منتديات مشتاوي  

آخر الأخبار و المقالات

مسابقة مشتاوي للقصيدي الملكي

مواضيع مميزة و هامة

  مشتاوي | غوغل

العودة   منتديات مشتاوي >

المنتدى العـــــــام

> قسم عام

قسم عام هذا القسم لأي فكرة عامة في أي مجال

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع تقييم الموضوع
  #1  
قديم 07-01-2005
الصورة الرمزية Abo Habib
Abo Habib Abo Habib غير متواجد حالياً
المختار
من مواضيعه :
0 عشاء شباب المشتى بجدة على البحر 2006
0 معجزة جديدة ل لسيدة العذراء
0 لاول مرة في السعودية
0 منتج جديد لشركة كوكا كولا
0 رحلة شباب المشتى بجدة للطائف
تاريخ التسجيل: Jul 2004
الدولة: الامارات العربية المتحدة
العمر: 32
المشاركات: 208
Abo Habib is on a distinguished road
إرسال رسالة عبر مراسل MSN إلى Abo Habib إرسال رسالة عبر مراسل Yahoo إلى Abo Habib
الذكرى السنوية الأولى لرحيل المناضل دانيال نعمة

دانيال نعمة.. تاريخ وذكريات ( كريم مروة)


دانيال نعمة مناضل شيوعي قديم. رافق الحزب الشيوعي السوري ـ اللبناني ثم الحزب الشيوعي السوري في مختلف الحقب التي مرَّ بها الحزبان، بالإنجازات والإخفاقات، بالحرية الجميلة في زمن الصعود، وبالتخفي في الغرف المظلمة، أو في غياهب السجون في زمن النكوص. وكان على الدوام شجاعاً في كل المواقع التي احتلّها في الحزب. والشجاعة في القول وفي العمل لا تعني بالضرورة الصواب في الموقف. لكن قناعة المناضل المرتبط بحزب من نوع الحزب الشيوعي، أيّ حزبٍ شيوعي، والمستند إلى فكر من نوع الفكر الماركسي، بالقراءات المختلفة لهذا الفكر، هي التي تعطي صاحبها الحق في أن يقدِّر الموقف الذي يلتزم به، ولو من موقع الاختلاف. وأعترف أنني كثيراً ما اتفقت مع الرفيق دانيال، وكثيراً ما اختلفت معه. والاتفاق والاختلاف كلاهما ينطلقان من فهم كل منا للفكر الماركسي على طريقته، ومن التقدير الذي يحدده كل منا للظروف التي تمر بها بلداننا، ويمر بها العالم المعاصر، وتمر بها الحركة من أجل التقدم والعدالة الاجتماعية، باسم الاشتراكية. واختلاف الرأي، والتباين في الفكر، لا يفسدان في الودّ قضية!

أول لقاء بيني وبين الرفيق دانيال يعود إلى عام 1954. كنا لا نزال في مطالع شبابنا. ورغم أنه كان يكبرني ببضع سنوات إلاَّ أنَّه كان شاباً مثلي. كان ذلك اللقاء في فيينا، في المؤتمر العالمي لشبيبة الريف. وكان دانيال مع مواهب كيالي يمثلان شبيبة سورية في ذلك المؤتمر. ولا أدري كيف صادف يومذاك أن كان الأديب مواهب كيالي والمناضل الشيوعي دانيال نعمة هما اللذان مثَّلا الشبيبة الريفية في سورية! لكن الجواب عن هذا التساؤل لم يكن صعباً في حينه. إذ كانت المؤتمرات من ذلك النوع، التي كانت تقيمها المنظمات الديمقراطية العالمية، تتساهل في مثل ذلك الأمر، عندما كان يتعلق ببلدان مثل بلداننا ـ وهي كانت كثيرة ـ البلدان التي لم تكن التنظيمات فيها الخاصة بالفئات الاجتماعية قد تبلورت. وكانت سورية في ذلك الحين قد خرجت تواً من عصر الانقلابات العسكرية ومن حالة التدمير التي أحدثتها تلك الانقلابات في هذا البلد، الذي كانت فيه الحركة الوطنية التحررية في الطليعة بين البلدان العربية مشرقها ومغربها.

يوم التقينا في فيينا ذلك العام كنت عضواً في اللجنة التحضيرية العالمية لذلك المؤتمر، بصفتي عضواً في قيادة اتحاد الشباب الديمقراطي العالمي، ممثلاً لشبيبة سورية ولبنان. وكان الاتحاد هو الذي بادر إلى عقد المؤتمر، كواحد من اهتماماته بقضايا الشباب، من جميع الفئات الاجتماعية التي ينتمون إليها، أو التي تنتمي إليها عائلاتهم.

واستمرت لقاءاتنا بعد ذلك التاريخ ولم تنقطع. وكان من بين آخر لقاءاتنا ذلك اللقاء الذي جرى فيه حديث مطوَّل وصعب حول جريدة (النور) بعد إصدارها الجديد. وكان مصدر الصعوبة في حديثنا ذاك يعود إلى بعض الاختلافات التي كانت تبرز بيننا في العديد من الأمور ذات الطابع الفكري والسياسي. وكنت قد كتبت في العدد الأول من الجريدة مقالاً وضعت فيه بعض أفكاري حول بعض مظاهر الأزمة في حركتنا الشيوعية، في سياق حديثي عن تاريخ الجريدة يوم بدأت بالصدور في مرحلة ما بعد الانقلابات العسكرية وعشية الوحدة المصرية السورية. وكنت في الأشهر الأخيرة من عام 1957 قد لبيت دعوة الرفيق الشهيد فرج الله الحلو لأشترك معه وتحت رعايته في العمل فيها. وكانت تلك الأيام من أجمل ذكرياتي ومن أكثرها متعة وفائدة.

أتذكر اليوم الرفيق دانيال نعمة وأتذكر معه تلك الحقبة الملأى بالأحداث العاصفة من تاريخ سورية ولبنان، ومن تاريخ الوطن العربي، ومن تاريخ حركتنا الشيوعية. وهي تواريخ تحتاج منّا جميعاً إلى إعادة قراءتها بواقعية وبشجاعة.

تحية لك يا رفيق دانيال في ذكراك. أما نحن، الباقين على قيد الحياة والمقيمين في أسر الأزمة، فكان الله في عوننا.
نقلا عن النور
(أبو الحب)
__________________
موقع المحبة
www.mshtana.com

الحياة مليئة بالأحجار فلا تتعثر بها بل اجمعها وابني بها سلّماً تصعد به نحو النجاح
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 07-01-2005
الصورة الرمزية Abo Habib
Abo Habib Abo Habib غير متواجد حالياً
المختار
من مواضيعه :
0 أحلى أربع مطربين بالعالم
0 منتج جديد لشركة كوكا كولا
0 رحلة شباب المشتى بجدة للطائف
0 اضحى مبارك عالجميع
0 كل عام وشاعرنا شفيق بألف خير
تاريخ التسجيل: Jul 2004
الدولة: الامارات العربية المتحدة
العمر: 32
المشاركات: 208
Abo Habib is on a distinguished road
إرسال رسالة عبر مراسل MSN إلى Abo Habib إرسال رسالة عبر مراسل Yahoo إلى Abo Habib

محطات مع الراحل (د. المحامي مصطفى أمين)


في بداية عام 1951 دخل إلى مكتبي شخص عرَّف نفسه بأنه والد دانيال نعمة، وأخبرني بأن رجال الأمن اعتقلوا ابنه بينما كان مع بعض رفاقه يجمعون التواقيع على (نداء ستوكهولم) الداعي إلى تحريم القنبلة الذرية وتحريم استعمالها وإنتاجها، وإن من يستعملها عدو للإنسانية.
رحبتُ بوالد دانيال، وتحدثتُ معه، وطمأنته بأن المحامين الشيوعيين والتقدميين سيدافعون عنه، وقريباً سيخلى سبيله. وفعلاً بعد بضعة أيام أخلي سبيل دانيال ورفاقه، وجاء معهم إلى المكتب، وجرى تبادل الأحاديث معهم. وكان واضحاً أنه كان الأجرأ والأكثر حماسةً بينهم. واستمرت بعدها المراسلات بيننا حول تنشيط حركة أنصار السلام وتوزيع جريدتها (السلام) ونشراتها.
في عام 1960 كنت أقوم بمهمة تمثيل الحزب الشيوعي في سورية ولبنان (لدى مجلة قضايا السلم والاشتراكية) في مركز إدارتها في مدينة براغ، وكانت إدارة التحرير قررت إقامة ندوة فكرية في إحدى قاعات بناء المجلة حول قانون الإصلاح الزراعي في الجمهورية العربية المتحدة، وخاصةً حول آثار تطبيقه في الإقليم السوري. قبيل موعد الندوة أخبرني الرفيق خالد بكداش أن الرفيق دانيال نعمة سيحضر الندوة لإلقاء مداخلة باسم الحزب فيها. وفي اليوم الثاني أبلغتُ بوصوله إلى بناء المجلة وإقامته في الجناح المخصص لإقامة ضيوفها محافظةً على سلامتهم. ذهبتُ في الصباح وأيقظته، وكان لقاء حار بيننا.
ولدى مناقشة قانون الإصلاح الزراعي تمهيداً لوضع وكتابة المداخلة فوجئتُ بـ (دانيال جديد) من حيث الثقافة النظرية والفهم السياسي والإحاطة بالقضية الزراعية. كان دانيال قد أنهى دراسته في المدرسة الحزبية العليا في موسكو. وقد أكد رفاق دورته أنه كان الأكفأ والأنشط بينهم والأكثر انكباباً على الدراسة والتزود بالمعرفة النظرية. كان الرفيق خالد بكداش يشرف على صياغة المداخلة ويبدي بعض الملاحظات عليها. ومع تأكيد المداخلة أهمية قانون الإصلاح الزراعي وتمليك الفلاح الأرض التي حلم بها سنوات عمره، إلا أنها توقفت عند مسألتين:
الأولى: حول خطر تفتيت الملكية الزراعية في سورية.
والثانية: تمليك الفلاح الأرض دون دعمه مادياً لكي يتمكن من استثمار أرضه بنفسه.
حظيت المداخلة بالتأييد والإعجاب من مندوبي الأحزاب الشيوعية الذين حضروا الندوة وشاركوا في مناقشتها.
خلال أزمة الحزب في أواخر الستينيات لم أشترك في الاجتماعات الحزبية التي عقدت حول هذه الأزمة لأسباب لا مجال لذكرها، ولكنني كنت ألتقي ببعض الرفاق المسؤولين على هامش اجتماعات لجنة السلم التي كنت مازلت مسؤولاً عنها، وخاصةً من كانت تربطني بهم علاقات صداقة قديمة. وفي هذا الإطار التقيت الرفيق دانيال. وكان أثناء الحديث عن الأزمة متحمساً لضرورة التغيير في القيادة وفي مؤسسات الحزب وفي أسلوب القيادة ونشاطها وفي برنامج الحزب. وكان هناك اتفاق بيننا على أن الأسلوب القديم في التعاطي مع الحزب لم يعد مقبولاً، وأن برنامج الحزب قد تخطته الأحداث بعد التبدل الذي طرأ على الأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية في البلاد.
وجرت بعض هذه اللقاءات بحضور الرفيق ظهير عبد الصمد. كان الرفيق دانيال ينطلق في مواقفه من مصلحة الحزب وتطوير أسلوب عمله ليبقى على مستوى الأحداث ويقوم بدوره الطليعي في البلاد.
بعد أن اختير الرفيق دانيال ممثلاً للحزب الشيوعي في قيادة الجبهة الوطنية التقدمية لم ينقطع اللقاء بيننا. وغالباً ما كان يتم ذلك في مكتبي. كان الرفيق دانيال مخلصاً للحزب الشيوعي مدافعاً بقوة عن سياسته وبرنامجه، كما كان مخلصاً للتعاون مع الأحزاب الأخرى المنطوية تحت مظلة (الجبهة الوطنية التقدمية).
خلال هذه اللقاءات وأثناء مناقشة الأوضاع الخارجية والداخلية كنا على اتفاق بالنسبة للسياسة الخارجية، ولكننا لم نكن على اتفاق بالنسبة للسياسة الداخلية. كنت من أنصار المطالبين بانفتاح الحكم على الشعب وإطلاق الحريات العامة لتمتين وحدة الجبهة الداخلية وتحصينها بوجه الأخطار الخارجية والهجمة الإمبريالية الشرسة على المنطقة والمطالبة بإزالة ما يعيق اللقاء بين الحكم والشعب. وقد لاحظت أن الافتتاحيات التي كتبها دانيال في جريدة (النور) قد أخذت تتعرض لمواضيع الديمقراطية والحريات والقوانين الاستثنائية لضمان الوحدة الوطنية ومجابهة الأخطار المحدقة بالوطن.
كان الرفيق دانيال خلال نقاشاتنا على قناعة بأن الحركة الشيوعية وبضمنها الحركة الشيوعية العربية ستنهض من كبوتها وتستعيد دورها الطليعي في النضال ضد المخططات والهيمنة الإمبريالية الأمريكية، لأن هذه المخططات التي تستهدف إعادة استعمار العالم تجري في الاتجاه المعاكس لسير قوانين التطور التاريخي، وأن مرحلة القطب الواحد سائرة إلى السقوط والزوال.
كما كان الرفيق دانيال مؤمناً بأن حركة التحرُّر الوطني التي أخذت ترفع رأسها في بقاع عديدة من العالم وبينها فلسطين والعراق إلى جانب قوى اجتماعية أخرى في العالم ستحقق أهدافها الوطنية رغم ما يعترضها من الصعوبات.
عندما علمت بوجود دانيال في المستشفى قمت بزيارته برفقة العزيز (أبو بكري). كان ممدداً على السرير ويستعمل المنفسة الاصطناعية. قبلته وقلت له: الحمد الله صحتك جيدة وقريباً سنلتقي في دارك، ولكن القدر شاء غير ذلك. عُرفَ الرفيق دانيال بدماثة الأخلاق وبما يحمل في داخله من صفاء النفس وبساطة الإنسان القروي وإخلاصه في مسيرته النضالية وفي علاقاته مع الآخرين.
ستبقى ذكرى الرفيق دانيال نعمة حية بين رفاقه وأصدقائه.
عن النور .
(أبو الحب)
__________________
موقع المحبة
www.mshtana.com

الحياة مليئة بالأحجار فلا تتعثر بها بل اجمعها وابني بها سلّماً تصعد به نحو النجاح
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 08-01-2005
الصورة الرمزية Abo Habib
Abo Habib Abo Habib غير متواجد حالياً
المختار
من مواضيعه :
0 الف مبروك حنا وماريا
0 بسترينتي عليكن من جدة
0 شكرا كتير كتير كتير
0 رحلة شباب المشتى بجدة للطائف
0 شباب المشتى بجدة عالمتة
تاريخ التسجيل: Jul 2004
الدولة: الامارات العربية المتحدة
العمر: 32
المشاركات: 208
Abo Habib is on a distinguished road
إرسال رسالة عبر مراسل MSN إلى Abo Habib إرسال رسالة عبر مراسل Yahoo إلى Abo Habib

كان مع القضية الفلسطينية وفي قلبها

الدكتور جورج حبش
مؤسس حركة القوميين العرب
مؤسس الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين


يطل اليوم من نافذة الذاكرة وجه رفيق شيوعي مناضل، وصديق حميم، ومناصر قوي لقضايا أمتنا العربية، وخصوصاً القضية الفلسطينية التي التصق بهمومها وهواجسها عبر مسارها الطويل المعقد، متمسكاً بثوابتها وحقها المشروع بالانتفاضة والمقاومة بكل أشكالها. يطل اليوم الوجه السمح الودود للمناضل الشيوعي الكبير الرفيق دانيال نعمة، في الذكرى السنوية الأولى لرحيله ليذكـّرنا بعمق الحضور الذي كان يشغله، وبحجم الفراغ الذي خلفه رحيله.
في كل لقاء كان يجمعنا كنت أكتشف فيه مدى عمق الهم القومي العربي الذي يشغل مساحة تفكيره، المبني على أسس مبدئية وجدلية، لا تفصل الوطني عن القومي، ولا القومي عن الإنساني الأممي بأبعاده الشاملة التي ترنو إلى التحرر والاشتراكية والعدالة الاجتماعية.
وكان هذا الأمر يقترن بمصداقية مواقفه، التي ينتمي بها إلى الرعيل الأول من جيل الثورة.. الذهب العتيق الذي يتجدد مع كل انعطافة، ومع كل إطلالة أمل أو إشراقة من إشراقات الثورة والانتفاضة والمقاومة.
كان الرفيق دانيال يتجدد من خلال فاعليته في المواقع القيادية التي كان يشغلها في الحزب الشيوعي السوري، أو في قيادة الجبهة الوطنية التقدمية، وكان كلما تبوأ موقعاً قيادياً تكبر المسؤوليات التي تقع على عاتقه، لكنه كان دائماً كما عرفته على مستوى تلك المسؤوليات التي لم تشغله في يوم من الأيام عن الاهتمام بأدق التفاصيل الإنسانية والشخصية لرفاقه في الحزب ولأصدقائه الكثر أينما كانوا.
على صعيد آخر كان الرفيق دانيال نعمة شخصاً ملتحماً بهموم الأمة والوطن والحزب، وهموم القضية الفلسطينية، وقد ناضل في مسيرته الكفاحية الطويلة من أجل وطن حر ومجتمع مبني على القيم النبيلة والمثل والأصالة في الحياة، كان يرفض الظلم ويذهب دوماً إلى النور.. نور المعرفة، ونور الكتابة، ونور الطريق نحو العدالة والاشتراكية، فكان بحق مفخرة لوطنه سورية يعتز بها وتعتز به.. يعتز بموقفها القومي المبني على ثوابت وطنية، ويعتز به حزبه الشيوعي السوري الذي دفع به إلى واجهة العمل النضالي.. وكذلك تعتز به الثورة الفلسطينية لحضوره وصوته الناطق باسم قضية العرب الأولى.
كان الرفيق الراحل دانيال نعمة في أعماله وأقواله وتاريخه النضالي يتصدى لمشروع الهيمنة الصهيوني الأمريكي، ويدعو لمواجهة هذا المشروع الاستيطاني الاستعماري... فيذهب إلى الكتابة ويكتب موقف الحزب في جريدة (النور) بعد أن تولى رئاسة تحرير الجريدة. وإن صعد إلى منبر كي يلقي كلمة فتأتي القضية الفلسطينية على حضورها، مدافعاً أميناً عن الحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني.
لا يسعني في هذه اللحظات إلا أن أنقب في التاريخ النضالي الطويل للراحل دانيال نعمة، كما من الواجب علينا أن نحوِّل ذكراه وتجربته النضالية إلى دروس تقتدي بها أجيال المستقبل، وتجد فيها ما يناسب من فوائد راكمها هذا الرجل الشيوعي المخضرم في الدفاع عن قضايا وطنه وأمته العربية.
إن الحزب الشيوعي السوري بتجربته الكفاحية قدم الكثير من الرموز الفكرية والثقافية والعمالية المناضلة، واحتلت هذه الرموز مكانتها في واجهة العمل النضالي منذ تأسيس الحزب الشيوعي حتى يومنا هذا.
ودانيال نعمة أحد الرفاق الذين تقدموا هذه الواجهة السياسية والإعلامية والفكرية وكان وحدوياً بأفكاره داخل الحزب.
وعلى صعيد آخر كان دانيال صديقاً عزيزاً لنا في الجبهة الشعبية، وصديقاً للشعب الفلسطيني، فكنا نجد فيه دوماً محاوراً متعمقاً في المعرفة ولديه أفكار وآراء هامة.
ومثلما كان دانيال نعمة لصيقاً بالقضية الفلسطينية، كان يراهن على الانتفاضة والمقاومة في فلسطين، ويجد فيها نموذجاً لتحقيق أهداف الشعب الفلسطيني في الحرية والاستقلال والعودة والسيادة.
فقدنا الراحل دانيال نعمة، وهنا نحن نتذكره اليوم في الذكرى السنوية الأولى لرحيله، وستبقى ذكراه نبراساً مضيئاً لرفاقه وأحبائه، وأسرته وحزبه وشعبه. وسنبقى أوفياء لمبادئه التي حملها من أجل وطنه سورية ومن أجل فلسطين والأمة العربية. هي دعوة لأن نبقى مستيقظين على ذكراه، وبرحيله المبكر فقدنا صديقاً ورفيقاً، وكان على الدوام إلى جانبنا، ومع القضية الفلسطينية وفي قلبها.
(أبو الحب)
__________________
موقع المحبة
www.mshtana.com

الحياة مليئة بالأحجار فلا تتعثر بها بل اجمعها وابني بها سلّماً تصعد به نحو النجاح
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 09-01-2005
الصورة الرمزية Abo Habib
Abo Habib Abo Habib غير متواجد حالياً
المختار
من مواضيعه :
0 كل عام وانت بألف بخير وسيم حنا (أبو عبد الله)
0 مرسوم جديد ألف دولار بدل الخدمة الإلزامية للمغتربين
0 الف مبروك حنا وماريا
0 كل عام والشاعرة العظيمة ثناء حيدر بالف خير
0 شكرا كتير يا شباب
تاريخ التسجيل: Jul 2004
الدولة: الامارات العربية المتحدة
العمر: 32
المشاركات: 208
Abo Habib is on a distinguished road
إرسال رسالة عبر مراسل MSN إلى Abo Habib إرسال رسالة عبر مراسل Yahoo إلى Abo Habib

رجل لا ينسى (شحادة الخوري)


عرفت أبا خالد مناضلاً ومفكراً وإنساناً، وكنت دوماً مشوقاً للقياهُ أكثر مما لقيته، لأسمع منه وأحاوره. لقد وقع في نفسي موقعاً حسناً يوم سمعت عنه، ثم ازددت وداً له أيام قرأت له والتقيت به. إنه رجل من طراز خاص يتوحَّد عنده الفعل والشعور، ويلتقي النظر بالعمل، ويتماهى في سلوكه الخاص والعام، وذلك كله يغريك بأن تعرفه أكثر وأن تستكشف أفكاره ومراميه وأهدافه.
يغريك أن تطلع على سيرته الكفاحية الطويلة والشاقة منذ بدأ تعلم الحرف في مشتى الحلو، ودرس في اللاذقية، ودرَّس في حمص، ثم شارك في كفاح شعبنا ضد الاستعمار ومؤامراته وأحلافه وحلفائه من أجل الاستقلال والحرية وتحقيق العدالة والحياة الكريمة لأبناء سورية الحبيبة، حتى اختير عضواً في المكتب السياسي للحزب الشيوعي، فعضواً في قيادة الجبهة الوطنية التقدمية في هذا القطر.
ويغريك أن تجالسه وتباحثه في شأن من شؤون بلدنا أو من شؤون الوطن العربي أو شؤون العالم، فتجد فيه مفكراً نشِطاً وباحثاً عارفاً ومحللاً بارعاً ومحاوراً لبقاً، يبتعد عن الأحكام المطلقة، فيحلّل ويستنتج وينظر إلى الحدث من خلال زمانه ومكانه وأشخاصه.
إنه ليستهويك تمسكه بما يؤمن به وإخلاص لمعتقده ودفاعه عما يرى فيه الفلاح والخير للكادحين والمحرومين والمظلومين، سواء أكانوا أفراداً أم جماعات وشعوباً في الوطن العربي والعالم.
ويغريك أن تجده مثالاً للإنسان الطيب الممتلئ قلبه مودة ومحبة لأفراد أسرته، زوجة وأولاداً، ولكل من عرفه عن قرب أو بعد، ولكل إنسان شريف مخلص لوطنه وعامل لخدمته ورفع شأنه بين الأوطان.
كان رجلاً يمثل جيله أفضل تمثيل، أو لنقل إنه صورة صادقة له. ولدنا معاً في العشرينيات من القرن الماضي، ولا تفصلني عنه سوى سنتين اثنتين. وقد نشأنا في ظروف قاسية تركت آثارها في نفوسنا العمر كله. كان شعبنا في الثلاثينيات والأربعينيات من القرن العشرين يعاني وطأة الاستعمار الفرنسي ـ الانتداب البغيض ـ كما يعاني ثقل الإرث العثماني الذي خلفته أربعة قرون من الاحتلال المظلم، وما حمل معه من جهل وفقر، وما غرس في نفوس الناس من رهبة وخوف. كان الفلاح يعاني استغلال صاحب الأرض وجبروته، والصانع يقاسي استغلال صاحب العمل وغطرسته، والمرأة تنوء بقسوة الحياة مع زوج مظلوم وظالم، وأولاد محرومين من مباهج الحياة. والمستعمرون الفرنسيون ينكرون على السوريين القدرة على حكم أنفسهم، ويأتون بأبناء السنغال والهند الصينية ويلقونهم في مستنقع القمع والإرهاب والقتل.
ولكن من عتمة الأيام وظلم الحكام يولد التمرد على الواقع المرير والثورة بكل جائر ومستغل وقاهر.
كانت الطريق كأداء والتضحيات جساماً، ولكن سرعان ما تحققت المنجزات والانتصارات: جلاء الجيوش الفرنسية عن أرض الوطن كان الخطوة الأولى، والإطاحة بحكم الفرد المغامر المستبد كانت الخطوة الثانية، وبناء الوطن بمشاركة سياسية واسعة، على أساس من حكم الشعب وحرية الإنسان والعدالة الاجتماعية كان الخطوة الثالثة.
أقول هذا الآن لأن أبا خالد كان في هذه المراحل كلها حاضراً، مشاركاً، وفاعلاً لم تلن قناته ولا خفت صوته ولا أقعده عن الكفاح كلل ولا أدركه في سعيه ملل.
وبعد فالرجل كان رجل قيم أخلاقية رفيعة، يندر أن تجتمع في شخص واحد. يشهد جميع من عملوا معه في السياسة والصحافة وغيرهما أنه ما تعالى يوماً على العاملين معه، ولا كان عابساً أو متجهماً أو غاضباً، ولا مغتراً بسعة معرفته، بل كان يستمع ويحاور ويوّجه، يحترم الآخر ويصغي إلى ما يقول، وإن تعارضا بدفع الرأي بالرأي والحجة بالحجة دون تعصب أو استكبار، وكان كلما ازداد خبرة ازداد تواضعاً.
محب للعمل؟ أجل، لقد كان دؤوباً على العمل لا يفتر، بل يحاول باستمرار أن يطور عمله وعمل الآخرين باتجاه الأفضل والأجدى.
زاهد في المال؟ أجل لقد كان بسيطاً في مسكنه ولباسه ومعاشه، لم يسع لكسب المال وجمعه، فلم تغرّه رفاهية ولا أبطره ترف، بل صرف همه إلى ما هو باق ونبيل، بل أخضع الخاص للعام، فغدا للوطن أكثر مما هو لنفسه.
أما حسه الوطني والقومي فمثار إعجاب وتقدير. لقد أدرك أن العولمة في المرحلة الأخيرة تعني استعماراً جديداً وغزواً اقتصادياً وثقافياً وعسكرياً، وأن الشعوب التي كافحت بالدم للتخلص من الظلم والقهر وبناء حياة مستقلة متقدمة مُعرَّضة اليوم للحصار والمضايقة والعدوان بكل أشكاله، وأخي خير وقاية وحماية من ذلك كله أن يوحد الشعب صفوفه وكلمته بكل فئاته درءاً للخطر. ومن أجل ذلك دعا باستمرار وإلحاح إلى تحصين سورية العزيزة، حصن العروبة ورمزها، ضد المؤامرات الاستعمارية، وذلك بتدعيم الجبهة الوطنية التقدمية وتفعيلها وتوسيعها لتستوعب قوى الشعب كافة في وجه التآمر الأمريكي الصهيوني.
إنه نتاج جيل مناضل، قضى نحواً من ستين عاماً من عمره في كفاح متواصل، وتحمَّل الاضطهاد والتخفي والسجن والاعتقال دفاعاً عن الأهداف التي ترسَّمها، داعياً إلى تطوير العمل السياسي على ساحة الوطن حفاظاً على مكتسبات الشعب في الداخل ورداً لكل عدوان يتهدده من الخارج.
إن أبا خالد سيبقى في الأذهان حاضراً وماثلاً مثل ضوء ساطع، على الرغم من موت لم يئن أوانه ولا تأكدت أسبابه ولا اتضحت عوامله، فله الذكر الطيب والأثر الباقي في نفوس آله ومحبيه.

النور...

(ابو الحب)
__________________
موقع المحبة
www.mshtana.com

الحياة مليئة بالأحجار فلا تتعثر بها بل اجمعها وابني بها سلّماً تصعد به نحو النجاح
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 11-01-2005
الصورة الرمزية Abo Habib
Abo Habib Abo Habib غير متواجد حالياً
المختار
من مواضيعه :
0 من إلمانيا إلى مصر
0 معا ضد المتة
0 الف مبروك حنا وماريا
0 كل عام وانت بألف بخير وسيم حنا (أبو عبد الله)
0 شباب المشتى بجدة عالمتة
تاريخ التسجيل: Jul 2004
الدولة: الامارات العربية المتحدة
العمر: 32
المشاركات: 208
Abo Habib is on a distinguished road
إرسال رسالة عبر مراسل MSN إلى Abo Habib إرسال رسالة عبر مراسل Yahoo إلى Abo Habib

تطلع المناضل والتزام الحزبي (حسين العودات)

لعل مسيرة حياة دانيال نعمة تشكل (نموذجاً) لحياة شاب تفتح وعيه مبكراً على وجود قوى الاحتلال في وطنه تسلبه حريته وكرامته وسيادته، ويرزح مجتمعه تحت نير الظلم والاستغلال والقهر التي تمارسها قوى محلية وريثة مئات السنين من الامتيازات الطبقية، وتسحقه بكلكلها قوى ظلم ثلاثية الأطراف ومتحالفة في الوقت نفسه هي: قوى الاحتلال الفرنسي، والظلم الطبقي، والجور الطائفي. وبقدر ما كان يشكل وجودها وتحالفها شرطاً موضوعياً لثورة الشباب وتمرده، بقدر ما كان ينذر بالتشاؤم والقنوط والشعور بالإحباط ويغري بالاستسلام. وقد اختار دانيال نعمة الخيار الأول، خيار التمرد ورفض الواقع والمشاركة الفعالة في النضال الجماهيري، والاقتناع بالآمال العريضة في مستقبل أفضل للشعب والمجتمع، وإيمان لا يتزعزع بحق الشعب في تقرير مصيره وقدرته على ذلك، وعلى كنس الإقطاعيين والمستغلين والمتحالفين مع المحتل، وبناء مجتمع العدالة، مجتمع العمال والفلاحين، ووجد ضالته في الانتساب إلى الحزب الشيوعي السوري الذي رأى فيه الوسيلة الحقة لتحقيق هذه الأهداف، ولم يكن بالإمكان سوى الحزب الشيوعي في ذلك الوقت أن يتسع لمثل حيوية دانيال نعمة ونشاطه وآماله العريضة وفورة شبابه، فكان خياره هو الخيار الأنسب في وقت ضاقت فيه الخيارات بوجود قوى ظالمة متحالفة لا تحسب للشعب حساباً.
يبدو أن الظروف الشخصية لدانيال نعمة تطابقت مع التوجه العام للحزب في ذلك الوقت شكلاً ومضموناً، فقد ولد في المكسيك وعاش في سورية، درس المحاماة ولم يرغب أن يكون (أفندياً) لأن ذلك مضاد لطبيعته وأفكاره وطموحه. وتكاد تعتقد عندما تراه أنه فلاح جاء من الحقل، أو عامل أتى من المصنع قبل دقائق بعد أن ألقى عبء العمل جانباً. وفي مساره الحياتي لم تكن تغرقه تفاصيل الإيديولوجيا وصخب النظريات التي رغم معرفته بها كان يفضل أن يحولها إلى مواقف عملية وممارسات واقعية. يمتثل لقرارات قيادات الحزب مهما كان رأيه رأياً آخر، وينفذها وكأنه صاحب القرار، خاصة أن مبدأ (المركزية الديموقراطية) كان (مقدساً أو شبه مقدس) لدى المناضلين وفي تقاليد الحزب. شيوعي نموذجي ملتزم في عصر كان بداية نهوض الحزب والأحزاب الشيوعية في العالم كله، بعد انتصارات الاتحاد السوفييتي في الحرب الثانية، وتحقيقه نجاحات عسكرية مشهودة، ونجاحات اقتصادية وتنموية وعلمية واجتماعية، وتقديمه العون والدعم لحركات التحرر الوطني في البلدان الأخرى، في الوقت الذي بدأت فيه هذه الحركات تنمو ويصلب عودها وتحقق استقلال بلدانها، وتختط طرقاً جديدة لمسيرتها الاقتصادية الاجتماعية، حين كان العالم كله على أبواب فتح الأبواب للانتصار والازدهار. إن إخلاص دانيال نعمة لمبادئه وحزبه فرض عليه قبول ما يراه الحزب قولاً وعملاً مهما كان موقفه الشخصي، انطلاقاً من أن إيمانه بمبادئ الحزب وبقدرته وفعاليته تقضي الالتزام المطلق (والحرفي)، ولعل هذا ما حدّ من إبداعه الشخصي الذي حاول الكشف عنه في سنوات حياته الأخيرة.
أمضى دانيال نعمة في الحزب ما يقارب الستين عاماً، مرّ فيها بأحداث وظروف حلوة ومرة، كأي شيوعي مناضل ثابت متماسك جاهز للتضحية، فقد اعتقل مبكراً عام 1951 ثم عام 1953، ودرس في مدرسة الحزب في موسكو ثلاث سنوات، وعمل في صحيفة الحزب بإشراف فرج الله الحلو، وبقي عضواً في اللجنة المركزية طوال خمسين عاماً وفي المكتب السياسي أكثر من أربعين عاماً، وعضواً في الجبهة الوطنية التقدمية ثلاثين عاماً، وبقي هو هو دانيال حنا سليمان نعمة حامل هموم المجتمع والمتطلع إلى غد سعيد، الملتزم بقضايا الفقراء والممتثل لأوامر الحزب.
لقد استوعب في سنواته الأخيرة المستجدات، وأدرك بعمق الظروف والتطور العالمي و(النظام العالمي الجديد)، وضرورة أن تطور أحزاب بلادنا الفكر والممارسة، وتلمس حاجات المجتمع السوري الحديث بشكل مختلف، وقد علق مرة على تشكيل إحدى الحكومات فقال (ثم من يستطيع أن ينكر الدور الذي يعود في نجاح أية حكومة بل أي نظام، لاحترام القيم والمبادئ التي ينص عليها الدستور والسيادة والقانون، والاستمرار في تحديث القوانين ومتابعة عملية الانفراج الداخلي، ورفع حالة الطوارئ، وإطلاق الحريات العامة، وتوطيد أركان الديموقراطية الحقة، والاعتراف قولاً وعملاً بالآخر الملتزم بالديموقراطية والقانون والابتعاد عن العنف ... فمثل هذا الآخر يصبح ضرورة لكل من يريد أن يتجنب الخطأ ويستمر خادماً للشعب، وعاملاً لمصلحته العليا وفي سبيل الوطن). ولعل ما ذكره في تعليقه يلخص الضرورات الحقيقية لتطوير مجتمعنا وتحديثه، واحتياجات الوحدة الوطنية، وهو فهم حقيقي للواقع القائم وآفاق التطور المقبل.
كان يدرك المخاطر التي تواجهها مسيرة الإصلاح في سورية وكتب في هذا المجال يقول (إن أخطر ما يتهدد مسيرة الإصلاح، وبالتالي مسيرة الوطن ومستقبله، هو استمرار الركود الحالي في هذه المسيرة، ووصول الجماهير الشعبية الواسعة صاحبة المصلحة الحقيقية في كل إصلاح إلى قناعة بأن الإصلاح مستحيل، وبأنه فشل فشلاً ذريعاً).
لقد أدرك مبكراً ضرورة إقامة علاقات جديدة بين حزب البعث والسلطة وبينه وبين أحزاب الجبهة، وتجاوز ذلك للتنبيه إلى أهمية إشراك الأحزاب الوطنية والتقدمية والشخصيات الوطنية خارج الجبهة في الحوار الوطني (ونعتقد مخلصين أنه ينبغي على حزب البعث، بحكم موقعه التاريخي والدستوري، أن يتعاون مع أحزاب الجبهة الوطنية التقدمية والأحزاب والقوى الوطنية خارج الجبهة، ومع الشخصيات السياسية وكبار المثقفين والمخلصين والاختصاصيين مهما كانت انتماءاتهم السياسية، من أجل إنجاح مسيرة الإصلاح وضمان تغلبها على صعوباتها والعقبات التي توضع أمامها) وصولاً إلى إقرار برنامج وطني يتضمن ملامح المستقبل. وهو ما كان يتمناه، ويشير إليه في معظم كتاباته في افتتاحية (النور).
قد نجد من كانوا معه في آرائه ومن كانوا ضده، ومن حمّلوه شخصياً وزر مواقف أو أخطاء لا علاقة له بها على النطاق الشخصي، وإنما تبناها لأنها مواقف حزبه، لأنه دائماً كان يحترم التزامه الحزبي وتقليد خضوع الأقلية لقرار الأكثرية، والتمسك بالأمانة التي تقضي التماهي مع قرارات الحزب وتعليماته، وقد نحمّله خطأ موقف هنا وموقف هناك، لكن من الصعب القول إن من أسباب مواقفه السعي لمصلحة شخصية، أو نتيجة تصرف غير مسؤول، ذلك لأن الالتزام الحزبي عنده هو الأول والأخير.
أخضع دانيال نعمة الخاص للعام في سلوكه ومسيرته طوال حياته، فكان رحيله خسارة لوطنه وحزبه. رحمه الله.
النور...
(ابو الحب)
__________________
موقع المحبة
www.mshtana.com

الحياة مليئة بالأحجار فلا تتعثر بها بل اجمعها وابني بها سلّماً تصعد به نحو النجاح
رد مع اقتباس
إضافة رد



يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع
تقييم هذا الموضوع
تقييم هذا الموضوع:

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات المشاركة الاخيرة
الذكرى ناقوس لا يدق في عالم النسيان ثناء حيدر القسم الثقافي 0 22-07-2007 09:19 PM
الرسالة الأولى الى هالة ماهر القسم الثقافي 5 05-05-2007 01:16 AM
إعلان عن حفلة زجل/ زغلول الدامور حسن بنوت عادل خداج جوزيف دانيال ثناء حيدر قسم الزجل 2 18-04-2007 07:32 AM
رغم ا لرحيل bashar القسم الثقافي 2 24-07-2006 06:53 AM
دعوة لرحيل حكومة العطري بكامل أعضائها mick75 قسم عام 0 26-12-2005 11:36 PM


الساعة الآن 01:38 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.7.0
Copyright ©2000 - 2009, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Optimization by vBSEO 3.0.0
ملاحظة هامة: المواضيع و المشاركات المطروحة في المنتديات لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع و مشرفيه و إنما تعبر عن رأي كاتبيها.