رسالة الى الحجاج بن يوسف الثقفي | | أيها الحجاج بن يوسف الثقفي
يا سيدي الدموي العظيم
سيد كل العصور من الماضي الى الحاضر
عمت فساداَ
هل أتاك رسولنا وحدّثك عن الاغبياء في زمننا هذا
وهل أخبرك بحكايا الموت التي توزع مجاناَ ولا تباع
هل علمت أنّه من بعدك أتى مليون من أمثالك
يا سيدي :
حين يكون الموت هو أرخص السلع التي تقدّم لذلك المدعو انساناَ بدعم حكومي فانه يجب أن يقبل به ويقبّل يده ( ان بقيت له شفتان ووجد يده في مكانها ) اني أعلن ولائي لكم على رؤوس الاشهاد ( ان بقي هناك رؤوس ) ودون الحاجة لمصادر مسؤولة _ فلا يوجد أي شئ مسؤول في هذا الوطن _ أني أقف معك بكل ما أوتيت من غباء وسذاجة ، واني أصدقك مبتسمة قانعة حين تقول لي أنك الاطيب والانقى والاقلّ بكثير بكثير من حجاجينا بطشاَ وقتلا َ ، وسأصدقك حين تقول أنك الاقوى فقد حكمت شعبا متمرداَ ، أما حجاجينا يحكمون شعباَ ميتاَ فالناس حين يموتون يفقدون القدرة على النطق والكلام ، وشعبنا لم تعد لديه القدرة على ممارسة ذلك الترف المسمّى حياة كريمة
يا سيدي عظيم البطش :
ألا يحق لي كغبية أمارس ترفي الكلامي أن أسأل بكل سذاجة :
لماذا علينا أن ندفع فاتورة الماء والهواء والشمس والقدرة على الحياة كل لحظة
لماذا علينا أن نغضّ الطرف عن انتهاكات حقنا في الحياة والحرية والعيش الكريم
لماذا نختنق بتفاصيل الحياة اليومية بلا مستقبل وبلا أمل
أيها الحجاج الصارم :
في بلا دنا عندما يقتل طير في السماء يحاسب المارة في الطريق وماسح الاحذية وبائع الشاورما والزبّال
فهل قمت بعملية استنساخ فاستنسخ منك آلاف يشبهونك ، أم تقمصت الارواح حتى وصلت الينا
ياسيدي
يا حجاج
يا سفاح
............
..............
مأ أكثرك |