الحكومة تبحث في رفع الدعم عن المواد الأساسية | | تبحث الحكومة السورية في رفع الدعم عن المواد الغذائية والمحروقات بهدف معلن هو "تحقق وصول الدعم إلى كل مواطن في إطار من العدالة"، وآخر غير معلن وهو "رفد الخزينة بفائض مالي عن طريق إيقاف دعم الكثير من المواد التي تتحملها الحكومة". وتؤكد مصادر مطلعة أن رفع الدعم سيكون تدريجياً خلال هذا العام، وسيتم البحث في طرق أخرى لإيصال نوع آخر من الدعم للطبقة الفقيرة التي تشكل نحو 50% من السوريين. وتترافق القرارات الحكومية هذه مع قرارات أخرى أدت إلى زيادة نوع وقيمة الضرائب المفروضة على السوريين بكافة الشرائح، رافقها ارتفاع حاد في أسعار السلع الأساسية، كما ارتفعت رسوم المعاملات الحكومية بنسبة 350%. وترافق أيضاً مع زيادة في أسعار البنزين بنسبة 25%، ورفع الإسمنت بنسبة 50%، في مقابل زيادة 5% فقط في أجور الموظفين. ويعرب الشارع السوري عن تخوفه مما سيتبع عملية رفع الدعم من انعكاسات سلبية على مستوى معيشة الناس وخاصة صغار الكسبة، وتوقعت مصادر اقتصادية سورية أن تحدث تغييرات حقيقية في تركيبة المجتمع السوري، وسقوط مفاهيم كثيرة في تسيير الأمور المالية والحياتية لدى المواطن السوري. ويذكر أن حصة المواطن من الناتج المحلي في سورية حسب أرقام مكتب الإحصاء المركزي تبلغ نحو 890 يورو في السنة، ورغم أن وسطي هذا الدخل خلال العقود الأربعة الماضية ظل يتراوح حول هذا المعدل بقيمته المطلقة، فإن قيمته الفعلية تراجعت كثيراً بسبب التضخم، كما تراجعت بنسبة أكبر حصة ذوي الدخل المحدود بسبب تزايد تفاوت توزيع الدخل. ويتراوح الحد الأدنى للأجور حالياً بين 70 يورو لغير المؤهلين، وبين 200 يورو للمختصين الجامعيين. ويظهر تحليل الوضع الاقتصادي السوري الكلي انخفاض معدل النمو الاقتصادي خلال الـ 15 سنة الماضية، الأمر الذي سيعيق عملية امتصاص البطالة التي تشهد تزايداً سنوياً كبيراً جداً (300 ألف داخل جديد إلى سوق العمل) حيث يوجد حالياً نحو 1.8 مليون عاطل عن العمل، أي بحدود 30% من إجمالي قوة العمل الافتراضية المقدرة بحوالي 6 مليون مواطن. ويخشى السوريون أن تفرض على بلادهم عقوبات اقتصادية دولية على خلفية قضية اغتيال رئيس وزراء لبنان الأسبق رفيق الحريري، ما يدخل السوريين في مأزق معيشي مرعب يضاف إلى صعوباتهم الاقتصادية الحالية.
__________________ .....my heart aches whenever i think of you |