وأنا اقلب في محطات التلفاز لفت نظري خبر على قناة الدنيا في فقرة أخبار الدنيا
عنوان الخبر خبز وملح وبوظة ومضمونه هو أن وزير الخارجية البريطاني قام بجولة في أسواق دمشق وذهب إلى سوق الحميدية وتناول لبوظة من عند بغداش رمز البوظة عندنا ( ريتو ألف صحة بسي نكون بيضنا وجهنا قدام الأجانب)
والذي أضحكني بالخبر أن ميليباند لم يأتي إلى سوريا منذ سبع سنين وليوم قد أتى ليذاع خبر تناوله للبوظة في الأخبار المحلية أي مسخرة هذه الأخبار
هل أصبح أكل البوظة يحتاج إلى حراسة أمنية مشددة وتغطية إعلامية شاملة وبالعامي طبل وزمر في أي عصر نحن نترك اللب ونغوص بالقشور فهذا المبدأ أصبح ساريا لدينا بكل عمالنا وأمورنا ( موضة جديدة يعني ) دائما ننظر للخارج ونهمل المضمون حتى ضمن رؤيتنا للبشر أصبحنا نهتم بالشكل والمنظر فماذا نلبس وما لون شعرنا وما نوع الموبايل الذي نقتنيه وما لون السيارة لديك وداخلنا مهما كان سيئا وردئيا فان الناس تنسى مضمونك وتنبهر بمظهرك البراق الخداع كل الناس أصبحت هكذا
أنني أكره هذا المبدأ وهذا التفكير وأنه من يوم تطبيق هذا القانون انقلبت أحوالنا وتدهورت أمورنا وأصبحنا نمشي ولكن للخلف فيارب ألطف بشعبنا وبلدنا
__________________ انا لست حزينا لان الناس لا تعرفنى , ولكننى حزين لانى لا اعرفهم
يا صديقتي تعالي نتكلم بالحقيقة أليس كل الناس يهتمون بالمظاهر والسطحية حتى انظري لأي شيء حواليكي ستجدين الناس لا يهتمون بالمبدأ بل يهتمون بالسطح فقط .... بالعنوان لا بالكلمات .... بالشكل لا بالمضمون ....
__________________
أتمنى لو أن الإنسان يمشي بالمقلوب لكي أمشي مقبلاً أرض بلادي سورية