القبلة ......... | | القبلة هي الميثاق الذي يعطى عن قرب,
والوعد الصادق الذي لا ريبة منه,
والاعتراف بالحقيقة الواقعة,
والنقطة المرقومة تحت باء الحب,
والسر العميق الذي يصل الى القلب عن طريق الفم,
واللحظة الأبدية التي يقصر زمنها وتدوم حلاوتها,
واتفاق الخاطرين على معنى واحد,
والطريق المختصر لاستنشاق رائحة القلب,
وتذوق طعم النفس على الشفاه,
لها دوي النحل
في صوتها ومذاق العسل في حلاوتها,
وعبير الازهار في رائحتها ,
القبلة في مختلف وزنها تبدأ بكونها ,
امتداداتاريخياً تؤخذ في الفم لاسكات الجوع ,
اشتعلت لتصبح عنواناً عن الحب والصداقة .
وعنوانا على التعاطف والاحترام والشوق.
الرجل الذي يجيد فن التقبيل هو رجل غزل بارع ,
اذ لكل مكان في الجسد نوع من التقبيل ,
تجد له المرأة لذة ومتعة و
اعتمادا على فهم مراكز الاحساس وتركيب الأعضاء ,
وما تحدثه كل لمسة من شعور خاص.
فقبلة الفم ,أو الخد ,قبلة العنق أو العين.
قبلة الرأس أو ما وراء اللاذن.
قبلة اليد أو الأنامل .
قبلة الصدر أو القدم ,
أو الساق وما الى ذلك ,
جميع ذلك يثير احساس متميزاً خاصاً ويرمز الى حالة.
وهناك قبلة الاشارة ,قبلة الصمت ,قبلة الوهم .
ولها ابعادها ,
ولها آفاق تبدأ من المحدود وتنتهي في نرفانية مع الكون والمطلق .
القبلة كأي عمل من أعمال الانسانية ذات مغزى متنوع ,مختلف,
فهي تكون للاحترام ..
للخوف أو الخداع أو الحذر .
وكما تكون للحب تكون للهزء والتمويه والتقليد .
ومثلما تعبر عن الشوق ,تشير كذلك الى التقليد الفاتر,
الخالي من المعنى .
يدرك هذه الأوزان القبلية رجال الدين والطبقية والنساء.
وربما كانت المرأة أرق مخلوقاً على الاطلاق في تقدير قيمة القبلة ,عاطفة وحرارة وفناً...
منقول .......................... |