الثالوث اللبناني ! | | أليسا * نانسي * هيفا
ثمة ظواهر كثيرة في لبنان - الجمهورية الثانية، تستدعي التأمل والتأويل
مشوقة ومسلية بامتياز اذ تبيّن الاحوال الاجتماعية والثقافية والسياسية والاقتصادية في الربوع اللبنانية. ظواهر ينظر اليها البعض في اعتبارها هامشية لكنها في الواقع تسمو لتصير هي المتن وليصير المتن هو الهامش، بل هي "تعكس الاتجاهات الغالبة في المجتمع، وتشكل مرايا للسلطات المختلفة التي تقوده"
هذه المرايا نجدها في ظاهرة غنائية اغرائية مثل هيفاء وهبي ونانسي عجرم وأليسا، وفي ظاهرة فسادية مثل "اولمبيك بيروت"، وفي ظاهرة غيبية مثل "عبدة الشيطان"، وفي ظاهرة حيوانية مثل سحلية الرابية، وفي ظاهرة فنية سياسية مثل ملحم زين. هكذا يبدو المجتمع اللبناني مسرحا لتجوال الشائعات وتضخم "القيل والقال" في امور عدة وخصوصاً حول نجمات الفيديو كليب اللواتي يشغلن العرب في مضاجعهم من سوريا الى الاردن والخليج
بل يمكن القول ان الصورة النسائية الاولى في العالم العربي هي صورة المرأة المتلفزة مع ما يكتنف هذا التصنيف من مغزى ومعنى
المغنية التي تثير الغرائز تصبح مادة دسمة لمخيلات الجمهور القابع بين حد الكبت وحد الحرام. ثمة ثالوث جديد في الوسط الفني يتشكل من هيفاء وهبي واليسا ونانسي عجرم اللواتي يملأن اغلفة المجلات الفنية الباهرة الالوان وشاشات التلفزة، من خلال الكليبات الصاخبة، وذلك ليس محض صرعة تحتل الواجهة الغنائية، بل شرط اساسي لنجاح أي اغنية او فشلها. فمعظم المطربين يطرح اغانيه في كليب يتقافز من شاشة الى اخرى ويتلقاه المشاهد فيصبح جزءاً من يومياته
واذا كان الكليب ادخل البصر والصورة في استقبال الاغاني، فلأن الصوت لم يعد الموضوع الاساسي قدر الاعتماد على الحركات والايماءات وهز البطن
والحق ان هذا من متطلبات صنّاع الفيديو كليب الذين يوظفون ما يلبي طلب العين، وكان الجسد النسائي اسرع واسهل تلك العناصر، وهذا شيء لا ينبغي لنا ادانته او الهجوم عليه
__________________ ۩۞۩ أنا مشتاوي يانيّالي ۩۞۩ قلب المرأة قيثاارة .. لا تبوح بأسراارها إلا
للفناان الذي يستطيع إجاادة العزف عليها |