وقفة وعبرة من التاريخ "إيفت أفندم " | |
وقفة وعبرة من التاريخ
إيفت أفندم
في الهند، عندما قرر مهندس غاندي أن لا يقول إيفت أفندم للإنكليز، واستبدلها بـ " لا " قاطع بضائعهم ، أمسك بالمغزل وصنع ثيابه، فردد الشعب الهندي خلفه كلمة " لا " فتكدست بضائع الإنكليز في الموانئ والسفن حتى فسدت .
وعندما قرر مقاطعة الملح الذي تستخرجه بريطانيا في المحيط، ذهب غاندي، ومعه الملايين من الهنود إلى البحر، وصنعوا ملحهم، وخرجت الشركات البريطانية .
وفي كوبا عندما ضغطت واشنطن ، زمن / جون كينيدي على فيدل كاسترو بتدمير الاقتصاد الكوبي المعتمد على السكر ... تبرع العمال الكوبيون بالعمل مجاناً لحصاد قصب السكر، وفشلت خطة واشنطن أمام الـ " لا " التي دوت في حناجر الشعب الكوبي ...
ولو لم يقل الجزائريون " لا " لكانت الجزائر الآن لمّا تزل تابعة لفرنسا مثل " فونتيبلو " وجزيرة كورسيكا .
ولو لم يقل الجنرال " غياب " للولايات المتحدة الأمريكية " لا " لكانت " ديان بيان فو " ما وجدت، ولكان خضع لجنرالات البنتاغون بكل ما يملكون من أسلحة جهنمية .
ومن التاريخ العربي نتذكر " غيلان الدمشقي " الذي رفض أن يقول : أيفيت أفندم فما كان من هشام بن عبد الملك إلا أن أمر بقطع أطرافه، وصلبه على أبواب دمشق ، وهو على الخشبة ظل غيلان الدمشقي يخطب بالناس ويقول : لا للإستبداد الأموي ولا لعساكر منتصف الليل ولا لأقبية التعذيب في المخافر والسجون حتى أمر الخليفة بقطع لسانه .
والجعد بن درهم الذي قال " لا " لوالي العراق فذبحه الوالي بيده من الوريد إلى الوريد، ثم وقف خطيباً في الناس في عيد الأضحى وقال :
( أيها الناس انصرفوا وضحوا، تقبل الله منكم ، فإني أريد اليوم أن أضحي بالجعد بن درهم ) . وكلمة أخيرة للعرب : قد تقفون على باب الحرية ألف سنة أخرى من دون أن يفتح لكم ، لأن حارس الكنز لا يفتح إلا عندما يسمع كلمة السرّ. وكلمة السر هي " لا " .
منقول عن مجلة سوراقيا للكاتبة - هديل خوري - العدد 1042 / August 2005
__________________ ســـوريا يا كمام الورد ** لونو عا خدودك صـافي
عندك مني أحلى وعد ** رجعة عا الحضن الدافي |