موسيقى شجية
تعودت كل صباح ان استيقظ باكرا نوعا ما حيث استمتع بشرب قهوتي على البلكون متاملا ماحيانا الله من طبيعة جميلة تحيط بنا من كل حدب وصوب . ولكن منذ فترة لابأس بها أصبحت استيقظ على صوت شجي يجتاح كياني بكامله ويدفعني دفعا للقيام من فراشي والإصغاء لهو إنه لحن رتيب مؤلف من عدة أصوات وكأنه اوركسترا متكاملة تخفت أحيانا وتقوى أحيانا أخرى بحيث انك وأنت في فراشك تشعر باهتزازات وكأنك في صالة رياضية تقوم بالتمارين لإنقاص الوزن وحين يقف هذا اللحن تشعر بفراغ وكأنك في عزلة عن العالم .
الم تعرفوا هذا الصوت المحبب بعد إنه النقار أو الباكر الذي أصبح مرافقا لنا من الصباح وحتى غروب الشمس ومن مستلزمات الحياة الذي لاغنى لنا عنه وبعد كل هذه الفوائد التي ذكرت تقولون ما فوائد النقار ؟
وهكذا بدل ان نستيقظ على صوت العصافير ونقار الخشب أصبحنا نستيقظ على صوت نقار الفولاذ الذي جرف الشجر والحجر وأصبح يغنينا عن صوت المطر فكيف لانكن له كل احترام نحن البشر !
المهندس الزراعي هيثم حداد . |