إياك أن تصدقهم
إياك أن تصدقهم في شيء ...... فهذا زمن الطوفان الذي إن باغتهم يوماً ... وضعوك تحت أرجلهم .. وارتفعوا
إياك أن تصدقهم ..
إنك حين تغرق في بحر الحياة ..... وتهجم عليك أمواج الهموم .... سيتهافتون عليك بخوف .... ويتسابقون كي يقذفوا لك بأطواق النجاة ..
إياك أن تصدقهم ..
إنه حين تغيب شمس أيامك .... سيشرقون كالشمس عليك .. وسيضيئون حياتك بوجودهم .. ويبدلون ظلامك بنور حضورهم ..
إياك أن تصدقهم ..
إنك حين تضيع على الدرب ..... سيمسكون يدك بحب ... ويرسمون لك خارطة الوصول ..... ويكونون دليلك على الطريق ..
إياك أن تصدقهم ..
إنه حين تذبل زهور أحلامك ..... وتـُحيط بك أشواك الأيام .... سيروون زهورك بماء أعينهم ..... ويدمون أناملهم كي ينتزعوا أشواكك !! ..
إياك أن تصدقهم ..
أنك حين تصرخ ملء قلبك .... سيستيقظون .......... ويتسابقون لاحتواء صرختك .... ويفتحون أبواب آذانهم لصوتك الجريح ..
إياك أن تصدقهم ..
إنك حين تنزف دمك .... سيملأون أوردتك بدمائهم .......... وإنه حين يخذلك جلدك .... سيمنحونك جلودهم ..
إياك أن تصدقهم ..
إنك حين ترتجف برداً .... ستجدهم مدينة من الدفء .................. وحين ترتجف رعباً .... سيكونون لك ... وطن أمان .
إياك أن تصدقهم ..
إنك حين ترحل .... سينتظرون عودتك ............ وإنك حين تغيب ... ستبقى في ذاكرتهم ........ إلى الأبد ..
إياك أن تصدقهم ..
إنك حين تنتهي .......... سيرسمون لك بدايات ملونة ......... وإنه حين يطرق أبوابك ... الموت .............. سيهدونك ما تبقى من أيامهم ..
إياك أن تصدقهم ..
إنهم يحلمون لك بدنيا خضراء .... ويحلمون لك بغدٍ أفضل ......... ويفسحون لك في أحلامهم مكاناً ... وإنهم يتمنون لك من الخير ما يتمنونه لأنفسهم ..
من الغرور ....
أن يعدك البعض بالجبال .. والأشجار والماء .. والهواء و البحار و كأنه يملك الكون كله ...!!
ومن الغباء ...... أن تصدقه |