منتديات مشتاوي  
  #1  
قديم 17-04-2006
abo elian abo elian غير متواجد حالياً
عضو جديد
 
تاريخ التسجيل: Apr 2006
المشاركات: 5
أعظم ما في العالم بمناسبة العيد المجيد

بمناسبة أسبوع عيد الفصح المجيد تنعاد على الجميع يجب أن لاننسى المعاني السامية لعيدنا وهي المحبة
فمحبة الله للإنسان كانت بأن أرسل إبنه الوحيد ليخلص العالم .
يجب أن لا ننساها في أيامنا هذه التي أصبحت كلمة المحبة عملة نادرة أو مرتبطة بالمصلحة وتحقيق الغايات ...

حبيت أن أقدم قدر المستطاع من ( أعظم ما في العالم ) تأليف الدكتور العلامة :هنري درومند تعريب الأستاذ :ابراهيم مطر
هذا العالم الأمريكي الشهير لاحظ أن اكتشافات العلم تصبح ذات قيمة للإنسان عندما تقرن بالأخلاق وتحاط بسياج من المبادىء
الروحية لتستخدم في خدمة الخير العام


انشودة المحبة
" إن كنت أتكلم بألسنة الناس والملائكة ولكن ليس لي محبة فقد صرت نحاسا يطنّ أو صنجا يرنّ . وإن كانت لي نبوّة وأعلم
جميع الأسرار وكلّ علم وإن كان لي كل الإيمان حتى أنقل الجبال ولكن ليس لي محبة فلست شيئا .
وإن اطعمت كلّ أموالي وإن سلمت جسدي حتى احترق ولكن ليس لي محبة فلا انتفع شيئا . المحبة تتأنى وترفق. المحبة لا تحسد . المحبة لا تتفاخر ولا تنتفخ . ولاتقبح ولا تطلب ما لنفسها ولا تحتدّ ولا تظن السوء ولا تفرح بالإثم بل تفرح بالحق وتحتمل كل شيء وتصدّق كلّ شيء و ترجو كلّ شيء وتصبر على كلّ شيء . المحبة لا تسقط أبدا . وأما النبوات فستبطل والألسنة فستنتهي والعلم فسيبطل . لأننا نعلم بعض العلم ونتنبأ بعض التنبوء . ولكن متى جاء الكامل فحينئذ يبطل ما هو بعض . لما كنت طفلا كطفل كنت أتكلم وكطفل كنت افتكر .ولكن لما صرت رجلا ابطلت ما للطفل . فاننا ننظر الآن في مرآة
في لغز لكن حينئذ وجها لوجه . الآن أعرف بعض المعرفة لكن حينئذ سأعرف كما عُرفت . أما الآن فيثبت الإيمان والرجاء والمحبة هذه الثلاثة ولكن أعظمهنّ المحبة " .
من رسالة بولس الرسول
إلى أهل كورنثوس

سنتعمق في معاني هذه الانشودة
ما هو أعظم شيء في العالم ؟ وما هو الخير الأسمى الذي يسعى إليه الناس ؟ لقد تساءلوا عن هذا في الزمان الغابر ، وهو سؤال يرددونه في هذه الأزمان أيضا . ولا غرابة فالحياة تنكشف لكل فرد منا ، ونحن سنجتاز سفرتها مرة واحدة . فما هو أنبل غرض نتمناه منها ؟ وما هي العطية الفضلى التي ننشدها ؟
اعتدنا أن نسمع هذا القول يتردد على ألسنة الناس ، إن الإيمان أعظم شيء في الحياة الدينية .ولا عجب فالإيمان كان ركن
الحياة الدينية المألوفة طيلة الأجيال والقرون ، وهذا جعلنا ننظر إليه كأعظم شيء في الوجود .
ولكننا في نظرتنا هذه لسنا على صواب ، لا سيما إذا كنا قد أخبرنا من غيرنا أن الإيمان أعظم شيء في العالم عندئذ نضيع الهدف النهائي ، لكن هيا بنا نقرأ أعظم اصحاح كتب للمسيحية في أول عهدها - ذلك الإصحاح الذي يضع المحبة في رأس القائمة - جاعلا إياها أعظم شيء في العالم إذ يقول الرسول لكن أعظمهن المحبة .
وقد أوفى الرسول بولس الإيمان حقه ، اذ يصرح في الإصحاح ذاته قائلا : لو كان لي كل الإيمان حتى أنقل الجبال ، ولكن ليس لي محبة فلست شيئا . فهو لم يهمل الإيمان بل تعمد مقابلته بالمحبة ولذلك انهى اصحاحه الشهير بقوله : أما الآن فيثبت الإيمان والرجاء والمحبة . ثم أعقب ذلك بتصريح عاجل سريع : لكن أعظمهن المحبة .
ولم تنفرد الرسالة إلى أهل كورنثوس بوضع المحبة كأعظم شيء في العالم . فها هي الروائع المسيحية ، وكتابات الأناجيل
تشير إلى ذلك . ويقول بطرس في رسالته : " احبوا بعضكم بعضا من قلب طاهر بشدة " . ويسير يوحنا الرسول خطوة
أبعد إذ يقول : الله محبة . واننا نذكر الملاحظة العميقة التي أبداها بولس عندما قال : " المحبة تتميم للناموس " فما معنى هذه العبارة ؟
كان الناس في ذلك الزمن يسعون للدخول إلى السماء عن طريق حفظ الوصايا العشر ، وغيرها من مئات الوصايا والفروض التي أوجدوها . بيد أن يسوع فاجأهم بطريقة أبسط عندما قال لهم : انكم اذا احببتم استطتم تتميم كل هذه الأمور، وانكم عن طريق المحبة تضمنون اتمام الناموس كله .
دعونا نأخذ أية وصية في الكتاب ولنبدأ بهذه : " لايكن لك آلهة أخرى أمامي " فإذا كان الإنسان يحب الله فلا تعود ثمة حاجة
إلى تذكيره بهذه الوصية ، لأن المحبة تتمم ذلك . أو لنأخذ الوصية : " لا تنطق باسم الرب باطلا " . فهل يخطر على بال من يحب الله أن ينطق باسم الله باطلا ؟
انه عن طريق المحبة تكمل كل هذه الوصايا المتعلقة بالله
أما من جهة العلاقات الانسانية فمن الفضول أن تقول لمن يحب أخاه الإنسان أن يحب أباه وأمه . واننا نحتقر الفرد عندما نطلب منه أن لا يسرق إذ كيف تسوّل له نفسه أن يسرق من الذين يحبهم . والمحب بدوره لا يشهد على قريبه شهادة زور .
ولا نستطيع أن نتصوره يطمع فيما يختص بغيره لأنه عندما يحب يفضل أن يكون ما يمتلكه للآخرين وليس له . وهكذا نرى أن في استطاعة المحبة أن تنفّذ جميع هذه الفروض فتكون تتميما للناموس.
وأدرك بولس هذه الحقيقة حق الإدراك لذلك قدم للعالم وصفا للمحبة هو أروع ما دون في أي سفر أو كتاب

المحبة في وضع المقارنة :
أخذ بولس الرسول يقابل المحبة بأمور اعتبرها الناس ذات أهمية في ذلك العصر .ويقابل الرسول المحبة بادىء ذي بدء بالفصاحة . يقول الرسول : ان كنت اتكلم بالسنة الناس والملائكة ولكن ليس لي محبة فقد صرت نحاسا يطن أو صنجا يرن
ويدرك الجميع علة ذلك لأن الكلام المجرد من العاطفة لا يفيد . والفصاحة إن لم تدعم بروح المحبة تكون جوفاء وغير مقنعة.
ويقابل الرسول المحبة بالنبوّة ، وبعلم الأسرار ، وبالإيمان ، وبالإحسان . ويعطي حكمه بأن المحبة أعظم من الإيمان لأن الغاية أفضل من الواسطة فليس الإيمان سوى وسيلة إلى المحبة التي هي الغاية .
والمحبة أعظم من الإحسان ، لأن الكل أعظم من جزئه . والإحسان جزء من المحبة وسبيل من السبل الكثيرة الموصلة
إليها . وقد يكثر الإحسان ولكنه قد يكون بلا محبة
كذلك بالنسبة إلى التضحية لا فائدة دون محبة

المحبة في موضع التحليل :
المحبة في نظر بولس شيء مركب كالنور. وكما يستطيع العالم تحليل النور في مختبره بامراره بموشور بلوري فيحصل على مركباته ،إذ تظهر الألوان التالية الأحمر ، فالأزرق ، فالأصفر ، فالبنفسجي ، فالبرتقالي وهذه الألوان تتجمع وتظهر في شكل قوس قزح . هكذا يسلط الرسول المحبة على موشور فكره ودائرة شفوفه ، فتخرج عناصرها الواحد تلو الآخر من الناحية الثانية . وتظهر لنا صورة عن تلك المركبات في ميسورنا أن نسميها طيف المحبة .
فهل نحن نلاحظ عناصر المحبة هذه ؟ وهل ندرك أن لهذه العناصر أسماء قد شاع وعم استعمالها ؟
فهي فضائل نسمع عنها كل يوم ونمارسها في شتى مرافق الحياة .
إن الطيف الشمسي يتألف من سبعة ألوان أما طيف المحبة فيتألف من تسع فضائل وهي :
1: الصبر ....لأن المحبة تتأنى
2: الرفق ....لأن المحبة ترفق
3: النزاهة ....لأن المحبة لا تحسد
4: التواضع ...لأن المحبة لا تتفاخر أو تنتفخ
5: حسن المعاشرة .. لأن المحبة لا تقبح
6: انكار الذات .. لأن المحبة لا تطلب ما لنفسها
7: الخلق الجيد ...لأن المحبة لا تحتد
8: نقاوة القلب ..لأن المحبة لا تظن السوء
9: الإخلاص .. . لأن المحبة لا تفرح بالإثم بل تفرح بالحق
فهذه الفضائل التسع تدخل في تكوين العطية العظمى وهي المحبة

وفي النهاية إن المحبة تدوم وتخلد في كلمات بولس الرسول : " انّ المحبة لا تسقط أبدا....



abo elian
رد مع اقتباس
رد



الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
تقييم هذا الموضوع
تقييم هذا الموضوع:

تعليمات المشاركة
لا تستطيع كتابة مواضيع
لا تستطيع كتابة ردود
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

أعظم ما في العالم بمناسبة العيد المجيد


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
على الرغم من خسارتها أمام فرنسا تبقى البرازيل سيدة الكرة في العالم Mr.Post القسم الرياضي 0 04-07-2006 05:01 PM
مالك مكان بين الفرســــــان ...يا ولدي adidas القسم الرياضي 2 25-06-2006 12:08 AM
الى عشاق رياضة كرة القدم ملك الغرام القسم الرياضي 0 16-05-2006 04:52 PM
الصلاة في اغاني فيــــــروز adidas قسم عام 12 25-02-2006 07:56 AM
للتهنئة بمناسبة اعياد الميلاد ورأس السنة المجيد من هنا !!!!!!!! يونان سلملي عليه 31 03-01-2006 04:29 AM


الساعة الآن: 10:10 AM


Powered by vBulletin® Version 3.6.8
Copyright ©2000 - 2008, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Optimization by vBSEO 3.0.0
ملاحظة هامة: المواضيع و المشاركات المطروحة في المنتديات لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع و مشرفيه و إنما تعبر عن رأي كاتبيها.