كلنا سوا ... السورية غنت للكويت " طلعت يا محلا نورها " | | مجموعة من المواهب الفنية الشابة آمنوا بعروبتهم واحبوا وطنهم الكبير وحملوا رسالة السلام والحب والانسانية من قلب العروبة النابض بالحضارات والابداعات ليبلغوها الى العالم العصري على طريقتهم,,, فرقة «كلنا سوا السورية» الغنائية، كانت الكويت احدث محطاتها الغنائية حيث احيت ثالث امسيات مهرجان الموسيقى الدولي الثامن بست عشرة اغنية خفيفة تنوعت في كلماتها وألحانها وادائها، مستلهمة من خصوصيات التراث العربي المتباينة نبضا غنائيا انسانيا واحدا، حيث غنى الشباب السوريون من التراث السوري اغنية (ع المايا), في صوت جهوري وشموخ يعيد لأصالة الاغنية القديمة رونقها في ثوب عصري وغنوا للكويت من التراث المصري لسيد درويش اغنية «طلعت يا محلا نورها» باداء يحفظ لهذا اللون الغنائي خصوصيته ومعانيه واحاسيسه وان كان بحناجر شبابية في ايقاع سريع وبرفقة الات موسيقية عصرية.
ومن التراث الجزائري غنت الفرقة اغنية بعنوان «نجمة قطبية» وحينها كدنا نصدق بأنهم جزائريون، كما فعلوا بنا في اللون المصري مع اغنية سيد درويش المشهورة، وكان للتراث الاردني نصيب في امسية شباب «كلنا سوا» فغنوا «نزلت على البستان» وكان ختام الامسية من التراث الفلسطيني مع اغنية (وين ع رام الله)، التي ألهبوا بها مشاعر الحضور، واكدوا فيها على روح الوطنية والعروبة من فوق ارض الكويت النابضة بالوطنية والكفاح العربي.
وكان عقد الغناء في امسية «كلنا سوا السورية» قد نظم من حبات تلألأت بثوب عصري تمثل في الايقاع السريع على آلات موسيقية حديثة وبساطة في الاداء مع الاحتفاظ بروح الكلمات واصالتها وعبق الحانها ومقاماتها القديمة، اما الاغنيات الحديثة التي تنوعت بين الالبوم الاول والالبوم الاخير للفرقة فقد خاطبت في المستمعين الشباب روحهم وعقليتهم وثقافتهم وواقعهم، مثل اغنية (غدروني) التي كشفوا فيها عن الواقع المر لخريجي الجامعات، واغنية (سفينة نوح) التي حكوا فيها عن واقع الانسانية المعذبة، وغنى الشباب للفتاة اكثر من اغنية مثل (قاعد حدك) و(كل ما بشتقلك) و«يا حلوة يم القذلة» و«يللي عيونك».
ثقافة السلام
ومثلما اجاد الشباب العزف على الآلات الموسيقية والحناجر نجحوا في العزف على اوتار العروبة وحملوا صورة الاسلام الجميلة ووحدة الوطن المتباين في حضاراته ودياناته من خلال نشيد «طلع البدر علينا» فغنوه في سلسلة حفلات بأميركا تحت عنوان «الثقافة من اجل السلام» هكذا روى احد اعضاء الفرقة قصة هذه الاغنية التي حصلوا من خلالها على جائزتين للسلام, رغم بساطة اللقاء وسرعة ايقاع الاداء الغنائي إلا ان الرواية كان لها مكانها في الامسية وتعرف المستمعون على قصة وراء كل اغنية.
جمهور كبير غلب عليه الذوق السوري من خلال عائلات من الجالية السورية تقدمها سفير سورية لدى دولة الكويت واعضاء البعثة الديبلوماسية برفقة امين عام المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب بدر الرفاعي استمتع بالليلة الغنائية وتفاعلوا مع ألحانها واغنياتها وكأنهم يحفظوها عن ظهر قلب، ولكن الشعور الوطني المتبادل بين الفرقة وجمهور المستمعين كان الاكثر ارتفاعا في مسرح عبدالعزيز حسين الثقافي.
«كلنا سوا» اسم على مسمى
رفعت فرقة «كلنا سوا السورية» شعار الوحدة العربية ونصب اعضاؤها الشباب سفراء لعصرنة التراث العربي وقالوا كلنا سوا.
نشأت الفرقة في العام 1995 وكان الهدف من انشائها هو اعادة صياغة الاغاني الفلكلورية السورية والعربية وتأديتها بأسلوب عصري لتركز على تطلعات واهتمامات جيل الشباب.
لاقت الفرقة شهرة كبيرة وشاركت في الكثير من الحفلات التي كان حضورها يزيد على 5 آلاف شخص, اصدرت الفرقة البومين غنائيين وشاركت في الكثير من المهرجانات والعروض الموسيقية في اميركا ودبي والاردن ولبنان والمغرب وحازت على جائزتين للسلام في العام 2004.
تتكون فرقة كلنا سوا السورية من اياد الريماوي وأيهم العاني عازفين على الغيتار، ورافل الحفار عازف على آلة «بيزغيتار» مغنو الفرقة بشار موسى وكيبورد حازم العاني ومروان نخلة, ورامز ناصر حمدي وترومبيت نزار عمران، مهندس الصوت خالد الوظائفي وادارة الفرقة ملهم الحسني وغياث العطار.
__________________
abo adonis
|