ملاحقة: على الجميع قراءة هذا الموضوع، فلكلٍّ منّا حصّة وسطر فيه، وربما سطور؟!
وكي لا تبقى حياتنا رهن الـ Plaint Centre X إليكم:
المؤامـــــرة
((فجور على عدة حلقات))
إعداد: د. ســـومــر الــجــمــال
- ما هي الـ أنا الحقيقية؟؟؟؟؟
- هي ما أنت عليه، وليس ما صنعوه منك! (باولو كويللو)
من هنا سنبدأ... من بداية المؤامرة.. وحتى مؤخرة المؤامرة؟؟؟؟؟؟؟
مؤامرة من؟؟ وعلى من؟؟
سأحكي.. فجوراً ربما..
ووقاحةً ربما.. ولكن واقعاً دون أدنى "ربما"
المؤامرة التي حاكها كل من:
العائلة غير العاقلة!
المجتمع غير "المجمِّع"!
الجماعة التي تجتاحها المجاعة!
و.. و.. و..
بأمثلة واقعية.. وفلسفات ذاتية قد تكون قاصرة..
______________________
المؤامرة - بلاغ رقم1:
ترسيم الحدود الجنينية والمواهب الربانية
وإشارة إلى باكورة التحزب الطائفي والسياسي
(عقدة التبعية والخوف)
حدث أن كانت الولادة الـ"شبه طبيعية" للجنين.. وسمّي طبعاً باسم الجد (والد الأب حكماً) وبدأت الأعين "الأقاربية" تتربص هذه الخليقة الجديدة، كل يحلل ويهلل ويعلل، ويستعرض عضلاته الربانية في التشبيه! كل يرد "قطعة" من هذه الخليقة إلى "رمز" سابق! فالفم يعود للخال، والأنف للعم، والجبهة للجد و.. و..
وهنا، الظهور الأول لما يسمى بـ (عقدة التبعية (التي تتبلور وتتفرعن وتفنجر أعينها بعد ربع قرن).. منذ خليتك الأولى يا أخي، ردّوك إلى خلية "ختيارة" وربما متقاعدة عن العمل! جعلوا منك Follower (تابع) لـ"أحد" قبل حتى أن تدرك "أحد"!
قد يقول قائل: إنها الطبيعة.. إنه العلم.. هل نسيت الوراثة؟ والجينات؟ وأخونا "ماندل"؟؟؟؟
أنا معكم يا جماعة.. إلا أنني أتكلم عن الترسيم الحدودي لجسد هذا الصغير.. وعن تقطيعه إلى أجزاء تبعية.. أتحدث عن أنه "يا سبحان الله":
الأم ترد الفم "الفستقة" إلى الخال، والجبهة العريضة الـ"ديفو" إلى العم؟؟؟؟
الخدين الحرير إلى الخالة، والأذنين "المأنشتين" إلى العمة!
وبعد.. ها أنت كبرت يا أخي، وصار لك بيت بطاقتين ترى منهما، وباب تأكل منه، ونافذتين تسمع منهما...
وبدأت علامات الذكاء والعبقرية -حسب الأهلية بمحليّة- بالظهور!
وكان أن رأتك أمّك المصون ممسكاً بقلم، وبرقت عيناها.. دمعت الأم، وأضافت:
"يقبرني طالع لخالو.. شاطر ودرّيس"!
وأنت يا أخونا.. كنت قد أمسكت بالقلم عن "خطأ مطبعي" معتقداً أنه شيء يؤكل أو لعبة مسلية أو مايكروفون..
المهم.. أن الأم الحنون قد خالفت القوانين الطبيعية والجينات الوراثية (التي أسلفنا ذكرها) ففي كتاب العلوم قيل:
الصفات المكتسبة من الطبيعة الخارجية لا تورّث.. الرياضي لا يورّث عضلاته إلى أولاده!
إلا أن أمك مصرّة على مخالفة القوانين، وأن الذكاء الذي تكرس بخلقتك، قد سلمه لك الخال لا محال!
وطبعاً صفة الاجتهاد والذكاء والدهاء التي ورثها الابن عن الخال -حسب الأم- صفة خارجية بحت؛ وبالتالي فما ينطبق على عضلات الرياضي، عفوياً ينطبق عليها!
إذن.. ها هي العائلة غير العاقلة، تشحن أول خلاياك بـ عقدة التبعية..!
صحيح أنك وقتها، لم تكن تفهم ما يُقال، وما يُحاك، وما يُردّ إلى أخوالك.. إلا أنك كنت تتلقى وهنا مفتاح الكارثة!
تتلقى وفي "شبوبية" طفولتك!
ماذا تتلقى؟
طاقة يا أخي.. شحن.. Charging.. يغذي فيك النهم التبعي، الذي سيفنجر عينيه بعد ربع قرن تماماً، فنجرة تبعية حزبية وطائفية واجتماعية!
سنوات أخرى وتباشر الماما إحاطتك برموز دينية، والبابا بأوراق حزبية.. أيقونات.. وشعارات.. صور.. وأعلام.. حاوطت جوانب طفولتك! وكبرتَ شيئاً فشيّا....
"بحياة الله تشوفوا ابني كيف بيضرب التحية (الخاصة بالحزب وأوراقه أعلاه)" قال البابا لضيوفه في المنزل. وأنت يا صغيري "أغرمت" بالتحية الحزبية، ما من أحد دخل بيتكم إلا واستقبلته بالتحية، فقط لتنال شرف الـ"برافو" و"اسم الله عليه، الله يخليلكن ياه، ولد بدءة!"
..وتعب عليك الوالد، وأُنهك في تعليمك رسم شعار حزبه الفاضل!
لقنك –منذ نعومة أظافرك- اتجاهك الذي لم تعرف اتجاهه بعد، لونك وأنت كان كل همك -وقتها- أن تنال علبة تلوين فخمة.. قرر تحزبك السياسي وطعمّك إياه بالقطّارة!
سيَّسَك يا معتَّر!!!
أما الماما، فـ شعشعت لياليك ببخورها، وأنارتك بشموعها، ودكّتك في روضة خاصة وخصوصية ومخصصة لأبناء البخور نفسه الذي شعشعتك إياه!!
طوأفتك يا معتّر!!!
وأنت الذي استنشقت بخوراً مخصصاً في "ولدنتك"، سيعزّ عليك التأقلم مع "بخاخير" (عذراً على رداءة الجمع) أخرى عندما "تشبشب"!
وكبرت.. واسكتشفت.. وتكشّفت.. وكشفت أنه في عالمك الصغير أشخاص مختلفون، يرسمون شعارات حزبية مخالفة لشعار باباك، وبخورهم برائحة مختلفة عن بخور مامتك!! ولمّا سألت الوالدين: من هؤلاء؟؟؟؟؟
قالوا لك: "بلا هالأسئلة الـ بلا طعمة، روح العب مع رفقاتك"
وهكذا.. حفروا فيك فجوة، عن هؤلاء "الغرباء"..
أنت سألت نفسك: لماذا تحاشوا الإجابة على سؤالي؟؟".. إلا أنك لم تفكر طويلاً وأكملت اللعب مع رفاقك!
لكن.. وفي قرارة نفسك.. اتخذت قرراً بتجنب هؤلاء الغرباء "ليش حتى نام بين القبور وشوف منامات وحشة؟؟" (المرور الأول لـ عقدة الخوف) وفعّلت أمر الـ Block على خلقتهم! وحدث في عمرك القادم، أن تلقي نظرة على يد أو عنق كل شخص تراه، وأن تؤلّه ساستك... إنها الطفولة يا أخوة!
واقتباساً من زياد الرحباني :
"هوي هيدا شي بالطفولة
سبحانه وتعالى بالطفولة، ما بيضرب إنسان إلا بالطفولة
يعني بيقطفو وهوي زهرة بأول عمره
مثلاً شب - طفل، الله ضربه بعز عمره
هوي بالطفولة.. بيخلقوا الأطفال مثلاً شو بدهن يعملوا؟؟
بيتعقدوا!!!"