005 الساعة 12:26 PM.
|