اوافقك الرأي كليا ومن دون الغوص في بعض الامور التي قد تكون محط خلاف بيننا .
ان سورية قد تكون بريئة من دم المرحوم التويني ولكن غيابه يسعدها كثيرا ,كما اسعدها غياب القصير وشدياق والملفت للنظر ان من تطالهم يد الغدر كانوا ايام المرحوم من ازلامنا والآن ومع تغير موازين القوى تغيروا وها هم يدفعون ثمن ذلك دما .والجاني يضرب دائما عصفورين بحجر واحد.
ان من يقتل ليس ببعيد عن سوريا ولا ادرى لماذا ارى امام عيني حزبا علمانيا ذي سوابق متورطا في كل هذه التفجيرات وما لعبة المتفجرة في بعلبك الا مسرحية سورية التأليف والاخراج والتمثيل .
استسمحك عذرا بالنسبة لموضوع النضال ضد اسرائيل فلم يولد شعب ناضل ضد اليهود او الصهاينة كما تحبون تسميتهم كالشعب اللبناني ولا تغرك مظاهر عيشهم وترفهم فهذا نمط حياة لم نألفه نحن لان معاشنا بالكاد يكفي الى منتصف الشهر .
العيب ليس في الشعب ولكن العيب بمن ضللوا العالم بدعايتهم ان حزب الله هو الذي حرر الجنوب هذا عمل مشين بحق الشعب اللبناني وقد قام بهذا العمل نظامنا الفاسد حيث انه الغى بطولات شعب كامل والبسها لحزب متطرف اهوج كل افعاله تتناغم مع ما تريده اسرائيل لا اكثر .
يطلق صاروخا على الجليل لكي يتلقى لبنان دمارا ومجازر على ايدي اليهود بعد ذلك الصاروخ تتطلب دهرا للاصلاح .وهكذا دواليك حتى يوم القيامة .
من فاوض الاسرائيليين من العلمانيين لا احد ولكن كل الاحزاب الدينية في لبنان قامت بذلك بما فيهم حزب الله.
كل الاحزاب بعد الطائف سلمت اسلحتها الثقيلة عدا حزب الله لماذا ؟
الجواب بسيط لانه خارج عن القانون بل فوقه وكل هذا بمباركة سورية مع موافقة اسرائيلية ,المباركة السورية ليبقى حزب الله ورقة ضغط على الحكومات في لبنان واما الموافقة الاسرائيلية فجاءت لكي تبقى لديها ذريعة ضرب لبنان كلما تعافى بعض الشئ .
واما عن مأساتنا بعد ما كثرت التقارير ضد بلدنا فحدث ولا حرج ان كل الدلائل توحي باقتراب الكارثة ولكن النظام لا يزال يتخبط في مستنقع العزلة مع نفسه فهو يريد من الشعب الصمود ليس لبقاء سوريا وانما دفاعا عن مصالح فئة تحكم وتتحكم بالبلاد والعباد .ان كل ما قيل ويقال في اجهزتنا الاعلامية مثير للاشمئزاز ورائحته نتنة ولا يجدي نفعا في هذا الوقت .
المصالحة مع الشعب كانت المخرج من ازمة كبيرة ولكن لنظامنا طبع خاص به فهو صلف جلف لا يعرف المهادنة مع الشعب البائس وذلك لاعتقاده انه اذاما حصل الشعب على حقوقه فهو زائل .
مؤسف في الحقيقة وضعنا الحالي ولكن الآتي اعظم ,لا نريد عراقا آخر ولا نريد لبنانا مكرر ولكن فرص الخلاص تستنزف يوميا والنظام يلهث من مكان لاخر للبحث عن حليف وحصل عليه انه ايران هذا اسوء خير انتقيناه لحد الآن وليكن القادر بالعون .
سيبقى حلمنا بالمصالحة مع الشعب والتنعم بالحرية حلما الى الأبد اي طالما بقي نظامنا على حاله. |