كنت أتمنى لو أستطيع وضع هذه المقالة فق قسم النكت والطرائف ..طقت مرارتي بعد قراءتها ..ياعيب الشوم
قلب
إيلاف>> أصداء إيلاف
لماذا تكريم الشاعر الانتهازي الجواهري؟
GMT 7:15:00 2005 الخميس 4 أغسطس
خضير طاهر
--------------------------------------------------------------------------------
تم الاعلان مؤخراً ببغداد عن تخصيص أحد الممتلكات العامة للدولة كمركز ثقافي بأسم الشاعر الجواهري، ومنذ إسقاط نظام صدام والاوساط الثقافية في العراق مشغولة بالجواهري وكأنه لاتوجد أولويات وطنية مستعجلة لدى النخب المثقفة غير الجواهري ونسيت هذه النخب ان الشارع العراقي تسيطر عليه القوى الظلامية الارهابية، وان النخب المثقفة تعرضت لهزيمة مخزية في قيادة الرأي العام نحو العلمانية والديمقراطية والتلاحم الوطني.
مؤسف أن البشر عموماً يهتمون ويحتفون بأمور مضرة لهم دون أدنى شعور بالخجل، فالاهتمام بالتدخين والخمر والمخدرات شائع بين الناس، بل يوجد من يتغنى ويتغزل بالسجائر والخمر، كذلك تجد الناس أيضاً تهتم بالشعر وتدافع عنه رغم ضرره الكبير، فالشعراء الذين طردهم الفيلسوف (( أفلاطون )) من جمهوريته وجاء القرآن الكريم كنص مرجعي ديني وفكري وحذر منهم وأشار الى نقطة في غاية الاهمية وهي غياب الضوابط المنطقية والعقلية لدى هؤلاء بمعنى أخر ان الشعر هو تزييف واشاعة للاوهام والهرطقات تحت ذريعة الخيال المجاز والانزياح والشاعرية.
ومن منظور التحليل النفسي الشاعر يعاني من مرض أنفصام الشخصية (( الشيزوفرينيا )) فهو عندما يلجأ الى المجاز والابتعاد عن الواقع بواسطة الفكر واللغة.. إنما يمارس نوع من انواع ((الاغتراب العقلي )) الذي هو أحد أعراض مرض الانفصام، ومما لاشك فيه ان ممارسة كتابة الشعر ستؤثر على طبيعة وظائف الدماغ وتعطل الجوانب المنطقية فيه وتحفز الجانب اللاعقلاني الخرافي المنفلت من كل المعايير.
لاأدري ماذا سنقول للاجيال القادمة ونحن نقدم لهم الشاعر الجواهري كرمز ثقافي وطني.. هل نقول لهم ننصحكم بتقليد سلوكه الانتهازي في كتابة قصائد المديح للبلاط الملكي ثم قصائد المديح للبعثيين والطغاة من أمثال حافظ الاسد والقذافي وغيرهم ؟.
وأذا كان لابد من تكريم الشعراء فلماذا لانكرم الشاعر(( محمود البريكان )) باعتباره شاعرا ومثقفا كبيرا عاش شريفا لم يبع نفسه للسلطة وأغراءات المال وهو حتى في المقاييس الشعرية أفضل من الجواهري فضلاُ عن كونه شاعر عراقي بعكس الجواهري الذي تحدث عن جذوره( الفارسية) في مذكراته الجزء الثاني.
Kta19612@comcast.net