مع الأسى و الأسف الشديدين يتضح لنا سنة بعد سنة و عيدا بعد عيد, أن كنيسة المشتى غير صالحة لإقامة صلوات الأعياد, فعلى من يرغب بالصلاة في هذه المناسبة أن يقوم بذلك في منزله, ثم يتوجه إلى الكنيسة كي يتابع أحد أفلام الأكشن.
لم يسبق لي أن ذهبت إلى الكنيسة في أحد الأعياد , إلا و أصبت بالرعب الشديد من جراء الألعاب النارية –اذا جازت تسميتها كذلك- و لكنها في الواقع أشبه بالقنابل و المتفجرات.
أود من خلال هذا الموضوع أن أسأل سؤالا بسيطا.
ما المتعة التي يشعر بها هؤلاء الأشخاص عندما يقومون بتفجير هذه الألعاب النارية.
فللأسف لم أرى واحدة منها انفجرت في السماء و أعطت شكلا جميلا, على العكس جميعها كانت من النوع الذي يصدر الصوت القوي و المزعج و المرعب بالنسبة للبعض
كما هو معروف بالنسبة للجميع -على ما أعتقد- أنه في أوروبا في حال القيام بالألعاب النارية , فإن هذا يتم بعد الانتهاء من القداس كتعبير عن الاحتفال بهذه المناسبة, و كلها من النوع الذي يعطي أشكالا جميلة أكثر من الصوت القوي, أما في هنا في قريتنا, فليتفضل أحد منك و يعطيني تبريرا واحدا لما يقوم به هؤلاء الأشخاص.
قد يأتي أحدكم و يقول لي ليس لدينا هذا النوع من الألعاب النارية و كل ما يباع عندنا هو من النوع الذي يعطي صوتا فحسب.
و لكنني سأقول له إن العذر أقبح من الذنب, ففي هذه الحالة يجب منع الألعاب النارية بشكل كامل, كما يحصل في جميع المدن السورية, حيث أنه في كل المدن تمنع هذه الظاهرة منعا باتا حفاظا على سلامة الناس, فلماذا نصر نحن في المشتى على هذه الأفعال المشينة.
قد يأتي شخص آخر و يقول لي ما المزعج فيها فهي فقط عبارة عن صوت قوي و ليس لها أيه أخطار أخرى.
و لكنني أيضا سأقول له: إذا كنت أنت من النوع الشجاع-اذا جاز لك هذا الوصف- فأنت لا تستطيع أن تفرض على الآخرين أن يكونوا كذلك و يجب عليك أن تشعر بالآخرين و بمخاوفهم, فبهذه الصفة يتمير الإنسان عن ال......
اذا من المسؤول عن هذه الظاهرة؟؟!!!!
هل هم البائعون الذين أجازوا لأنفسهم الفائدة المادية على حساب مشاعر و راحة الناس؟؟؟
أم أنهم الأهل الذين لم يكلفوا خاطرهم عناء تنبيه أولادهم إلى بشاعة ما يقترفونه بحق الآخرين؟؟؟
أم أنها لجنة الكنيسة التي لم تجد تنظيم هذه المناسبة ؟
صدقوا بأنني أقول هذا الكلام و أنا بغاية الأسى فما كان يحصل في باحة الكنيسة منع الكثير من الناس و أنا منهم من الدخول و المشاركة بالقداس و بالمحصلة فقد منعهم أو بالأحرى منعنا من الشعور بقدسية العيد.
كلي رجاء أن تقل هذه الظاهرة في السنوات القادمة و إلا فللأسف سوف يضطر الكثيرون إلى البحث عن مكان آخر غير المشتى للاحتفال بهذه المناسبة العظيمة.