بقلم غسان أبو حمد
كثرت النكات هذه الأيام تعليقا على الأحداث الجارية في لبنان. النكتة الأولى تأتي من سوريا ومفادها، أنه ردا على هتاف اللبنانيين "بدنا بشّار بلبنان"، انطلقت تظاهرة حاشدة في دمشق رفعت شعارا "بدكم ياه..خدوو".
أما في بيروت وتعليقا على الحشود الهائلة التي لبت دعوة حزب الله والأحزاب التقدمية، والتي قدرت بأكثر من مليون ونصف المليون إنسان، حدد مواطن شيعي الرقم الحقيقي للمتظاهرين، بالقول:" إنها عيّنة صغيرة وهي نموذج عن التظاهرة الكبيرة التي سندعو لها لاحقا"..
أما من مواقع المعارضة اللبنانية، فيشار إلى سيدة من "تانتات" الأشرفية أرادت المشاركة في إعتصام اللبنانيين الرافضين للوجود السوري، فلبست معطف الفرو والكعب العالي وصفّفت شعرها عند الحلاق وسارت بإتجاه ساحة الشهداء، تتقدمها خادمتها السيريلانكية وقد حملت يافطة مكتوبا عليها:”Madame say: Syria go out”..
لكن ذلك لم يمنع مواطنا لبنانيا متمردا من الصياح بوجه ضابط مخابرات سوري عندما قال له الضابط "إطلع على الرصيف يا بغل" فأجابه اللبناني المتمرد وبنبرة حادة:"ما تقول رصيف.. ما بسمحلك"..
ويفضل الشاب المغناج "توتو" الجيش الإسرائيلي على الجيش السوري، لأن الأول "فايت طالع" والثاني "إذا فات ما بيطلع"..
وحملت الشعارات المتبادلة "تنقيرات" باللهجة السورية، فبينما حمل المتظاهرون الرافضون للوجود السوري يافطة كتبوا عليها "فاجأناكم.. موووو؟" رد المتظاهرون المؤيدون بيافطة "ما فاجأتونا .. بنوب!"..
والأدهى من ذلك، أنه بعد أن انهال متطرفون لبنانيون معادون لسوريا بالضرب على عامل سوري مسكين وأدموا جسده بضرب العصي والسلاسل الحديدية فاجأهم بالقول "ذكّرتوني ببلادي"..
ولدى سؤال الصحافة الأجنبية لمواطن سوري:"لماذا لا يحب السوريون النظام السوري كما يحبه اللبنانيون؟" أجاب:"لأنو اللي بياكل العصي مو متل إللي بعدّها"..
هذا بعض القليل من الكثير، والنكات تتنامى وتنتشر لتكشف بأننا شعب واحد يتقن الرقص في المقابر! |