
05-03-2007
|
| |
مركز وحيد للايدز في دمشق
بالرغم من انتشار مراكز الايدز في جميع دول العالم إلا أن سورية تعد واحدة من أفضل الدول في برامج التوعية والوقاية من الايدز على الأقل كما تصرح الجهات الرسمية في سورية. ومع ذلك فان وزارة الصحة السورية تفتقر إلى مراكز الايدز حيث يوجد في دمشق مركزا واحدا غير كاف لتلبية خدمات ومتطلبات المواطنين خاصة أولئك الملزمون بإحضار شهادات طبية تثبت خلوهم من هذا المرض الخبيث.
فمعاناة المواطنين السوريين في الآونة الأخيرة بدأت اثر إغلاق هذا المركز أو توقفه منذ عدة أيام بحجة أن الوزارة بصدد تحديث أجهزته الطبية الفاحصة والتحليلية الأمر الذي ولد أزمة حقيقية في سورية ليس فقط من اجل منح شهادات إثبات خلو من مرض الايدز بل بالنسبة لمراكز التبرع بالدم والمستشفيات وغيرها من المرافق الصحية الأساسية.
فهل يعقل ونحن نعيش في القرن الواحد والعشرين أن نقف عاجزين أمام هذا التسيب والاستهتار بحق من حقوق المواطن الأساسية الصحية والذي من الممكن أن يؤدي إلى كارثة حقيقية؟.
وهل من المعقول في دولة كسورية يبلغ عدد سكانها حوالي 18 مليون أن يتم افتتاح مركز واحد لفحص الايدز؟
أين برامج وزارة الصحة؟
وأين تذهب مخصصات الوزارة بهذا الخصوص إذ أنهم يعلمون تماما أن تأخير أي مواطن عن السفر قد يفقده الأمل بالالتحاق في عمله خارج الحدود السورية وذلك لان أي عقد عمل يجريه المواطن عليه أن يرفق في ملف توظيفه شهادة طبية تثبت خلوه من مرض الايدز؟
ويشتكي الكثير من المواطنين في سورية من الصعوبات التي يواجهونها في الحصول على شهادات طبية صادرة من هذا المركز وذلك بسبب الطلب المكثف وزيادة عدد الأشخاص الذين يقفون بالصف أمام هذا المركز ناهيك عن الرشاوي والفساد الذي يدفع بالبعض (كسبا للوقت) لتقديم أي شيء ضمن حدود المعقول بغية حصوله على هذه الشهادة الطبية في أسرع وقت ممكن.
نناشد أصحاب القرار في وزارة الصحة بالعمل على فتح مركز خاص للايدز في كل محافظة وتأهيل كادر متخصص وتامين جميع المستلزمات الخاصة به من أجهزة وأدوات حديثة. وهذا ما سينعكس إيجابا لصالح المواطن والوزارة في نفس الوقت من حيث الأداء السريع في تلبية حاجة الفرد وفي تحقيق مردود مالي لصالح ميزانية الوزارة .
__________________
[line] في أحضان التسامح نبني وطنا
وعلى غصن المحبة نزهر ربيعا
وتحت مظلة الحرية نبدع جميعا |