منتديات مشتاوي  
  #1  
قديم 22-11-2008
koba koba غير متواجد حالياً
عضو ذهبي
من مواضيعه :
0 رسالة مفتوحة الى الرئيس بشار الأسد من باتريك سيل
0 غرابة التوقيت!!!!
0 مبروك إعتقال السيد ميشيل كيلو!!!!
0 سوريا يا حبيبتي!!
0 allah llah!!
تاريخ التسجيل: Sep 2005
المشاركات: 413
koba is on a distinguished road
السياحة والإهمال!!!!

لماذا صار قبر مار مارون بؤرة للنفايات ؟
تأهيل القبر ينتظر زيارة صفير إلى سوريا

عام 2004 صدر كتيب بعنوان "مار مارون اضواء على حياته ومنسكه ودفنه" للمطران يوسف انيس ابي عاد رئيس اساقفة حلب للموارنة، يثبت ان "مكان تنسك مار مارون كان على قمة "قلعة كالوتا" على مسافة 30 كيلم من مدينة حلب، وان المكان الذي دفن فيه هو في مدينة براد في "الكنيسة الصغرى الملاصقة لكنيسة جوليانوس" الغنية بمعالمها العمرانية والدينية". وقد استند في ذلك على ابحاث فريق من جامعة الروح القدس في الكسليك مؤلف من باحثين في الفن المقدس والتاريخ الكنسي القديم ومنهم الآباتي بولس نعمان، الذين قاموا بدراسة المواقع الاثرية المتعلقة بجذور الكنيسة المارونية، مؤكدين ذلك برسالة من الاباتي نعمان للمطران ابي عاد مؤرخة في 10 آب 2003، جاء فيها "انه وفقا لابحاث كاستلانا ووفقا لمقارنة النصوص التاريخية والمعطيات الواردة في كتاب "اصفياء الله" لثيودوريتس اسقف قورش (393 – 466) الذي كتب سيرة القديس مارون، ان "قلعة كالوته" هي مكان خلوة القديس مارون حيث عاش وتنسك اما "براد" فهي المكان الذي وضع فيه جثمانه. ويضيف "للاسباب والبراهين التي قدمت يمكننا اعتبار هذين الموقعين جديرين باهتمام سيادتكم الشخصي وعناية وزارة السياحة ودائرة العاديات في الجمهورية العربية السورية. واذا امكن اعتبارهما مزارين مقدسين فمن الضروري صيانتهما والمحافظة عليهما وادراجهما على لائحة المزارات الدينية والسياحية في سوريا الشمالية".
ولان المقدس وجدناه مدنساً كان لا بد من هذا التحقيق لنضيء على الجرم والتعديات اللاحقة بهذه المواقع ولا سيما براد. فالأباتي نعمان في رسالته يبرر ضرورة الاهتمام والمحافظة على هذه الاثار بالقول "لأن الارض والموقع الاثري هما الواقع الوحيد الباقي من حدث غابر "لكن ما شاهدناه من تعديات واهمال يجعلنا نقول ان الشعب الماروني المنتشر في ارجاء العالم الواسع هو الواقع الباقي من هذا الحدث الغابر وواجب هذا الشعب ان يحافظ على تاريخه وهويته وجذوره الروحية الموجودة في براد وكالوته.


براد وكالوتا من المدن المنسيّة

ان براد وكالوته هما من المدن المنسية في محافظة حلب شمالي سوريا. والمدن المنسية اسم يطلق على عدد من المناطق المنتشرة على سلسلة كتل جبلية قليلة الارتفاع بين محافظات حلب وادلب وحماة، وقد قامت هذه المدن بين القرنين الاول والسابع الميلاديين لتحكي حتى اليوم جزءا مهما من تاريخ سورية لا بل لتحكي قصة شعب سرياني عامة وماروني خاصة له جذور في هذه القرى المنسيّة في الواقع والحاضرة ابدا في التاريخ والذاكرة. وتتوزع هذه المدن على كتلة جبل سمعان وعلى كتلة جبل بريشيا الاعلى والدويلة والوسطاني وكتلة جبل الزاوية في الشمال السوري بين القمم الجبلية والسفوح والوديان ويطلق عليها علماء الاثار اسم المدن المهجورة او القرى المنسيّة او العتيقة. وبحسب عالم الآثار جورج شالكنكو تشكل هذه المدن الاثرية 778 موقعا منها 135 تقوم على خرائب مسكونة و322 موقعا قامت على انقاضها تجمعات سكنية حديثة و321 موقعا محفوظا بشكل مناسب، الا ان تغييرات كبيرة حصلت في هذه المنطقة نتيجة التعديات والتوسع السكاني والسكن فيها واستخدام حجارتها للبناء وابنيتها كحظائر للمواشي واراضيها للزراعة. واثر هذه التعديات لم يعد عدد هذه القرى يتجاوز 60 موقعا.


كالوته... منسك مارون

بحسب تيودوريتس "ان مارون بعد ما قرر ان يعيش في الهواء الطلق، اتخذ له قمة كانت في الماضي كريمة لدى قوم من الوثنيين وبعد ان كرس هذا المكان لله عاش هناك بانيا لنفسه كوخا لم يكن يلجأ اليه الا نادراً وبناء على هذه المعطيات التي اوردها تيودوريتس في كتاب "اصفياء الله" ارتأى الباحثون عن طريق الابحاث والدراسات ان هيكل قلعة كالوته هو المكان الذي عاش فيه مارون. ويقع الهيكل على قمة تعلو 560 متراً عن سطح البحر، ومن على هذه القمة يستطيع الناظر ان يجول بنظره نحو السهل الممتد شمالي حلب باتجاه بلدة براد. هذه القلعة كانت معبداً يعود تاريخه الى القرن الثاني حيث كان مكرساً لعبادة آلهة الوثنيين لكن مارون حوله الى كنيسة لعبادة الله وحطم الاصنام مستمداً قوته وصموده من نعم الله.
لكن الكنيسة غدت حصناً في القرن العاشر في زمن الصراعات التي قامت بين الامارات الحمدانية وأباطرة القسطنطينية، وأثر ذلك واضح في الحائط المبني داخل الكنيسة.
من حسن الحظ ان التعديات لم تطل القلعة بعد، على الرغم من انها لا تحظى بحماية وزارة السياحة ودائرة العاديات في سورية كما يحظى موقع قلعة مار سمعان العامودي بالاهتمام من حيث الحماية والتنظيم، على الرغم من اهمية القلعة على الصعيدين الاثري والروحي، لحظنا ان السكان جعلوا من الكنائس الاثرية المحيطة بالقلعة منازل يعيشون فيها وحظائر للحيوانات. والواقع ان التمدد السكاني وصل الى اقدام القلعة المقدسة وهو لا يبعد عنها سوى بضعة امتار فهل من المقبول ان يتحول منسك القديس مارون الى منزل او حظيرة؟ ولماذا هذا الاهمال؟


في براد كانت الصدمة!

تحولت براد في أواخر القرن الرابع الى مركز ديني بعد ان اعتنقت المسيحية، فبنيت على ارضها ثلاث كنائس وديران وبرج للمتوحدين وعمود نسكي، وبحسب تيودوريتس "ان الاهالي انتزعوا جثمان مار مارون وشيدوا له عندهم ضريحاً فخماً وبرأي العلماء لا بد ان يكون الضريح في الكنيسة الأهم في البلدة، فتبين لهم ان هذه الكنيسة هي كنيسة جوليانوس في براد، وسميت كذلك نسبة الى المعلم المعماري السوري الذي بناها مكان الهيكل الوثني المشاد في القرن الثاني. ويبلغ طول هذه الكنيسة 42 متراً اما عرضها فـ22 متراً، والملاحظ أنه بعد بضع سنوات من الانتهاء من بناء كنيسة جوليانوس اضيفت الى الجهة الشمالية منها كنيسة صغرى (بيت الشهداء) تبدو وكأنها صورة مصغرة لها. وبحسب كتيّب "مار مارون اضواء على حياته منسكه ودفنه"، ان وجود هذه الكنيسة الى جانب الكنيسة الكبرى او كنيسة جوليانوس هو فريد من نوعه ولا مثيل له في المنطقة كلها، والسؤال المطروح هو لماذا كانت هذه الكنيسة الصغرى؟ ارتكزت الاجابة على نص تيودوريتس القورشي وعلى المعطيات والدراسات الأثرية والتاريخية، فاتضح بان القديس مارون دفن في هذا المعبد – المدفن الملاصق لكنيسة جوليانوس في بلدة براد، في ناووس مرفوع عن الارض وهو باق حتى اليوم.
وبعد ان سردنا باقتضاب شديد الحيثيات التاريخية التي تؤكد ان مدفن مار مارون هو في كنيسة جوليانوس في براد، لا بد من ان نسرد ما يشاهده الزائر لهذا المقام وما يصدمه لرؤية اعمدة لنساك عموديين وقد حولها الاهالي الى "منشر" لغسيلهم وسجادهم او الى اساس لمنزل قيد البناء، فيتناسى هذا المشهد على الرغم من فظاعته من شدة حماسته للوصول الى براد والى مدفن مارون للتبرك منه وللصلاة. وما ان يصل الى براد وينزل من الحافلة حتى يتجمهر حوله جمهور من اطفال براد الذين تبين لنا وبعد الحديث معهم انهم من الاكراد، وبعد ان ينجح السائح في شق طريقه بين العشرات من الاطفال، يحاول المرور بين اكوام النفايات ومياه الصرف الصحي ولكنه عبثاً يحاول تخطيها لأنها تغطي الطريق الترابي غير المزفت بين البيوت الحجرية القديمة. وأخيراً يصل السائح امام ساحة شاسعة تضم مئات الحجارة المتناثرة المنقوشة بالصلبان والرموز المسيحية الأخرى التي كانت تكوّن يوماً ما كنيسة جوليانوس ومدفن مار مارون. وعندما يقود المرشد السياحي الزائر الى الكنيسة الصغرى (بيت الشهداء) وهو الجناح الذي خصص لجثمان مارون، يصاب الزائر بصدمة اذ حوّل اهالي البلدة الكنيسة الى مدافن لموتاهم وحظائر لمواشيهم، والمشهد الأشد قسوة هو ان ترى الناووس الذي ضم يوماً جثمان مار مارون مليئاً بالنفايات والاوساخ وبراز المواشي...
أهكذا تدنس المقدسات دون ان يهتم احد؟ فمن المسؤول عن هذا الواقع في براد؟ وأين هم الموارنة والكنيسة المارونية من الحفاظ على مقدساتها وتاريخها حتى لا يطبق عليها القول المأثور "شعب من دون تاريخ هو شعب من دون مستقبل"؟ ومن جهة اخرى أين هي سورية من الحفاظ على تاريخها الثقافي والحضاري وعلى حقوق احدى الطوائف المسيحية التي تشكل شريحة لا تتجزأ عن الشعب السوري حتى لا يطبق القول على سورية "اذا اردت القضاء على شعب نسّه تاريخه".


براد ورقة سياسية

نشر موقع "tebayn" أخبارنا اخبار المسيحيين في الشرق" ان مفتي سوريا الشيخ الدكتور احمد بدر الدين حسون كشف عن التالي: "وجهت دعوة الى بابا الفاتيكان ودعوات عدة للبطريرك صفير لزيارة سورية في اطار الاخوة والانسانية. وقلت في دعواتي ورسائلي للبطريرك اننا لن نضع الحجر الاساس لقبر القديس مارون إلا اذا أتيت لنضعه سوية، واذا لم تأت سأنتظر من سيأتي من بعدك". والواقع ان الاعمال في براد كانت قد بدأت عام 2003 من الدولة السورية بالتعاون مع مطران حلب والفريق المهتم من جامعة الكسليك الذي أوكل اليه وضع مخطط تأهيلي للموقع الأثري، فلا الزيارة تمت ولا استكمل المخطط. فما هي حقيقة ما يحصل في براد؟ وهل تستخدم فعلاً كورقة سياسية للضغط على البطريرك؟ اسئلة كثيرة طرحت وقد تطرح ولنتبين الحقيقة كان لا بد ان نستعين بمرجع مسؤول، فكانت المقابلة مع الأباتي بولس نعمان.
يستهل نعمان حديثه فيقول "اتصل بنا المطران ابي عاد عند تعيينه، فذهبنا اليه وحددنا اماكن العمل، كذلك تعرفنا إلى السيد هاني عزوز وهو من الموارنة الاثرياء المقربين من الرئيس بشار الاسد، فأخذ على عاتقه ان يكون صلة الوصل بين المطران والدولة السورية، وبدأ العمل لتحسين الموقع". ويضيف "شخصياً اجتمعت بكبار المساعدين للأسد بهدف ترتيب هذه المزارات ترتيبا يسمح للسواح بزيارتها، وكنت قد بدأت بالبحث مع الايطاليين في موضوع تأمين بعثة حفريات آثار اما ايطالية او فرنسية بالاضافة الى باسكال كاستلانا ورفاقه. وبالفعل بدأنا ببعض الخطوات والاصلاحات الميدانية... لكن أتت الاحداث السياسية فأثرت في كل شيء واختلط السياسي بالديني. وعندما اشتد الخلاف بيننا كمسيحيين مع سورية عدنا الى هذه المواقع لنجد كل شيء محطماً ومخرّباً". ويؤكد نعمان "لم يكن هناك اي تقصير من الموارنة لكن الظروف السياسية حتمت ما حصل، فقد ذهبنا الى حلب عام 2003 وعدنا على أساس اننا سنستمر في العمل وفي زيارة المواقع، لكن بعد ان تضخمت الأمور السياسية لم يعاود المطران أبي عاد المطالبة. وكذلك اختفى عزوز عن الظهور، فوقفت المساعي بشكل تلقائي في ظل الاحداث التي وقعت. لكننا ما زلنا مستعدين والمطران اكثر منا لأن نعيد هذه المساعي من جديد حتى نعمل على تحسين المزار وتحويله الى مقام عالمي، وكذلك كان السوريون مهتمين بالحفاظ على هذه المواقع، لكن للاسف كانت السياسة اقوى من العلم ومن المزارات". ويستطرد نعمان فيقول "عندما اجتمعت مع احدى الشخصيات الكبيرة أبدى رغبة كبيرة حتى انه رغبني اكثر في الموضوع لكنني لم اعد اجرؤ على الذهاب الى هناك والمطالبة لأن المواقف السياسية اصبحت كبيرة جداً".
وعن زيارة البطريرك يقول نعمان "ان ذهاب البطريرك الى سورية هوموقف سياسي، وهم يستغلون براد ليجروه الى هناك وبالتالي جره الى موقف سياسي". ويضيف: "ان موارنة لبنان يحبون سورية ويقرّون بان مار مارون من سورية لكننا لا نريد ان نخضع سياسياً لسورية... كما لا يمكن الفصل بين الزيارة الروحية والزيارة السياسية، وذهاب البطريرك الى سورية في هذا الظرف يفسر سياسياً. وفي النهاية البطريرك هو شخص وانجراره يعني انجرار الطائفة المارونية بكاملها". وبحسب نعمان ان الأمل ليس مقطوعا نهائياً.
ويطلب نعمان من الدولة السورية "تأهيل وحماية هذه المواقع الأثرية وتحسين الاحوال الاجتماعية للاهالي، فاذا لم يتطور المحيط الاجتماعي لهذه المواقع لا يمكن ان نحقق شيئاً علمياً. ويضيف "مع وجود الرئيس سليمان وزيارته الى سوريا وبدء حركة تبادل السفراء، تكونت لدينا بعض العوامل التي قد تشكل بابا للحل".
اذا مشروع الحل لقبر مار مارون في براد ينتظر التسوية السياسية... وبانتظار الحل لا بد من القيام بخطوات سريعة لحماية موجودات الموقع من حيث منع التمدد العمراني وازالة التعديات. فليس المطلوب ترحيل اهالي براد وانما حماية الموقع، فتأهيله يعود بالمنفعة على الموارنة والمواطنين السوريين وعلى الدولة السورية بدرجة اولى. فالطائفة المارونية ستحظى بالحفاظ على تراثها الماروني ومقاماتها المقدسة، ومن جهة ثانية سينتفع المواطنون السوريون في محيط الموقع الاثري في براد من الحركة السياحية مما يخلق فرص عمل جديدة ويؤدي الى تطور وانعاش المنطقة وازدهارها على الصعيدين الاجتماعي والاقتصادي.

منقول
رد مع اقتباس
إضافة رد



يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع
تقييم هذا الموضوع
تقييم هذا الموضوع:

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات المشاركة الاخيرة
تنحنا نموت وتعيش السياحة سيمون نظامي قسم الإقتراحات حول المشتى 1 27-09-2006 08:12 AM
السياحة في المشتى ROMARIO قسم سياح و زوار المشتى 0 08-07-2006 11:53 PM
سبعون حريقا في يوم واحد بحماة والإهمال ... المسؤول الأول mick75 قسم البيئة 0 02-07-2006 01:07 PM
الدعارة في خدمة السياحة باسم خوري القسم الإجتماعي العام 1 31-08-2005 04:16 AM
موسم السياحة و الرياس ملك الغرام قسم الإقتراحات حول المشتى 9 07-07-2005 02:54 AM


الساعة الآن 06:52 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.7.0
Copyright ©2000 - 2009, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Optimization by vBSEO 3.0.0
ملاحظة هامة: المواضيع و المشاركات المطروحة في المنتديات لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع و مشرفيه و إنما تعبر عن رأي كاتبيها.