كما وعدتك يا دكتور عندما تحادثنا على الانترنيت بأن ردي السابق كان مجرد مقدمة وليس لدي
الوقت الكافي لشرح العلاج ولكن الآن سأقول لك وبصراحة مختصرة بأن الحل كالتالي:
المصالحة السياسية مع المجتمع السوري أي ان نلتفت الى الشعب 00 عامة الشعب وكافة
الأحزاب الموجودة على الساحة السياسية, وذلك عن طريق الحوار وليس عن طريق التهميش
ورفض الأخر 0 وهنالك أمثلة كبيرة وشواهد على ان مصالحة الجماهير أهم بكثير من عقد
الصفقات والمعاهدات الخارجية, وأكبر دليل على ذلك ما حصل بمصر, لأكثر من ربع قرن
ومعاهدة كامب ديفيد معقودة ومع ذلك فالشعب المصري يرفض التطبيع مع إسرائيل, والسبب أن
إسرائيل عقدت الصفقة مع السادات ولم تعقدها مع الشعب المصري ( وهنا المعنى مجازي )
هنا تظهر أهمية الجماهير على أنها المحرك الرئيسي للدولة والمجتمع 0
الخطأ الثاني هو أن نفصل السياسة عن الاقتصاد عل مبدأ المقولة الشائعة,دع السياسة للسياسيين
وهنا مكمن الخطورة, عند التفكير بأي مشروع اقتصادي لا بد من ربطه بالجانب الأمني ,امن
المواطن وحجم الحرية المعطاة له , بالطبع أمن المواطن لا ينفصل عن أمن الدولة ولكن أمن
الدولة لا يعني الاعتقالات والقمع وسحق كل من يقف في وجهها , هنا مكمن الخطر 0
لذا لا بد من أطلاق الحريات العامة وبالتالي يشعر المواطن بوطنه وانتمائه وأن هذا البلد للجميع
والأهم إعطاء التراخيص للأحزاب كافة ومشاركتها بصنع القرار السياسي وليس بتوقيع
المحاضر المعدة سابقا لدى فروع 0000 هنا يدرك المواطن بأنه شريك أساسي في الحياة
السياسية وأنه هو صاحب القرار 0
إلغاء حالة الطوارئ التي لا يكاد يمر يوم إلا ونسمع باعتقالات وأعتصامات وملاحقات عزرا
لزج الأعتصامات بين السابقتين فأين نحن من بلاد العالم المتطور وكيف يمكنك العودة
والاستثمار وأنت مهدد في أي لحظة بالاعتقال, نتيجة أي حوار مع شخص لا تدرك خلفية عمله 0
أعود لحالة الطوارئ وأقول بصراحة أنها لن تلغى أستبق الأمور لأقول لن ولن تلغى والحجة
الواهية جاهزة , وهي الخطر الذي يهددنا من الأمام ومن الخلف ومن كل الجهات , من يعزز
اللحمة الوطنية لا يخاف من أحد مهما كان حجمه وقدرته ,اكبر دليل على ذلك المقاومة الرائعة
للشعب العراقي ضد أكبر قوة في العالم 0
الشيء الأخر هو الحالة البروقراطية التي تعيشها مؤسسات الدولة وهذا ما يجعل أي معاملة
عقيمة ( اما ان تدفع والا تدفع من الباب الذي دخلت منه ) نعم هذا هو الحال عدا عن ا لمنهجية
العقيمة لتلك الدوائر والمجلدات التي أكل الدهر عليها وشرب ,إضافة إلى القوانين المهترئة
التي تم صياغتها منذ فجر التاريخ ولا زلنا نتمسك بها , طبعا هنا لا يمكننا نسيان التهم التي تنهال
عليك مجرد نقض أو غمزة لأي مسئول ,فأنت هنا متهم بالعمالة هكذا وبكل بساطة ,أنت عميل
أمريكي إسرائيلي اندونيسي لا أدري ما هو تعريف العمالة أنجدونا ( أو أعتقلونا عند نشر هذا
المقال ) لا أعلم ما هي العمالة وتحت الطاولة تفرش الملفات وتعقد الصفقات وهذا حلال أما ان
تعبر عن رأيك بصراحة فهذا من المحرمات 0
ما نتمناه هو حلول جذرية لواقع مؤلم نعيش فيه , وهذه الحلول لا تأتي إلا عبر الحوار البناء مع
كافة شرائح المجتمع , ونبذ التكتلات ورفض المحسوبيات والعيش الرغيد لأبناء الوطن بوطن
أمن تسوده الديمقراطية والعدالة الاجتماعية , وإعطاء كل ذي حق حقه ورفض التسلط والهيمنة
الأمنية وتدخلها بكل شاردة وواردة كفا نحن نعيش في القرن الحادي والعشرين , كفا تسلط
ومحسوبيات 0
أخيرا عندما تتحقق هذه الأمنيات سيعود كل من يفكر بالعودة وخصوصا المنفيين والمهجرين
قصرا , وعند العودة تنصب الفخاخ 0 |