اجتمعت عدة مناديل ورقية ( محارم ) في حاوية قمامة ذات مساء ،
فقالت الأولى:' إيه… يا أصدقاء، لقد قمت بعمل رائع اليوم فقد وضعت فوق جرح طفل مسكين لأوقف النزيف ريثما يحضر الطبيب، وقد نجحت في مهمتي…' فقاطعتها الثانية قائلة:' أما أنا فقد عشت حياة مرفهة، فقد كتب شاب وسيم علي كلمة 'أحبك' وعطرني بأفخر العطور وأرسلني إلى فتاة بعمر الورد ، ولسعادتها بي راحت تقبلني حتى انطبع رسم شفاهها الأحمر علي ثم وضعتني في صدرها لكي لا يراني أحد غيرها، ومنذ ذلك الحين كثر هم الشباب الذين يتمنون لو يكونوا في منزلتي…ولكن للأسف مساء أمس تخاصم الحبيبان فكانت نهايتي هنا.'
وبعد صمت قصير انفجرت الثالثة ضاحكة وقالت:' اللعنة على تلك العجوز التي كان حظي معها فقد استهلكتني بأبشع طريقة، فقد مسحت نظارتها بي ثم نظفت أنفها وبعد ذلك مسحت حذاءها وكأنه لا يوجد مناديل غيري في هذه الدني'.
و بعد فترة صمت ليست بالقصيرة التفتت المناديل الثلاثة إلى منديل رابع قذر قد التف على نفسه وقبع في الزاوية دون حراك وقالت إحداها:' وأنت يا صاح ما قصتك؟' … فغاص الأخير خجِلاً دون أن ينطق ببنت شفة …
من هنا يأتي إيماني بأنه في هذه الدنيا لا يوجد عدل في التخديم والتوظيف العملي بالرغم من التطابق في الإمكانيات أحياناً؟! كما أن الحظ يوزع نهايات مختلفة أحياناً… بالرغم من أن الانطلاق كان قد حصل من نفس البدايات !!!
" سيريانييوز "
__________________ إذا لم تستطع أن تنظر امامك لأن مستقبلك مظلم ولم تستطع أن تنظر خلفك لأن ماضيك مؤلم فانظر إلى الأعلى تجد ربك تجاهك إبتسم... فإن هناك من... يحبك... يعتنى بك... يحميك ...ينصرك... يسمعك ...يراك...انه (( الله)) ما أخد منك إلا ليعطيك...وما ابكاك إلا ليضحكك...وما حرمك الا ليتفضل عليك...وما آلمك إلا لانه
يحبك |