المشتركون بالانترنت ( تسعة بالألف فقط ) | | أعلنت الجمعية العلمية السورية، أحد المزودين الاثنين للانترنيت في سورية، عن تخفيض في أسعار خدمات الانترنيت بنسبة تتراوح بين 25 و 35 % من أسعارها القديمة، سعياً منها لتعميم انتشار الانترنيت وتوسيعه جماهيرياً. ورغم التخفيضات المعلن عنها، تبقى سورية واحدة من أغلى الدول في المنطقة في تكاليف الانترنيت، ومن أفقرها بنية، ويبدو واقع الانترنيت فيها متواضعاً جداً، رغم تأكيدات الحكومة بأنها تضع المعلوماتية وثورة الاتصالات كواحدة من أولوياتها.
وتظهر أرقام المكتب المركزي للإحصاء (مكتب حكومي) أن عدد المشتركين بالإنترنت في سورية بلغ عام 2005 نحو 9 بالألف، أي ما يقرب من 160 ألف مشترك، جزء منهم مؤسسات وهيئات للدولة. ووفقا لهذه الأرقام، فإن سورية تحتل مرتبة متأخرة بين الدول العربية في نسبة عدد مستخدمي الإنترنت من عدد السكان. إذ أنها تأخذ المركز 15 من 18 دولة، بحيث لا يليها سوى اليمن والسودان والعراق. ويرى المراقبون أن هذه النسبة منخفضة جداً، وحتى بالقياس لدول الجوار، حيث يبلغ عدد المشتركين في الإمارات العربية مثلاً 750 ألف وفي لبنان نحو 350 ألف، رغم الفارق في عدد السكان (عدد سكان الإمارات، أو لبنان، أقل من ربع عدد سكان سورية). وفي هذا السياق تشير دراسات متخصصة إلى أن معظم المواقع السورية على الانترنيت متواضعة في إمكانياتها ولا تحتوي على أية قواعد للمعطيات، وترى أنها مهملة لا تلقى اهتماماً. وتعطي إحدى الدراسات أمثلة كموقع حزب البعث الذي لم يواكب المؤتمر الأخير ولم يغط فعالياته، كذلك مواقع بعض الوزارات التي لا يوجد فيها أي شيء مفيد، ولم يتم تحديثها منذ إطلاقها، وينسحب هذا على الكثير من المواقع الحكومية. ومن الجدير بالذكر أن سورية تملك حالياً شبكة هاتف حديثة ذات سعة تزيد عن 3 ملايين خط، وبنية ألياف بصرية متاحة بين المدن تتزايد سعتها تباعاً، ورغم هذا لا تزال تحتل مرتبة متأخرة في استخدام الإنترنت وتتفوق علينا دول عربية كثيرة لا تمتلك ظروفاً وإمكانات أفضل من تلك الموجودة لديها. ويعود ذلك برأي المختصين أساساً إلى تخلف قطاع الخدمات ومحدودية الإمكانيات التي يمتلكها للنمو والتطور، وتفضيل الكثير من أصحاب العمل وبخاصة التجار التعامل بأدوات العمل التقليدية، وارتفاع تكاليف الاتصال والاشتراك في الإنترنت وسرعاته البطيئة، وعدم توجيه خدمة الإنترنت إلى الشريحة المناسبة.
__________________
abo adonis
|