لمتابعة موضوعك أيتها العزيزة أدرج صورة أخرى من صور الصمود والتحدي قصة وقعت منذ أيام كما أوردها صحفي الفلسطيني :
براء أصغر سجين فلسطيني .... بلغ عمره الآن مع كتابة هذه الكلمات ثلاث أيام ... ما أظنها إلا كلمات تعجز عن وصف صمود ذلك البطل الأسطوري براء ذلك المولود الفلسطيني الذي قاوم الأعداء في خندق المواجهة الأول.
في التحقيق كان صامدا شامخا في بطن أمه " سمر صبيح " أم براء المعتقلة بتهمة الانتماء لحماس ومحكومة بالسجن 28 شهرا .... براء ذلك المولود القادم من خط النار الأول ليزف لنا البشارة ... ويعلنها مدوية أنا انتصرت على الجلاد .
أرادوا قتلي في بطن أمي جنينا باعتقالها وتعذيبها شهورا من الصبر والجلد و الأخوات الأسيرات يقفن إلى جانب سمر ... رغم ضغط القضبان والجدران على أم براء ولكن براء وهو جنين في أحشاء أمه كان يرى فلسطين حرة مستقلة ويرى رحم أمه اكبر وأوسع من زنازينهم ... طفلا ابرم عقدا مع رب العزة !! وهو نطفة أن يبقى على العهد وان يخرج للنور رغم السجن وغلظة السجان ... كبلوا أمه بالحديد وأقاموا عليها طقوس جنونهم في التفتيش و التربيط والتفتيش و التربيط مرات ومرات ..... وبراء يطرق الخزان والابتسامة تعلو وجهه البرئ .. ليعلن في أول صيحة له حين اطل برأسه وبراءة المخلوق وسر الخالق في خلقه .. يقول اغربوا أنا المنتصر وانتم المنهزمون .. لا اتفاقيات ولا صليب احمر دولي اجبر إدارة السجون الإسرائيلية على أن يرى الأب زوجته أو ابنه حين الولادة وهو قابع في السجن ... فجاء الرد من براء لا تهن و لا تحزن أنا منك ومن أمي ومن فلسطين وسننتصر .. لحظات قبلت فيها جدة براء شاشة التلفاز وهو يبث صورا لسمر صبيح خلال نقلها مكممة الأيدي والأرجل إلى مستشفى لأجل الولادة ... هي لحظات تعانق القلوب من جباليا إلى طولكرم بلدة أبو براء ومن طولكرم إلى حيث أمه وزميلاتها يحتفلن بالمولود الجديد ... ويحيين زفة فلسطين من جدران الأسمنت وقضبان الحديد ... ليفرح الوطن وتفرح فلسطين فألف تحية لك يا براء السجين الحر و للأسيرات والأسرى الأبطال والنصر قادم |