يا هالة من نور
كلّما بحثت عنك .. أجدك تنسجين أفكاري, كما لو أنّني في حوار
مع ذاتي, وكأنّك تمسكين بقلمك زمام ذهني لتفرغي شحناتي التي آثرت
البقاء على صمتها, حيث لم تجد بدا" من طرح التساؤلات الى عقول
أشبه بالآدميّة, تحيا كما آلة ميكانيّة , تأكل الى حد التخمة, فتبتلع كلّ شيء
حتى المشاعر, ويمكنها بعد ذلك أن تنام قريرة العين.
والآن .. !! أشعر برغبة عارمة يختلط فيها الفرح والحزن والأسف ...
فرح بك .. لأنّك تلامسين شغاف قلبي ببساطة, وحزن لأنّنا لانصل عادة الى مرحلة تفريع
شحناتنا من دون عناء, وأسف على واقع مؤكّد بشاهدان (تان),
وأجدك تحملين عنّي, وعلى عاتقك الكثير, فأنا مدينة لك بذلك ...
وبعد يا عزيزتي,,,
فتساؤلاتك الجوهرية, ليست مجرّد تساؤلات, بل هي اجابات مضمنّة بحقائق صائبة,
وأنصحك بألاّ تؤجلي لحظات العمر السّعيدة, لا بل ابحثي عنها, فستجدينها بدون شك
وأما بشأن وحدتك من خلف نافذتك ...
فأنا أنشدها وأتوق اليها دوما", لكنّني قلّما وجدتها, فأضّطر لاختلاسها من حضن
عائلتي الصّغيرة .. وأشعر بعدها بالذنب, لأنني لم أعد أمتلك حريتي حتّى في خلوتي
مع نفسي, فهي ليست في قبضتي .. بل ملك لهم.
مودّتي ووفائي وعطر المحبّة