نحن على أية حال، كائنات مكسورة، اكتفت بما توفره الحظيرة، من دون أن نرفع أعناقنا إلى أبعد من السياج. كائنات هلامية، تكتب لحظة انتحارها باختزال، بجملة لا معنى لها بقاموس اليوم، ومعاجم الجحيم. كائنات وجدت نفسها محنّطة بالخوف والأقدار السيئة، والحبكات البوليسية التي تطارد أبسط قصص الحب لتحيلها إلى جثث ناطقة. طبعاً لا أحد لديه الرغبة والاستعداد لدفع الفاتورة، فاتورة عمرنا الحزين والمدمّى، ما يجعلنا ننظر إلى الخريطة بوصفها رمالاً متحركة، وزلازل بعيدة، وربما أقصى ما نطمح إليه في اللحظة الراهنة، أن نكون أشخاصاً وبلاداً ونصوصاً، مجرد «خبر عاجل» في شريط عابر، حين لن نتمكن من قراءة ما سوف يحدث لاحقاً، أو أنه سوف يكون نصاً مؤجلاً آخر!
فلا وجود لدموع في مآقينا.
فهل تعرفون أين سنبكي ؟؟؟
__________________ الطير الحر |