ارتق بي إلى فوضى الماضي.. إلى أعين عرفت الدموع وإلى كأس أدركت طعم النشوة... اسمح لي باصطحابك إلى كواليس الحب حيث لا تمتلك القبل طعم الدناءة.. وحيث لا توصل اللمسات إلى خوالج الدناءة.. عد بي –أرجوك- إلى سموات البساطة وإلى أرض الطفولة .. عد بي إلى بلدي.. إلى أحضان أمي أموت على ذراعيها.. إلى عتبات كنيستي أكفر أمام صليبها.. عد بي إلى طرقات وعرة ولهجة أفهمها..
خذني حيث لا يبارح الصباح المساء وحيث لا تكره النار الماء..
اذهب بي أمام ناس ترى الله في عيونهم وإلى أيد تتعلّم الحب في باطنها.. دعني مع أخي في غرفتي الحقيرة.. دعني أشاهد طفولتي حيّة في الشوارع.. مر بي أمام النبع أمام سوق أمام الجبل.. وانثرني هناك روحاً هوجاء لا تريد السكينة..
اذهب بي حيث تعرف أنّ لفيروز صوت.. وحيث تعرف أنّ للنجوم بريق.. اذهب بي إلى بلد تشعرك بلذّة البرد وبهجة الحرّ.. إلى بلد شكل غيومها مختلف وطعم هائها مختلف.. غلىمكان موتاه مختلفون.. إلى مكان صار فيه الكره عشقاً والعشق موت.. خذني أرى في بلدي طفلين عرفتهما, يمشيان دون أن تفارق أيديهما اللمسات.. خذني أنظر من نافذتي حبّات المطر ترقص على الأرض.. خذني إلى مشتى الحلو....
هناك تكملة وأظنّها طويلة ... إن أردتم أكملها فيما بعد
.... بس بدنا رأي الشباب بالأول ....
أبــ جورج ــــو |