أنا الذي لا أحلم بأن يصبح مهرجان المشتى كمهرجان بيت الدين و بعلبك ... لماذا ؟؟؟ لأن أحلامنا البسيطة و الضرورية و الكثيرة لا تتحقق و سأعد لك بعضها ... فلما هذا الحلم التافه ليتحقق
كم من مغتربين و مشردين يحلمون بالعودة إلى ديارهم و العمل و العيش بين أهلهم بكرامة بدل ذل الغربة
كم من أفواه مكمومة تتوق للحرية و السعادة
كم من عاطل عن العمل يحلم بفرصة و لو صغيرة لسد رمقه
كم من مذلولين و مضطهدين في أرضهم يحلمون و لو يوما بالكرامة
كم من موظف يحلم لو أن راتبه يكبر ليكفيه حتى منتصف الشهر
و على مستوى المشتى أيضا
كم من طفل من المشتى يحلم باللعب في حديقة عامة وارفة
كم من عجوز يحلم بالسير في شوارع قريته على رصيف بمعنى الكلمة
كم من صاحب مصلحة يحلم بإتمام عمله بدون انتظار الماء و الكهرباء
كم من شباب من المشتى يحلم بإزالة الكولبة المشهورة لاسترداد جزء من رجولته
كم من صاحب زيتونة يحلم بالنوم و لا يفيق مع زيتونة متفحمة
كم من صاحب رأي يحلم باجهاره بدون موافقة أمنية
و كم وكــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــم ..................................
فما بال أحلامك و عقلياتك يا عزيزي و هل التقدم بالمظاهر أم بالجوهر و هل التقدم بالمهرجانات بدون بنى تحتية أم العكس ... أم أننا مازلنا بعقلية زمن البعث الذي نادى و على مدى عقود : لن نتنازل عن شبر واحد من الجولان , و كأن الجولان بيده , و لم يعمل شيئا لذلك فقط أحلامـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــ
استفيقوا كفى أحلام يقظــــــــــــــــــــــــــــــــــــة
__________________ الطير الحر |