شــقاوة عاشِـــــقَيْن
غفَتْ رياضٌ على أطيافِ ضحكتِنا
وغرّد الحبّ واحتارت بنا الصــور
وصارَ ســــحرُ المنى عذباً بقامتِنا
والشّمسُ مالتْ علينا وانتشى القمرُ
وللورودِ نصيبٌ من شــــــــــقاوتِنا
تغارُ ... تُغرِقُنا عِطراً ... وتَعتذِرُ
***
للوحي في خَلَجَاتِ النَّفسِ بهجتُهُ
مســـافةُ الحلمِ في الأجفانِ تعتمرُ
ما للفراشاتِ غارتْ من شقاوتِنا
تسابقَتْ في المدى ترنو وتنتشِر
والوردُ والزهرُ والريحانُ مؤتلفٌ
كأنَّما الرَّوضُ بالعشــــــاقِ يفتخِرُ
وللرياحينِ في أنفاســـــِـــنا عبقٌ
كأنَّما انصــبَّ فينا الوَردُ والزَّهَرُ
***
كمِ انتشـــينا ونارُ العشــــقِ ثورتُنا
يا نارُ وهجُكِ في القبْلاتِ يســـتَعِرُ
وغارَ منّا ومن همســــــــاتنا ألـــقٌ
يزدانُ حين تغنّي الرّيحُ والشَّـــجرُ
وراحَ يرشــــــــقُنا من حُبِّهِ مطـــرٌ
كأنَّما غارَ من ضِحـــْـــكاتِنا المَطرُ
تهامسَ الوردُ غيراناً على شــَـفتي
وراحَ يشــربُ لا خمرُ ولا ســـكرُ
***
ياما انســـــــكبْنا خموراً في أدنَّتِها
ياما انسفحنا وطالَ العشقُ والخَدَرُ
أنا الرِّياضُ وعطـــري بوحُ قافيتي
والزَّهرُ حرفي وأحلامي هي الثَّمرُ
يا عاشقي أنتَ للأزهارِ رونَقَها
وأنتَ للرَّوضِ وعدُ الحلمِ، والقدرُ
***
عشْ عمرَكَ العذبَ مجنوناً ومؤتلقاً
وعاشــــقاً ... فغداً يذوي بكَ العمرُ
ثناء حيدر - براغ