ألاحظ كثيرا في الآونة الأخيرة..الكلمة التي يجاوب بها المعظم حين تسألهم عم الأحوال..ماشي الحال..كلمة دارت و دارت حتى حطت في أفواهنا و لم تخرج..ماشي الحال..من ابتدع كلمة كهذه..؟؟ماشي الحال..أي حال..حال الشخص المجاوب بشكل خاص..؟؟أو الحال بشكل عام..؟؟أساسا من قال أننا نسأل عن الحال..أو أن الحال هو التعبير عن وضع الشخص مثلا..هنا الخطأ الأول..بينما الخطأ الثاتي هو أن الحال ماشي..و من قال أن على الحال أن يمشي و نحن نعيش هكذا..ما هذا الحال الأناني ..الذي يمشي و يترك صاحبه معلقا هكذا..ما هذا الحال اللامسؤول الذي يرى هذه العيشة الزفت و يبقى ماشيا و لا مباليا..ماشي الحال..الحال يمشي و نحن نلحق به ..نعم ..من قال أننا و الحال واحد..لا ..إن الحال يمشي و نحن نركض وراءه و لا نستطيع اللحاق به ..على الحال أن يقف مباشرة و ينتظرنا ..ماشي الحال ..كلمة كاكذبة ..على أنفسنا و على غيرنا....معناها أن الحال أسوأ من أن نتكلم عنه و هو ماش على كل الأحوال..أنا أعرف أنه ماشي و لا أحتاج لسؤال أو سؤال غيرك..و لكن تصلبنا نحن العرب و رغبتنا الدائمة بالحفاظ على التقاليد و السؤال عن الآخر..
كيف الحال..؟
ماشي الحال..
كيف الفحص..؟
ماشي الحال..
كيف الشغل..؟
ماشي الحال..
كيف العيلة..؟
ماشي الحال..
كيف الدرس..؟
ماشي الحال..
كيف العيشة..؟
ماشي الحال..
كيف المواطن..؟
ماشي الحال..
كيف الوطن..؟
هه ..ماشي الحال..
كيف الفساد..؟
عال العال..
يعني ماشي الحال معو..؟؟
لا و الله ما ماشي وبي.. بل صاير عم يركض..يعني عم يحاول يهرب.....و لكن الفساد وراءه وراءه..و المخابرات وراءه وراءه..و المواطن وراءه وراءه..و الوطن أيضا يركض وراء الحال..و لهذا حالنا دائما ماشي لأنه إذا توقف لاصطدم بجميع الذين وراءه ..و وقعوا مثل قطع الدومينو..و يصبح جوابنا ..
و الله ما ماشي الحال..

__________________
يلي طالع ع السيدة خدني بدربك ع المشتى
الثورة قوية كالفولاذ، حمراء كالجمر، باقية كالسنديان، عميقة كحبنا الوحشي للوطن..
ان الطريق مظلم و حالك فاذا لم تحترق انت وانا فمن سينير الطريق.