 | 
19-12-2004
| | | الشاعر مخائيل عيد (نبذة عن حياته) | | 
ميخائيل عيد
ولد في مشتى الحلو عام 1936.
خريج أكاديمية العلوم السياسية والفلسفية في صوفيا بلغاريا. عمل في البناء، وفي الكثير من الحرف والمهن المعروفة، ثم درّس في الثانويات الخاصة (الأدب العربي)، ثم عمل رئيساً لتحرير مجلة الطريق إلى الاشتراكية -القسم العربي على مدى ثلاثة وعشرين عاماً. وهو الآن عضو المكتب التنفيذي لاتحاد الكتاب العرب، وقد عمل مدققاً لغوياً في إحدى دور النشر.
يكتب الشعر والمقالة والزجل ويولي اهتماماً للترجمة.
نشر قصائده أول مرة في الصحف والمجلات السورية واللبنانية.
عضو جمعية الشعر.
مؤلفاته:
1 ـ حكايات وغناني ـ زجل ـ دمشق 1970.
2 ـ سفر ـ شعر ـ دمشق 1977.
3 ـ المزمار القصبي ـ قصص للفتيان ـ دمشق 1979.
4 ـ ورقات من دفتر عمر ـ زجل ـ دمشق 1980.
5 ـ أغنيات لقمر الطفولة ـ شعر ـ اتحاد الكتاب دمشق 1984.
6 ـ قمر المخيم لا يساوم ـ شعر ـ دار الشيخ ـ دمشق 1988.
7 ـ تنويعات على وتر الحلم ـ شعر ـ اتحاد الكتاب العرب بدمشق 1988.
8 ـ وردة الطقس البارد ـ شعر ـ اتحاد الكتاب العرب بدمشق 1989.
9- رماد الأحزان- شعر- اتخاد الكتاب العرب 1992.
10 ـ غزالة النهار ـ شعر ـ وزارة الثقافة بدمشق 1993.
11 ـ خطرات ورؤى ـ شعر ـ اتحاد الكتاب العرب بدمشق 1994.
12 ـ أسئلة الحداثة بين الواقع والشطح ـ دراسة ـ اتحاد الكتاب العرب بدمشق 1998.
13 ـ وجوه ومرايا ـ دراسة ـ اتحاد الكتاب العرب بدمشق 1999.
14 ـ إشارات وأصداء ـ اتحاد الكتاب العرب بدمشق 2000.
15 ـ ورود وسنديان ـ زَجَل ـ دمشق 2000.
16 ـ النمل الغني ـ قصص ومسرحيات للأطفال ـ وزارة الثقافة ـ 2000.
17- يمامة الكلام - شعر- وزارة الثقافة- 2000..
ترجماته
1 ـ آل غرياك ـ قصص ـ إيلين بيلين ـ دمشق ـ 1974.
2 ـ مطاردو الوظيفة ـ مسرحية : إيفان فازوف ـ دمشق ـ 1975.
3 ـ ثوار في المنفى ـ مسرحية ـ إيفان فازوف ـ دمشق ـ 1976.
4 ـ قصص من بلغاريا ـ بالاشتراك مع آخرين ـ دمشق ـ 1975.
5 ـ الشموس الثلاث ـ قصص للأطفال ـ وزارة الثقافة ـ 1976.
6 ـ دموع العصفورة ذات الجناحين الفضيين ـ وزارة الثقافة ـ 1977.
7 ـ أقاصيص متوحشة ـ نيقولاي خايتوف ـ دمشق ـ 1977.
8 ـ ملاحم الجبال الهرمة ـ يوردان يوفكوف ـ دمشق ـ 1978.
9 ـ الأرنب قصير الأذن ـ قصص للأطفال ـ كيريل أبو ستولوف ـ وزارة الثقافة 1978.
10 ـ جبل الدر ـ قصص للأطفال ـ وزارة الثقافة 1979.
11 ـ أبناء هذه الأرض ـ قصص ـ تينيو تونشيف ـ دار مجلة الثقافة ـ دمشق ـ 1981.
12 ـ أيام وليال أيلولية ـ دار ميسلون ـ دمشق ـ بلا تاريخ.
13 ـ أبطال وطباع ـ نقد مقارن ـ وزارة الثقافة ـ دمشق ـ 1983.
14 ـ قولي لهم، أماه، أن يتذكروا ـ قصص ـ دار الثقافة 1982.
15 ـ ديمتروف ومحاكمة لا يبزيغ ـ بيروت ـ 1982.
16 ـ بنفسجة في القطب الشمالي ـ جاني روداري ـ دمشق ـ 1982.
17 ـ ثلاث مسرحيات ـ نيقولاي خايتوف ـ دار الثقافة ـ دمشق ـ 1983.
18 ـ ولا إياب ـ شعر ـ بيتر انداساروف ـ دمشق ـ 1983.
19 ـ المفتاح الفضي ـ قصص للأطفال ـ وزارة الثقافة ـ دمشق 1983.
20ـ صياد سمك من شيفالو ـ قصص للأطفال جاني روداري ـ وزارة الثقافة ـ دمشق 1984.
21ـ رسول حمزاتوف ـ آراء وقصائد ـ دار ميسلون ـ دمشق ـ 1984.
22ـ قصائد مختارة ـ خريستو سمير ننسكي ـ دمشق ـ 1984.
23ـ فأر الجبل الشرير ـ حكاية يابانية ـ دار الجليل ـ دمشق ـ1984.
24ـ ألبينا ـ مسرحية ـ يوردان يوفكوف ـ وزارة الثقافة ـ دمشق ـ 1985.
25ـ عشق الألوان ـ شعر ـ يوردان ميليف ـ دمشق 1985.
26ـ عشرون قصيدة من الشعر البلغاري المعاصر ـ اتحاد الكتاب العرب بدمشق ـ 1985.
27ـ تودور جيفكوف ـ مقالات ـ دمشق ـ 1985.
28ـ الجذور والعجلات ـ دراسات ـ ايفريم كارانفيلوف ـ دار طلاس ـ دمشق ـ 1986.
29ـ النباتات الطبية وفوائدها العلاجية والتجميلية ـ بيروت ـ 1986.
30ـ ميتكو بالاوزوف ـ رواية للفتيان ـ بيروت ـ 1987.
31ـ المليونير ـ مسرحية ـ يوردان يوفكوف ـ دمشق ـ 1987.
32ـ الخبز المسموم ـ مسرحيتان ـ دمشق ـ 1988.
33ـ وتبقى الأدغال ـ قصص عالمية ـ دار الشيخ ـ دمشق ـ 1988.
34ـ الفانوس السحري ـ فن تشكيلي ـ بوغوميل راينوف ـ دار الشيخ ـ دمشق 1988 ـ تم طبعه ثانية للكتاب كاملاً ـ وزارة الثقافة ـ دمشق عام 1997.
35ـ أكبر ثروة ـ قصص للأطفال ـ مجلة دار أسامة ـ دمشق 1988.
36ـ مقالات مختارة ـ ايفريم كارانفيلوف ـ دار حطين ـ دمشق ـ 1989.
37ـ نصيحة المعول ـ قصص للأطفال ـ دار مجلة أسامة ـ دمشق ـ 1989.
38ـ البحر المحظور وقصائد أخرى ـ بلا غاديمتروفا ـ وزارة الثقافة ـ دمشق ـ 1997.
39ـ الجد بوجيل ـ جماعة من المؤلفين ـ وزارة الثقافة ـ دمشق ـ 1998.
40ـ الأدب البلغاري المعاصر ـ وزارة الثقافة ـ دمشق ـ 1999.
41ـ المتمرد هوك ـ قصص للأطفال ـ وزارة الثقافة ـ دمشق 1999.
42ـ الحياة والناس والاشتراكية بالاشتراك ـ دمشق ـ بلا تاريخ.
43ـ حكايات البحار ـ ملك الحوريات ـ دار المدى ـ دمشق ـ بلا تاريخ.
44ـ الأسطوانة ـ مسرحية ـ ادواردو دي فيليبو ـ الآداب الأجنبية.
45ـ معسكر فالينشتاين ـ مسرحية ـ شيلر ـ الموقف الأدبي.
46ـ الإعصار والحكايات ـ قصص للأطفال ـ رادوي كيروف ـ اتحاد الكتاب العرب ـ دمشق ـ 2001.
47ـ صرخة صامتة ـ شعر: سامر كركر ـ دار الينابيع ـ دمشق ـ 2001.
*ولـه عشرات القصص والقصائد والمقالات المؤلفة والمترجمة التي نشرت في الصحف والدوريات المحلية والعربية...
*ولـه أيضاً (43) كراساً للأطفال اشترتها دار المدى ولم تصدر بعد...
باسل عيد
(أبو الحب)
__________________
موقع المحبة www.mshtana.com | 
30-12-2004
| | | ما كتبه البعض في رئاء مخائيل عيد رحمه الله | | مع دموع في القلب تكاد لا تتوقّف ... ومع حسرة كبرى وألم أكبر....ومع شعور عميق بفقد من لا يمكن أن يعوّض ..تلقيت نبأ وفاة المفكّر العملاق ، في زمن كثر فيه الأقزام ... ذي القامة الأدبية الشامخة .. في زمن عزّ فيه الأدب على كثيرين ... المربّي الفاضل في زمن عصت التربية حتّى على أهلها ... المتواضع بوداعة قل نظيرها عند الكثيرين ...العصامي المكافح .. سامي الخلق والسلوك ..... المتفاني بعطائه ... الأديب الشاعر والمربّي مخائيل عيد... الذي انتقل الى رحمته تعالى يوم الخميس ، وشيّع جثمانه الى مثواه الأخير في مشتى الحلو اليوم الجمعة . رحم الله فقيد الأدب والتربية ...وجعل مثواه الجنّة ..
أقولها صادقة : إننا بفقده فقدنا شخصاً قل نظيره ، إن وجد هذا النظير
رثاء للفقيد، فيه صدق ووفاء ، أضعه بين أيديكم ...
" أدى الأمانة ورحل بصمت ..!!
وداعاً ...... ( أبا عيّاد ) .
"أولاد المتوفّي : عياد مهندس ، رنا طبيبة أسنان ، سلام أدب افرنسي ، سامر قاضي "
رحم الله فقيدنا
إنه الحي الباقي ...
مها عرنوق
*********
أدى الأمانة ورحل بصمت!!
هاني الملاذي
صحيفة الثورة
لأول مرة ومنذ أشهر, أشعر أن فجر الخميس كئيب.
لطالما اعتدت الاستيقاظ مبكراً في هذا اليوم بعيد الرابعة, أرتشف قهوتي على عجل وأشد الرحال بحماسة إلى مبنى الإذاعة والتلفزيون, لأقرأ نشرتي إذاعة دمشق الصباحيتين.
لطالما أصف الخميس -ومنذ طفولتي- باليوم الذي يدعو إلى التفاؤل, ربما لأنه يعد بميعاد العطلة الأسبوعي, حيث المجال والفسحة لأداء هواية محببة, أو المشاركة في لقاء رياضي.
إلا في هذا الصباح, كل شيء بدا لي كئيباً وعلى غير العادة, وكأن هواء ضاحية دمر العليل جداً يشعر بانهيار الرئتين المتعبتين, وكأن الفجر يخشى ويتردد في إعلامي برحيل واحد من أنقى رجالات الوطن وأخلصهم.
بل وكأن الوطن بأسره أحس بقسوة الصقيع, على هذا الرجل الذي خدم ثقافة بلاده ومجتمعه لعقود من الزمن! ليأتي يوم تتلكأ فيه أربعة مشاف عن استقباله بهدوء ولو ساعات!.
بين ال¯خامس العشرين من آب من عام ,1933 والسادس عشر من كانون الأول من هذا العام, سبعون عاماً ونيّف, مسيرة ومرحلة غنية بدروسها وثمارها, عاشها الأديب الشاعر الكبير ميخائيل عيد, صادقاً, نزيهاً, مخلصاً, مكافحاً,عصامياً, مبدعاً, مربياً من الطراز النادر جداً.
لم تمض إلا بضعة أيام على وجودي في هذه العمارة العملاقة, ذات الشقق الخمسين, إلا ساقتني الظروف الطيبة, لأنتقي الأصدقاء والجيران في مراحل حياتي.
خمسة عشر عاماً , أدين لهذا الرجل الكبير أنه علمني دون أن يشعر ان رحلة العطاء والنشاط لا تقترن بسن معينة, فكنت كلما أرهقت من عملي الطويل, وأنا الذي أمضي ثلاثة ارباع يومي بمتطلباته , اسرع لتذكر نشاط هذا الرجل الذي يكبرني بعقود?! كيف يخرج قبل الثامنة صباحا كل يوم وبين عمله في اتحادالكتاب العرب , ودواوينه الشعرية وترجماته عن البلغارية, ومحاضراته وأمسياته في كل بقاع الوطن يمضي نهاره ومساءه وليله , مبتسما نشيطاً متحمساً مقدماً على عمله دون كلل او ملل.
خمسة عشر عاما ادين لزوجته المكافحة والمربية وقد تعلمت منها كيف تقف الزوجة مع زوجها في سائر المراحل واختلافها, ادين لصديقي القاضي سامر (أبو فادي) كيف كانت حوارات سهراتنا على شرفة منزلهم مع (كأس المتّة وأنغام الرحابنة )كيف كانت تساعدني باستمرار على تعميق ثقتي برجالات هذا الوطن وشبابه النزيه ادين لعياد ورنا وسلام كيف كانوا مع سامر وعلى الدوام إخوة لي اضيفهم الى شقيقي الأوحد أيهم.
من مشتى الحلو خرجت إلينا واليها تعود, بعد رحلة طويلة وغنية غنية.
ميخائيل عيد , احترمك جداً ,احبك جداً,
وفي الختام لا املك إلا القول (وداعاً).... من شاب تعلم منك كثيرا دون استئذانك?!
__________________
موقع المحبة www.mshtana.com | 
30-12-2004
| | | ألف شكر أبو حبيب و تم تثبيت الموضوع
__________________ أنا مشتاوي | 
02-01-2005
| | | بقلم: سلوم درغام سلوم
والشاعر مخائيل عيد: صاحب مجموعة(ورد وسنديان), وهي من المجموعات الزجلية التي حملت الكلمة المدهشة, والصورة الرائعة, وضاهت أغلب القصائد الفصيحة , وقد قيلت بلغة شعبية سهلة محببّة, فيها صدى العفـوية و صورة الطبيعة كانت مجموعة" ورد وسنديان " للشاعر ميخائيل عيد التي نقدمها مثالاً في الزجل السوري الراقي.
ـ هذه المجموعة مختارة من تجارب الشاعر خلال أربعين عاماً , يظهر هذا من التاريخ المنوه به بعد كل قصيدة , لذلك تجد التباين في النفس الشعري بين كل تجربة , على الرغم من الشموخ والصدق اللذين ضمّا المجموعة, وبعد أن قرأت هذه المجموعة أصبحت على يقين أن الشاعر الحقيقي المبدع , يجسد تجاربه باللون الذي ترتاح نفسه إليه, لذلك نجد أنّ قصائد الشاعر ميخائيل عيد الزجلية لا تقل أهمية عن قصائده الفصيحة .
- لقد حملت مجموعة الشاعر" ورد وسنديان " في ثناياها كل البلاغة, والبيان ,والبديع , بما فيها من إدهاش شعري ,ولغة سهلة مأنوسة, تدخل القلب بسرعة , وقد اعتمد الشاعر العفوية, وأسقط الإنسانية على عناصر الطبيعة .
ــ وأنت تقرأ القصيدة الأولى, تتشابك وتتداخل العلاقات في مفردات الطبيعة في حوار وحنين ومتعة وغيرة يقول :
مرمغ شفافه الضو بالوردة الجوري
قالت النحلة : و لو غاير من الدوري
و عبر استعارات متداخلة ،صنعت أفقاَ شعرياَ منها "ألحان توشوش ،زهرات تضحك خدود الموال ،كوكبة الأحلام, السوسن الغافي، مخدة الوردة ,ضيّع جراسه الضحك ،تفيق السواقي ، سراج الأيام ، همست عيونا مرحباَ، و الطبيعة كما نرى حاضرة في غزل الشاعر, و عبر طباق بديعي يقول :
فيّق الصبح و نام وضل القلب حده
يحرس ورد خده من لمسة الأنسام
ـ و بريشة فنان رسم الشاعر صورة شيخ ينتظر أحبابه ، وعبر موسيقا داخلية (غروب ـ دروب ) و موسيقا خارجية (حسابه ـ أحبابه ), قدم لنا صورة لهذا الشيخ ،تعاطفنا معها ، و حدّد الزمان, و المكان لحالة الشيخ ،و وصف حالته النفسية و بّين هيئته يقول الشاعر :
دغشة غروب و عند مفرق هال دروب ختيار عم بيراجع حسابه
أيده عم ترجف عيونه عم تلوب و القلب ناطر يرجعوا حبابه
ـ و يختار الشاعر الأوزان الخفيفة في بعض الأحيان, و يقترب شعره من المّوال "النايل "حيث تأتي الأشطر الأولى بقافية, و الأشطر الأخرى بقافية ثانية, كقوله في قصيدة "ذكرى ":
تخطر ع بالك سمر تخطر ع بالك مي
ينزل ع روحك مطر تشرب شر وشك مي
يطلع بليلك قمر تجمع خيوط الضي
وتروح ترسم صور بين الشمس و الفي
ـ عندما حملت" السنديانة " ذكريات الشاعر, غدت قوية أصيلة شامخة ،و هي الأمل يقول فيها الشاعر :
و ها لسنديانة المرتكي عليها الجبل بتضل أجيال النسور تزورها
بقيت بعتم همومنا شعلة أمل و خليت شوقك يا قلب ناطورها
إن ما يطرحه الشاعر من قضايا بإيقاع عفوي ،لا بد للطبيعة من أن تحضر و تشارك الشاعر ، عندما تحدث عن رحيل الأحبة, وجدنا ،العشب ،الغبار ،الهواء ،القش ،النار ،الفضاء ،الظل يقول الشاعر :
كل اللي حبّوا و بنوا صاروا عشب و غبار
طيّر الغبرة الهوا و أكلت القش النار
وصرخت ملو الفضاء وين اللي كانوا صغار
با لحال جاني الصدى متلوع و محتار
ما ضل منهم حدا لا ظل ، لا تذكار
و تتجسد العفوية و الطبيعة في هذه الحوارية بين الأم و طفلها قبل أن ينام, يقول الطفل : شو عم يصفر ، شو عم يعوي ؟ مين دق الباب ؟
يمكن ديب ، يمكن ثعلب ، هربان من الغاب ،
تردّ الأم عليه :
برد ، برد تغطى مليح يا حبيب الماما
ولا تفزع ع الباب الريح عم تعزف أنغاما
ويستمر الحوار بين الأم و طفلها ،حيث يطلب الطفل حكاية ،فتسرد الأم له حكاية عن العصفور الذي كبر, و تدعو له بغمر أيامه بالحب و الحرية و السلام ، و تقترب جمل الشاعر بعفويتها من حديث الأم حقيقة ، و الطبيعة حاضرة دائماَ .
ـ هذه العفوية المدهشة عند الشاعر تتجلى في أسمى صورها عندما وصف الشاعر أمه يقول :
و الوجه قديسة و هالإيدين خشنين من كتر الضنى و حلويــن
نبعين من رقة و حزن نبعين من لطف و حنان و ليـن
و العمر طاحونة شقــــــا و الذكريــــــــــات طحــــــين
أما صورة" مشتى الحلو " قرية الشاعر فلها عالم سحري, فالطبيعة جنة حقيقية وخاصة في وقت العصر يقول الشاعر في مطلع القصيدة:
المشتى قبل دغوش الليل زورا ورحلك تنزيها
طيور تغني زهور تميل وفراشات تناغيها
ويتابع الشاعر واصفاً عناصر الطبيعة الموجودة في قريته , ولعل العفوية الواقعية ظهرت بشكل واضح في قصيدة ( قالوا بحبا ) يقول :
قالوا بحبا / ودار بالضيعة الخبر / وتوشوشو صبايا
ونقلو خبار / وتغامزو / حلوي حكايات الهوى
وحلوين البنيات لما بينقلو حكايات .
ــ وهل هناك أجمل من هذه الانسيابية في بيتين من الغزل ,لعبت العفوية والطبيعة دورها يقول :
أنا عطشان وعيونك قبالي نبع صافي وأزهار ودوالي
وأركض صوبك و قلك اسقيني تصدّي وتضحكي والبال خالي
- حمل قول الشاعر الوصف للعيون ، وحمل الحوار الغزلي , ورصد موقفاً من الحبيبة , وبين حال الشاعر, وبهذا الاختصار, عبر بيتين جمع كل هذه الأمور.
ـ أما ما جاء يرصد الواقع الاجتماعي , والحياة العامة, وقدمه الشاعر بلغة ساخرة وموقف يستدعي التعجب والمرح , كان في قصيدة( يا غالي ),وهي رسالة من صبية إلى خطيبها الذي أنهكه الوضع المادي, وتأخر زواجه تقول الصبية :
كنت قلك غالي / يا حلو يا غالي /وما بقى رح قلك/ يا دلي ويا دلك/ صار البصل غالي/
/ وصار الفجل غالي / وصرت أخجل قلك / تجوزني يا غالي
وعن تغير الأيام يقول :
ـ حتى الدرب تغيرت والنبع صار كومه من طحالب طالعة بين الحجار
وعند ما وصف بيته في القرية بأسلوب ساخر قال :
ـ وسقفنا من كثرما قلبه رقيق كل ما شم الشتي بيسقي الحصير
وتبقى قصيدة " صبا طي العتيق " ذات وهج من الماضي, حيث الفقر يعانق السخرية المرة, حيث ورث الشاعر عن جده حذاء , ومن كثرة الرقع فيه, لا تستطيع أن تعرف الأصل يقول :
كل شهر يزيد قناطير رقاقيع ودق مسامير
ومن كثر ما صار كبير صاير مثل الزحا في
وعند وصوله إلى الإسكافي يقول الشاعر وصفاً الإسكافي وقوله :
وفـــتل الصــباط بايده وبفكره جــديد يــعيده
وبعد ما ضاعوا جهوده قلي :الختيار من زمان
وما بتنفـــعوا اللفــــلافي
- والشاعرعيد عنده الطاقة الإبداعية في أكثر من مجال , في فن الزجل له أكثر من مجموعة, و له إسهامات هامة ومميزة في مجال الترجمة والنقد الأدبي , وأدب الأطفال والشعر الفصيح , إضافة للفعاليات الثقافية في سورية عبر المهرجانات والأمسيات وغيرها.رحمه الله وأسكنه فسيح الجنان
سلوم درغام سلوم - حماه - كفربهم هـ: 445737
موقع مرمريتا | 
11-04-2005
| | | أمسيات تكريمية للراحل ميخائيل عيد | | دعا المركز الثقافي الروسي الى حضور الانشطة الثقافية التي يقيمها تكريما للاديب الراحل ميخائيل عيد حيث تقام مساء اليوم امسية شعرية يشارك فيها: انتصار بحري, سليمان السلمان,انتصار سليمان ,وفيق اسعد , مادلين اسبر, مناة الخير ومحمد خالد رمضان .
غدا تقام امسية ادبية نقدية يشارك فيها: باسم عبدو, حسين حموي, د. خليل موسى , د. عادل فريجات, د. فرحان اليحيى , محمود مفلح البكر. ويقوم بإدارة الجلستين الشاعر احمد عبد الكريم ونوس. وتبدأ الفعاليات عند السادسة مساء.
(أبو الحب)
__________________
موقع المحبة www.mshtana.com | |
يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
| | | | أدوات الموضوع | | | | تقييم هذا الموضوع | | |
ضوابط المشاركة
| لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة لا تستطيع الرد على المواضيع لا يمكنك اضافة مرفقات لا يمكنك تعديل مشاركاتك كود HTML معطلة | | | الساعة الآن 12:12 PM. | |