ظاهرة الـ Homosexuality | | إن ظاهرة الـ Homosexuality ان الشخص يعشق ويمارس الجنس مع شخص من نفس الجنس- رجل مع رجل وامرأة مع امرأة - والوسط العربي في البلاد لا يزال حذراً ومتخوفاً من التطرق لهذه الظاهرة بصراحة ووضوح وعندما يذكر البعض ان فلاناً لوطي او ان فلانه سحاقية يكون عادة القصد إهانة الشخص أو التقليل من قيمته.
ونأكد مرة ثانية ان هدفنا من التقرير الخاص ليس تأييد ظاهرة الـ Homosexuality ولا التنديد بها، وإنما القاء الضوء على هذا الموضوع. وهنا مقبلة مع بعض المثليين والمثليات ومن يعمل معهم لإيتاحة المجال امامهم لتوضيح وجهة نظرهم بصراحة وبدون خوف.
العاملة الاجتماعية حنين معيكي، تعمل في "البيت المفتوح" وهو جمعية تستقبل مثليي ومثليات الجنس، تقدم لهم المساعدة والخدمات والدعم، وهي تحدثنا عن عملها واهمية الجمعية بالنسبة لمثليي الجنس، وعن الصعوبات التي يلاقيها المثليين من المجتمع الفلسطيني، والاذن الصاغية التي تنتظرهم في مقر الجمعية..
لنتعرف على حنين ووظيفتها في البيت المفتوح.
حنين: حنين معيكي, عاملة جماهيرية في البيت المفتوح للفخر والتسامح. عمري 27 وانا من مواليد الجليل. اسكن في القدس منذ عام 97 واعمل في مجال الجمعيات وادارة المشاريع الجماهيرية منذ انهاء اللقب الاول للعمل الاجتماعي الجماهيري من الجامعة العبرية في القدس. في الوقت الحالي أنهي دراسة اللقب الثاني في موضوع ادارة جمعيات ومنظمات جماهيرية.
وظيقتي تسمى "مركزة الجمهور الفلسطيني"، باطار هذه الوظيفة انا ادير برنامج تواصل، تدعيم وتطوير خدمات جماهيرية في المجال، استشارة وتطوير مضامين بالعربية في الموضوع. ولان وظيفتي هي الوحيدة من نوعها كمختص يعمل في المجال، هناك امكانية واسعة للمبادرة والدخول لمجالات جديدة. الوظيفة تفتح المجال للابداع والتقدم المهني، الى جانب الكثير من الصعوبات والتحديات.
: متى بدأ البيت المفتوح عمله، بدعم مِن مَن، وهل فيه قسم لاستقبال مثليين عرب منذ بدء عمله؟
حنين: اقيم البيت المفتوح سنة 1997 وسجل كجمعية في العام 1999. البيت المفتوح اقيم على يد مجموعة من مثليي ومثليات الجنس من القدس، الذين ارادوا بناء مكان يعطي الدعم ويعرض ويقدم الفعاليات الاجتماعية لجمهور المثليين والمثلياث المزدوجين والمزدوجات والمتحولين والمتحولات جنسياً وأحرار الجنس واصدقائهم، في القدس والمنطقة المحيطة. هذا بالاضافة الى العمل على رفع مكانة الجمهور المثلي في القدس والعمل على الغاء الخوف من المثلية ورفع الوعي.
المشروع المخصص للجمهور اافلسطيني اقيم في سنة 2001. لم يكن قبلي خدمة مخصصة للجمهور الفلسطيني لكن بالطبع كان يأتي الكثير من الفلسطينيين المقدسيين للبيت المفتوح وتم استقبالهم كأي متوجه اخر.
: ما هي الخدمات التي يمنحها البيت المفتوح؟
حنين: البيت المفتوح يقدم فعاليات جماهيرية حسب الجنس اوالجيل، برامج ومجموعات اجتماعية متنوعة مثل: مجموعات نساء، رجال، شبيبة، ثنائيو الجنس. بالاضافة الى هذا، يعرض البيت دعم لمرة واحدة باسم الخدمة النفسية- الاجتماعية ووظيفتها ليست علاجية انما اعطاء دعم اولي. الى جانب هذا هناك مشاريع خاصة مثل المشروع الفلسطيني، مشروع الصحة، مشروع الدين والتقاليد وغيرها.
: هل البيت مفتوح لأي شخص مثلي يرغب بالحضور، ام فقط لمن يعاني من مشاكل اجتماعية؟
حنين: البيت المفتوح يقدم الدعم لأي شخص يحتاجه بدون ان يأثر علينا جيل الشخص، دينه أو جنسه. هنالك ايضاً اشخاص يأتون لعرض المساعدة والتطوع.
: من خلال عملك كيف تقيمين تعامل الوسط العربي والاهل بالذات مع المثليين؟
حنين: للاسف الشديد المجتمع العربي لا يزال يقبع في ظل تهميش اجتماعي وديني كبير جدا حول الموضوع. الامر لا يبدو غريبا على ضوء المنع الواقع على النقاشات العامة حول الجنسوية بشكل عام وظواهر اجتماعية متعلقة بالموضوع. على الرغم من ذلك، انا كجزء من المجتمع العربي لا اوافق على ابقاء مجتمعنا مغلقا امام الكثير من التغيرات العالمية والمحلية التي تحدث وتؤثر علينا. الشباب اليوم يعرفون أن كون الشخص مثلي الجنس هذه امكانية ويمكن العيش بكرامة في هذا العالم في مثل هذه الحالة، يمكن الزواج وانجاب الاطفال وهذا يعطي للشباب الذين يعيشون مع الكثير من القيود، صورة مختلفة يمنعها عنهم المجتمع.
هذا ما القاه كثيرا في التوجهات ويوجد اليوم شباب وشابات يعرفون هويتهم الجنسية المختلفة ويتقبلونها. صراعهم يبقى مع البيئة المحيطة، المجتمع بشكل عام، العائلة والاهل بشكل خاص. ويجب عدم التقليل من شأن تأثير العائلة وهذا الواقع على حياتهم لان ذلك يؤثر سلبيا على وضعهم النفسي. من الصعب العيش بالخفاء مدى الحياة والقليل من الناس الذين يملكون الجرأة والقدرة على بدء حياة مستقلة، وهذا صعب جدا لكل شاب في مجتمعنا الذي يعتبر مجتمعا جماعيا جدا..
: ما هي اصعب المشاكل والحالات التي تصل اليكم؟
حنين: اكثر المشاكل صعوبة هي الوحدة. بالذات للاشخاص الذين يعيشون في مناطق بعيدة او نائية حيث الامكانيات لعيش الحياة بحُرية تعتبر بعيدة المنال. مشكلة اخرى هي العنف الكلامي والجسدي من قبل العائلة، الاصدقاء او حتى الغرباء الذين يسببون المضايقات للشاب الذي يمتلك صفات نسائية او للفتاه التي تمتلك صفات رجولية. مشكلة ثالثة هي التعامل والتأقلم مع العائلة ازاء "الخروج من الخزانة" او التصريح عن هوية جنسية مثلية، وكم من الصعب الاستمرار في رفض الزواج وتكوين عائلة، الامر الذي لا يبدو عاديا او منطقيا. انا مجبرة ان اذكر ان جزء من الناس لم يستطيعوا المقاومة وخضعوا للضغوط وتزوجوا في نهاية الامر، وجزء آخر اختار ان يبقى مهمشا(منبوذا) اجتماعيا.
: هل تجد حنين بشكل خاص تقبل من المجتمع المحيط لطبيعة عملها؟
حنين: لقد وجدت نفسي باوضاع فيها اشخاص لم يتقبلوني لانهم لم يتقبلوا الاهداف التي احارب من اجلها، واخرون دعموني وقدموا لي المساعدة بشتى الاشكال. وهذا يثبت انه يوجد في مجتمعنا الكثير من القوى الايجابية وانا تمنى ان تكون لدي فرص اخرى للقاء هذه القوى والتعامل معها.
: لماذا تعملين مع الجمهور المثلي رغم كل الصعوبات؟
حنين: انا اعمل في هذا المكان لانه حان الوقت ليقوم اشخاص من المجتمع الفلسطيني ويبدأون بالحديث عن الامور الممنوعة، ويعملون على تطوير ورفع مكانة وحقوق مجموعات وفئات لا تزال "تختبئ في الخزانة"، انا سعيدة باني حصلت على فرصة لأكون احد هؤلاء الاشخاص.
هل توجد في البلاد جمعيات عربية لمساعدة المثليين، اين تعمل، وما هي الخدمات التي تقدمها؟
حنين: هناك مجموعة واحدة تحمل اسم "اصوات"- مجموعة مثليات جنس فلسطينيات، ولمعرفة خدماتهن يمكن الاتصال بهن على هاتف مقر المجموعة.
هذه الروابط تعطي معلومات اوسع عن البيت المفتوح والمشروع الفلسطيني:
بودي(19 عاما) رام الله، يدرس موضوع الاقتصاد في احدى جامعات القدس العربية.
هل تذكر المرة التي تعرفت فيها على هويتك الجنسية كمثلي؟
بودي: منذ الصغر بجيل 12 سنه شعرت اني مختلف عن الاولاد الاخرين وكل من حولي لاحظ ذلك، الناس كانوا ينظرون الي بشكل مختلف، كنت العب بشكل يختلف عن ابناء جيلي وبجيل 15 عرفت هوتي الجنسية وميولي وبدأت امارس حياتي كمثلي الجنس ولم اعد احاول التصنع واختار المثليين كأصدقاء لاني اردت ان اكون على طبيعتي.
: من يعرف من العائلة حقيقة كونك مثلي الجنس؟
بودي: اختي واخوتي يعرفون لكني اجد صعوبة في التصريح بالامر لوالدتي لاني الاكبر بين اخوتي واعرف كم تحبني وتخاف علي واعتقد ان مصارحتها ستؤلمها كثيرا، بداخلها تشعر بذلك وتعرف اني ناعم وحساس وكذلك اصدقائي، واعرف انه عندها شكوك لكنها لا تحدثني بالامر.
: كيف كان رد فعل الاخوة؟
بودي: بصراحة لم يكن سهل، اخي متحرر وعرف بالامر مجددا فلم يستصعب ، لكن اختي الكبرى في امريكا كادت تجن ولم تقتنع بالحقيقة، اختي الثانية تقبلت الموضوع لانها متزوجة من اخ صديقي السابق وبيني وبينها علاقة قوية وتسعد لسعادتي.
: كيف يعاملك الناس حولك؟
بودي: في البداية ضايقوني كثيرا، انا معروف في رام الله وكلما خرجت اسمع تعليقات لكن رأي الناس لا يهمني يهمني نفسي والعيش بحرية سواء بكلامي او تصرفاتي او طريقة لبسي، هناك ناس تتقبل وغيرهم لا يتقبلون..
: الا تفكر بترك المكان؟
بودي: كنا كعائلة سنهاجر للولايات المتحدة، فرحت في البداية لكن الان انا سعيد اينما انا موجود الغيت فكرة الهجرة.
: مع من تعيش اليوم؟
بودي: مع الاهل، امي واختي واخي.
لماذا لا تعيش مع صديقك؟
بودي: اعتقد انه صعب العيش مع صديق في رام الله.
: هل انت جريء؟
بودي: اكثر مما تتصورين، انا اعيش بحرية واعرف ان مثليين كثر يحسدونني على جرأتي وعدم اهتمامي برأي الناس، انا احب نفسي كما انا ولا اتصنع لاحد.
: كيف تنجح في ان تكون انت؟
بودي: لاني اتعامل مع كل انسان كيفما يتعامل معي، كثيرون لا يصدقون اني نفس الشخص بين الجامعة والبلد، انا اتغير، لست بوجهين لكني اعرف كيف اتصرف وكيف اتكلم، امام المحاضرين او في العمل احترم من حولي، كذلك بمحيط العائلة وخاصة كبار السن اكون "زلمة عالاخر"..
: هل فكرت مرة بالهرب الى خارج الخط الاخضر؟
بودي: عندما اعلنت عن كوني مثلي الجنس بشكل رسمي ابتداء من هذا العام.. ذهبت الى القدس وتعرفت على اشخاص عرب واجانب، شاركت بحفلات قدمت عروض drag، نقلت كل حياتي الى القدس حتى الحلاق، صعب اترك امي واخوتي الصغار وانا احتاج حب العائلة لكني ايضا احتاج حب في الحياة لا تعطيه العائلة.
: هل تخاف ان تطرد يوما من هذا المكان الذي يوفر لك الحنان؟
بودي: اخاف من هذا اليوم، فكرة ترك امي وبيتي صعبة واتمنى ان يأتي هذا اليوم، لكن ان اتى فعندها ساعيش لوحدي.
: هل فكرت بالعيش سرا مع صديق؟
بودي: ممكن، لكني لم اجد بعد الانسان الذي يمكن ان اعيش معه.
هل لديك حلم يتكوين عائلة وان تصبح اب؟
بودي: حلم حياتي، اتمنى ان يكون لي ابن، لا اريد تعقيد الحياة لكني اشعر اني بعد عشر سنوات ومع تمسكي بحقي ان اكون مثلي، لن اعيش حياة مزدوجة اما حياة مثلية او زوجية وان اخترت الزوجة لن يكون لي صديق.
اذا هل انت ثنائي الجنس؟
بودي: انا مثلي الجنس ويمكن اتغير اذا ملت لفتاة، لكني لا اؤمن بجود ثنائيي الجنس لانه لا يوجد انسان "نص نص".
: ما هي الامنية الكبيرة التي تتمنى تحقيقها؟
بودي: اريد العيش بسلام ان يحب الناس بعضهم بدون تفرقة على اساس هوية جنسية، اتمنى ان كل مثلي موجود داخل الخزانة ان يخرج ويعيش حياته لانه يستحق ذلك، انا انسان مثل غيري والمثلييون ليسو مرضى واتمنى ان يحكم مثلي الجنس العالن لانه عندها فقط سيكون سلام حقيقي.
هديل - اسم مستعار (23عاما) من الشمال، تعمل موظفة في مجال خدمة الجمهور في احدى شركات الهواتف الخليوية.
: هل لك ان تحدثينا عن اول مرة ظهرت فيها ميولك الجنسية المثلية؟
هديل: لقد ولدت وعشت حياتي حتى جيل ال 17 كفتاة عادية لكن الظروف الصعبة جعلتني افقد ثقتي وايماني بان الحضن الدافئ بالنسبة لي هو حضن رجل..
: ماذا تقصدين بذلك؟
هديل: لقد كنت عادية من ناحية ميول جنسية، ولدت كفتاة ومارست حياتي كذلك، احببت الرجال كما هو حال الطبيعة، لكن لم الق الحب بالقدر الذي اعطيته، لقد تمت خيانتي بشكل فظ، وتم ايذائي من قبل شاب فلم اجد ملاذا سوى حضن صديقة ولا اعرف لماذا ارتحت لها واصبحت علاقتنا تفوق كل توقع..
: خيانة شاب لفتاة لا تجعلها بالضرورة تهرب لبنات جنسها!!
هديل: هذا ما حصل..
: نريد ان نعرف ما الذي حصل.
هديل: لقد كنت على علاقة مع شاب يكبرني باربع سنوات، التقينا في المدرسة الثانوية عندما تركت بلدتي وانتقلت للدراسة في المدينة "الكبيرة"، سكنت في بيت جدي القريب من المدرسة واماكن ترفيه كثيرة في المدينة، وكان الشاب جار جدي وهو ايضا ترك بلدته بسبب الدراسة الجامعية. لقد كنت جميلة ونحيفة وملفتة لانظار شبان كثيرين لكن لم يلفت نظري سواه، وكنت على قناعة اني ناضجة بما يكفي لاخوض علاقة مع شاب فاصبحت اخرج برفقته، استضيفه في البيت وبحضور جدي الذي كانت همومه الشخصية تلهيه عني وعما يحصل في بيته، وكنت اكثر من زياراتي لبيته الذي يعلو بيت جدي بطابقين..
وعلاقة كهذه ادت الى تخليه عنك في مرحلة ما؟
هديل: لقد كان مزيفا، كان مرتبطا بابنة عمته، ابنه لعائلة لا تسمح له بان يخرج معها للسهر او ان يحدثها بالهاتف في ساعات الليل التاخرة وعلى ما يبدو كان "يفش خلقه" عندي، وهو الذي يسكن المدينة ويحاول ان يكون انسان اخر "موديرن" لكن عقله كان ينتمي للعصر الحجري.
: وهل كنت على علم بخطوبته؟
هديل: هل تعتقدين اني كنت ساقبل ان اكون تسلية له وهو مرتبط؟ لم اكن اعرف ولقد كنت ابنة 16 عام فقط..واعتقدت انه يحبني خاصة وانه لم يكن يسافر الى بلدته كثيرا..
: ما علاقة كل هذا بكونك مثلية؟
هديل: في مرحلة ما وفي بداية دراستي في الصف الثاني عشر وبعد حوالي سنة من علاقتي به حلمت باني ساكون يوما ما خطيبته وبدات اهيئ نفسي واردت ان افعل كما يفعل الاباء عند تقدم شاب لخطبة ابنتهم..لقد اردت ان اسال عنه احد اهل بلدته لاعرف "اصله وفصله" لاتأكد من ان ابي لن يعارض ارتباطي به..احلام عادية لفتاة صغيرة نتيجتها صدمة، زميل في المدرسة وابن بلده اخبرني انهم : عائلة لا تتزوج بالغرباء!! وانه مرتبط بابنة عمته التي ينتظر حتى تنهي الدراسة الثانوية ليتزوجا..
: وصارحته بما عرفت عنه؟
هديل: نعم ولم ينكر وقال لي بكل برود يومها ان علاقتنا انها مؤقته وعادية و"مش غلط" لكنه لن يتركها من اجلي مهما حصل.. احسست يومها اني زانية وان الشباب لا يؤتمنون على شيء، حزنت على ما تمتعت به من جمال لانه اعطي لشخص لا يستاهل!! وآلمتني اكثر خيانته وكذبه وغبائي وحبي له.
وصديقتك الروسية التي تسكنين معها اليوم؟
هديل: انا لا اسكن معها، بل تسكن هي معي في بيت جدي..وجدي يعرف انها صديقة من العمل ولا يعرف طبيعة علاقتنا..
: وكيف بدأت علاقتك بها؟
هديل: تعمل صديقتي عند الكوافير الذي اتردد عليه في المدينه، وكلما كنت اذهب اليهم كانت تلاقيني بابتسامة وتهتم بان تقوم هي بتسريح شعري واحيانا كانت تقوم بعمل المساج لوجهي او اي امور تجميلية اخرى وعندما اتوجه للدفع كنت ادفع مقابل التسريحة ولا ادفع اجرة "تدليلي" بحجة ان جمالي يعجبها.. تطورت علاقتي بها وعندما شعرت اني احتاج من يسمعني توجهت لها وحدثتها بكل ما حصل معي وشعرت انها حنونة وبدات ارتاح لها اكثر فاكثر..
: لماذا اخترتها بالذات، الا يوجد لديك معارف واقرباء؟
هديل: اخترتها لانها ليست عربية، لن تقول لي بان الجنس هو ممنوع او حرام او غلطة..ولانها اهتمت بي عندما بدأت اهمل مظهري ووزني يزداد وما زالت حتى اليوم تهتم بان امارس الرياضة لاعود نحيفة كما كنت.
: وكيف وصل بك الامر الى علاقة مثلية معها؟
هديل: بعد مرور اشهر على انقطاع علاقتي بالشاب، سالتني اذا كنت اشتاق لاقامة علاقة جنسية بعد هذا الانقطاع ولم انكر رغبتي في ذلك وقالت لي يومها: زوريني في بيتي وستنسينه كليا، وهكذا كان، نحن صديقتان منذ حوالي خمس سنوات وهي تسكن معي منذ سنة ونصف.
: الا تحلمين بالعودة الى ما كنت علة سابقا والزواج وتكوين عائلة؟
هديل: اذا كان في الموضوع رجال فلا، واليوم يمكنني ان اكون عائلة بدون رجل، انا لا افكر كثيرا في المستقبل ويهمني اليوم سعادتي وسعادة جيني صديقتي، ما زلت صغيرة وامامي الكثير لاحققه لذاتي قبل ان افكر في العائلة..
: الا تشعرين احيانا بالندم؟
هديل: لماذا؟ انا سعيدة وكل انسان يريد السعادة. كل ما كان في الماضي هو ماضي ولا يشغلني حاليا، واود ان اقول ان حضن امرأة ادفا بكثير من حضن الرجل.
: الا توجد لديك اي علاقة مع رجل؟
هديل: ان اي علاقة مع غير جيني هي خيانة، وانا اعرف تماما كم تؤلم الخيانة!
شادي- اسم مستعار (26 عاما) من منطقة المركز، يحمل لقب في الفنون المسرحية ويعمل في المجال المسرحي.
: متى كان اول تعارف بينك وبين هويتك الجنسية المثلية؟
شادي: بجيل 15 وبشكل تلقائي، الشعور بشكل عام اني منذ صغري احسست اني احب ان ابقى مع نفسي وليس اللعب مع الاولاد، انا بطبعي هادئ وبجيل المراهقة بدأت انجذب للاولاد، اغار عليهم من البنات وفجأة انتبهت ان هناك امر ما يحدث لماذا اغار على الاولاد واهتم بهم، وفهمت اني احب ان اكون برفقة الاولاد محبوب ومرغوب من قبلهم وان اطور علاقاتي معهم..
: هل يعرف الاهل انك مثلي الجنس؟
شادي: كل من حولي يعرف ما عدا ابي، امي تعرف مع اني لم اقل لها بشكل مباشر، افراد العائلة والاصدقاء ايضا، في العمل لا اتحدث بالموضوع..حسب الاشخاص الذين اعمل معهم..فانا اعمل في مجال المسرح وفي المسارح العربية لا اصرح بالامرعلى عكس المسارح اليهودية لانهم يتقبلون الامر هناك.
تخاف؟
شادي: ليس خوفا انما لاخفف عن اذني سماع تعليقات تسبب الحرج احيانا.. وصعوبة تقبل المحيطين!
: والوالد؟
شادي: اصعب شخص ممكن ان اصارحه بالامر، العلاقة بيننا مميزة جدا ولا اريد ان اسبب له خيبة امل لاني اعرف اراءه، هو يعتقد ان المثليين هم اشخاص غير جيدين وعندهم مشكلة وهذا الامر يمكن ان يتسبب له بتحميل نفسه ذنب، اشعر ان التصريح بالامر سيضايقه نفسيا وانا عندي خوف عليه..
: لكنك تسكن مع صديقك..
شادي: صحيح، منذ ثلاث سنوات، يعرف اهلي أني اسكن مع شاب لكنهم لا يعرفون نوعية العلاقة، يعرفوه ويتقبلوه ويعرفون انه صديق منذ زمن ولا يسألون عن العلاقة، لا يبحثون عن اجابة لانهم يخشونها لاني كنت اتنقل من بيت لاخر لكن منذ ثلاث سنوات وانا اسكن نفس المكان
: مجتمعنا ما زال لا يتقبل المثليين.
شادي: الامر يضايقني جدا، المجتمع غير مستعد لتركي اعيش بحرية مع كامل حقوقي كمثلي لانهم لا يعطون حق لا للمرأة ولا للمثليين ولا لفئات اخرى، ولا يكفيهم كوننا اقلية تعاني من عدم تلقي الحقوق اللازمة، الامر يحتاج طول نفس..
: هل الوضع سيء لهذه الدرجة؟
شادي: قبل خمس سنوات كانت تحدث فوضى عند معرفة شخص مثلي اليوم الوضع اسهل قليلا لان الكلام التافه قل، يتحدث الناس عن الاشخاص لفترة معينة ثم ينسون الامر، في المجتمعات الغربية الامر ايضا غير مقبول لكن افضل من وضعنا بكثير، ذات مرة كان الحديث عن الامر ممنوع جدا في وسطنا العربي..
: هل تحلم يوما بتكوين عائلة مع صديق؟
شادي: امر طبيعي، يسألني الناس اسئلة افهم من خلالها انهم يعتقدون ان المثليين مليئين بالامراض، او انهم زناة من جنس ذكر، او انهم خطر، اسمع امور رهيبة، مثل ان المثليين يعدون الناس من حولهم لكن الامر طبعا بعيد عن الواقع، كثير من الناس العاديين يتصرفون بصورة بشعة بحياتهم اليومية ولا يتم الحديث عنهم، الحياة المثلية فيها مشاعر مثل اي حياة زوجية، يمكن ان يكون الامر معقد للفهم من قبل كثيرين لكنه مع الوقت سيصبح مالوفا اكثر.
سونيا – اسم مستعار "31 عاماً" تعيش بالولايات المتحدة وتعمل في مجال التجميل
: منذ متى تعيشين في الولايات المتحدة؟
سونيا: منذ 13 عاماً. جئت هنا لهدف الدراسة وقررت البقاء مع عمتي التي تبنتني حتى احصل على الجنسية.
: وهل ظهرت ميولك الجنسية للنساء بعد انتقالك الى امريكا؟
سونيا: لقد كنت اشعر بأني اميل الى الفتيات منذ صغري. لم اشعر يوماً بالحب أو الإنجذاب اتجاه أي شاب قابلته وكنت اتعجب من نفسي واعتقد ان الحب سيأتي يوماً ما الى حياتي. وعندما وصلت الى امريكا شجعتني عمتي على ان اتعرف على عدة شباب طيبين ولكني لم اسمح لأي منهم بتقبيلي أو لمسي لأني لم اشعر برغبة في داخلي.
: وبعد ذلك؟
اخر شاب خرجت معه قال لي بالانجليزية are you lesbian(هل انت سحاقية)؟ نظرت اليه بدهش وشعرت انه يحاول ان يساعدني على معرفة حقيقة ميولي الجنسية. نظرت اليه ودون تفكير قلت: ربما.بعد ان اعادني الى البيت بحثت في دليل الهاتف عن اقرب بار للسحاقيات وذهبت اليه بنفس الليلة.
ما ان دخلت حتى اقتربت مني امرأة تكبرني بـ20 عاماً على الأقل وقالت لي: I want you لم اتردد وتركتها ان تأخذني لبيتها. اردت ان اعرف حقيقة نفسي مارست الجنس معها طيلة الليل وشعرت ان الأمر طبيعي للغاية. لم تصدق هي ان هذه المرة الأولى التي امارس بها الجنس. كان شرطي الوحيد ان ابقى عذراء ، وفعلاً بقيت عذراء ولا ازال الى غاية الآن مع انني تنقلت بين عشر صديقات على الأقل لغاية الآن.
فرفش: لماذا تصرين على عذريتك؟
سونيا: لا أدري .. ربما بقايا تأثير العقلية العربية، او ربما احتراماً لأهل
__________________
Dreams Can Come True
|