
05-10-2007
|
| |
هل هناك جهاد في المسيحية؟؟؟ | | 
هل هناك جهاد في المسيحية
لا ريب انه قد تبادر لذهنك عزيز القارئ صورة الفارس الصليبي الذي يحمل ترساً عليه اشارة الصليب ، لا ألومك على هذا ولكن هناك نقطة يجب أن نوضحها هو أن كل تلك الحروب التي قامت إبان العصور الوسطى باسم السيد المسيح لم تكن حروبا ربانية البتة، فلم يأمر السيد المسيح أن يتم تمجيد اسم الله بحد السيف ولكن بالكلمة الطيبة، فحتى عندما جاء طالبوه ليقبضوا عليه امر أحد تلاميذه ان يرد سيفه وكذا طوال مدة اعتقاله حتى موته على الصليب لم يستخدم سيفاً ولا حتى دعاء ضد أعدائه برغم انه كان في يده ذلك .
الاطماع البشرية
الحقيقة ان كل تلك الحروب التي حمل فيها الصليب لم يكن للرب يد فيها فكل تعاليم الرب يسوع المسيح ليس فيها أمر واحد بتاسيس دولة او مملكة مسيحية ،لان مملكة الرب الحقيقية ليست من هذا العالم .
لذا لا تدع شطحات الخيال تأخذك بعيدا عندما يتحدثون عن جرائم ارتكبت بحق البشرية باسم السيد المسيح، فليس كل من يولد من أبوين مسيحيين او علق على صدره شارة الصليب يصبح مسيحي، ولكن المسيحي الحقيقي من يتبع السيد المسيح حق الإتباع .
واريد ان اذكر هنا ان الغوغاء التي هاجمت أورشليم تحت اسم الحملات الصليبية قتلت من المسيحيين ومن المسلمين في أورشليم ونهبتهم وهذا يدل على انها حملة أطماع إنسانية وليست حملة لتمجيد اسم الرب ، كذلك الحال في امر الاحتلال الأمريكي للعراق برغم أن الولايات المتحدة تدين بالمسيحية ، ولكن الحقيقة أن احتلالها للعراق هو لأغراض استراتيجية وسياسية بحتة وكذلك الحال في الاحتلال العثماني للمشرق العربي فالدولة العثمانية اسلامية فما كان الخطب اذاً ؟ إنها الاطماع البشرية بلا أدنى شك .
ليس ما حدث في البوسنة والهرسك ببعيد من قتل وسفك لدماء الابرياء من المسلمين والكروات حيث قام الصرب بمجازر عرقية ضد المسلمين والمسيحيين أيضا من غير فصيلتهم زاعمين تطهير بلدهم المسيحي من المسلمين غير المؤمنين، ولكن الحقيقة انها حرب عنصرية كان الهدف من ورائها قتل غير الصرب وهذا ما يدل على قتلهم الكروات وهم مسيحيين مثلهم وكالعادة تم الزج باسم الرب المبارك في هذه الحرب شأنهم شأن من سبقهم من مجرمين ... فويل لهم من يوم الدينونة يوم يحاسبهم الرب على كل افعالهم .
وما يحدث اليوم في العراق مثل فضيحة سجن ابو غريب، فلو قسنا على أولئك النفر من الجنود لوجدنا انهم ليسوا أكثر من مسيحيين اسميين اي انهم لا يتبعون السيد المسيح البتة ،وليس لهم سوى شارة الصليب التي يعلقونها على صدورهم فلو كانوا حقا مسيحيين لكان الاولى أن لا يفعلوا ذلك فلم يامر السيد المسيح بتعرية الناس والتمثيل بهم وضربهم .
الجهاد المسيحي
قال لي اخ مسلم اسمه مْسَلَمْ بن قريض المنهالي ، ما مفاده ان الانجيل (العهد الجديد ) أمر بالجهاد وهنا أريد ان ابين مسألة الجهاد المسيحي كما تفضل بشرحها موقع النور ...
-هل هناك جهاد مسيحي ؟
نعم هناك جهاد في المسيحية!!
ولقد ربط الكتاب المقدس الجهاد في المسيحية بالإيمان وحياة القداسة والطهارة والحب لكل الناس حتى الأعداء. إن الجهاد في المسيحية معناه الجهاد ضد الخطيئة ...
لا يوجد في المسيحية أي نوع آخر من الجهاد سوى الجهاد ضد الإثم وضد شهوات الجسد والكراهية والبغض والحقد والحسد والزنى والذم في الآخرين والسخرية والاستهزاء والشتم والسكر والزنى والقتل والاضطهاد. إنه الجهاد الذي يصل بالانسان إلى حياة الالتصاق بالله والحب والنقاء والصفاء والسلام الكامل الداخلي مع الله والناس.
- ما هي تعاليم المسيح عن الجهاد:
كما جاء في إنجيل لوقا 13: 24 « 24 اجتهدوا ان تدخلوا من الباب الضيق.فاني اقول لكم ان كثيرين سيطلبون ان يدخلوا ولا يقدرون»
إن باب الإيمان بالمسيح باب ضيق وقليلون هم اللذين يدخلون منه لأنه يتطلب الإيمان الكامل بالمسيح فادي البشرية ومخلص العالم.
- أعمال المسيح تبين الجهاد الحقيقي:
في إنجيل يوحنا 18: 35-36 فَقَالَ بِيلاَطُسُ: « اجابه بيلاطس ألعلي انا يهودي.امّتك ورؤساء الكهنة اسلموك اليّ.ماذا فعلت»
« 36 اجاب يسوع مملكتي ليست من هذا العالم.لو كانت مملكتي من هذا العالم لكان خدامي يجاهدون لكي لا أسلّم الى اليهود.ولكن الآن ليست مملكتي من هنا».
وعندما قبض اليهود على المسيح لم يسأل المسيح أي من أتباعه وتلاميذه أن يستلوا السيف للمقاومة أو لقتل الجنود الرومان الذين أتوا للقبض عليه. لأن ملكوت المسيح ملكوت روحي والجهاد في هذا الملكوت جهاد روحي بحت.
- تعاليم تلاميذ المسيح عن الجهاد:
في رسالة بولس الرسول الأولى إلى تيموثاوس 6: 12 « جاهد جهاد الايمان الحسن وامسك بالحياة الابدية التي اليها دعيت ايضا واعترفت الاعتراف الحسن امام شهود كثيرين »
ورسالة بولس الثانية إلى تيموثاوس 4: 7 « 7 قد جاهدت الجهاد الحسن اكملت السعي و حفظت الايمان»
وفي رسالة بطرس الثانية 3: 14 « لذلك ايها الاحباء اذ انتم منتظرون هذه اجتهدوا لتوجدوا عنده بلا دنس ولا عيب في سلام. »
وكذلك بطرس الثانية 1: 5-7 « ولهذا عينه وانتم باذلون كل اجتهاد قدموا في ايمانكم فضيلة وفي الفضيلة معرفة.
6 وفي المعرفة تعففا وفي التعفف صبرا وفي الصبر تقوى 7 وفي التقوى مودة اخوية وفي المودة الاخوية محبة »
لم يشهد التاريخ عن أتباع المسيح وتلاميذه أنهم رفعوا سيفاً دفاعاً عن إيمانه أو عن الله. إن الله قادر أن يدافع عن نفسه، إنه لا يحتاج للبشر للدفاع عنه.
إن الجهاد الحقيقي هو جهاد الحب والخير والسلام.
ترى يا صديقي العزيز ماهو نوع الجهاد الذي أنت تجاهده الآن؟!
تعال إلى نبع السلام الصافي إلى رب البشر ومانح الغفران. إنه يدعوك الآن
فهل تلبي النداء؟
لقد نادى المسيح يسوع قائلاً في إنجيل متى 11: 28-30
« 28 تعالوا اليّ يا جميع المتعبين والثقيلي الاحمال وانا اريحكم.
29 احملوا نيري عليكم وتعلموا مني.لاني وديع ومتواضع القلب.فتجدوا راحة لنفوسكم. 30 لان نيري هين وحملي خفيف!»
منقول عن شبكة النور + موقع مسيحيي اليمن www.yemen4jesus.com www.arabicnoor.com
__________________ إذا لم تستطع أن تنظر امامك لأن مستقبلك مظلم ولم تستطع أن تنظر خلفك لأن ماضيك مؤلم فانظر إلى الأعلى تجد ربك تجاهك إبتسم... فإن هناك من... يحبك... يعتنى بك... يحميك ...ينصرك... يسمعك ...يراك...انه (( الله)) ما أخد منك إلا ليعطيك...وما ابكاك إلا ليضحكك...وما حرمك الا ليتفضل عليك...وما آلمك إلا لانه
يحبك |