رسالة إلى الشاكي مشتى الحلو
أيها المنبه إلى أدوار أبناء المشتى الذين خربوا البشر والشجر وباعوا الكرامة والمحبة ودنسوا الأجساد والأخلاق , ولم يبقَ إلا الهياكل الملطخة بالعار .
شكراً جزيلاً لقرعك هذا الجرس وتنبيه أبناء المشتى , لما يمكن تلافيه في المستقبل مما ذكرت .
أولاً : أيها الشاكي نقول لك أن المشتى صامدة صمود الإنسان العربي السوري منذ نشوء الحضارة , عبر الزمن كان ابن المشتى الطائر الشادي في طلب العلم والمعرفة , رافق المدارس والجامعات وكان له فيها جولات وجولات .
ثانياً : أيها الشاكي . أبن المشتى رافق الحرف والمهن الحرة من صناعة العبي والسجاد والمجوهرات والحرير والخمور والملبن ...إلخ ولم يقف ابن المشتى على قارعة الطريق يطلب الدخل عن طريق الاستجداء بل بعرق جبينه , والآن مورده الأساسي هو السياحة والاصطياف , وفي هذا العمل هناك خمر وطرب وشوارد من ذوي النفوس الضعيفة وصيادين بالمياه العكرة من بائعي الأراضي وبائعي الأجساد , وهذا في كل بلدان السياحة والاصطياف وفي أوروبا والبلدان المتحضرة , والشواذ والنشاذ ليس هو القاعدة , بينما القاعدة هو طريق التعامل الحضاري بين أبناء المشتى والمنطقة من جهة والسائح والمصطاف من جهة أخرى .
ثالثاً : المحبة لا تباع ولا تشترى وإنما يتعامل معها في البيت في المدرسة في الشارع في المعبد وكلها إلى تراخي وتراجع ناتج عما ذكر . وبسبب العوامل الاقتصادية والاجتماعية والفكرية والسياسية وكلها تحتاج إلى رعاية النواحي التي ذكرت وهذا ليس في مشتى الحلو , وإنما في سائر بلدان السياحة والاصطياف .
رابعاً : ما نحتاج إليه لإعادة الحب والتعاون والحفاظ على الإنسان والحجر والشجر في مشتى الحلو .
أ- الحس الجماعي : ان ما يطال ابناء المشتى من سمعة جيدة ينال منه الجميع , وما يطالهم من سيئات يؤثر عليهم جميعاً . وهذا بالحقيقة ليس في مشتى الحلو , وإنما موجود بصورة عامة في جميع بلدان السياحة والاصطياف .
ب- الفوارق الاقتصادية هي سبب الابتعاد , وبمقدار رمي هذه الفوارق يكون التقارب موجوداً , وهذا ليس في مشتى الحلو وإنما في كل بلدان السياحة والاصطياف .
ت- الفوارق الاجتماعية هي سبب الابتعاد وبمقدار رمي هذه الفوارق يكون التقارب موجوداً , وهذا ليس في مشتى الحلو وإنما في كل بلدان السياحة والاصطياف .
ث- الفوارق الفكرية هي سبب الابتعاد وبمقدار رمي هذه الفوارق يكون التقارب موجوداً , وهذا ليس في مشتى الحلو وإنما في كل بلدان السياحة والاصطياف , وفي البلدان ذات الأفكار المتعددة .
خامساً : أن ما نفتخر به أن المشتى واقعة بين أربع قلاع وحصون ( حصن سليمان – قلعة الحصن – ومصياف وصافيتا ) وابن المشتى والمنطقة قلعة صامدة مع التطور الحضاري على أوجهه المتعددة .
- إن ما نفتخر به هو النخبة العلمية والثقافية في الوطن والمهجر من حملة الشهادات العلمية , وهم مصابيح لإنارة ظلمات الحياة .
- إن ما نفتخر به هو مشاركة أبناء المشتى في النواحي الفكرية والسياسية ووصولهم إلى المراكز الأولى فيها . وكان لهم فيها جولات وجولات .
- ان ما نفتخر به هو إقامة المؤتمرات العلمية في مشتى الحلو ومشاركة أبناء المشتى فيها .
- ان ما نفتخر به ان كل الأوفياء لبلدة مشتى الحلو من مصطافين وسياح يعبرون عن مشاعرهم كالشاعرة رفية السباعي انظر ذلك في القسم الثقافي تاريخ 17/9/2004 وتاريخ 21/9/2004 وتحقيق ذلك تاريخ 30/9/2004
- ان ما نفتخر به إن أبناء المشتى نسور محلقة في جميع الميادين , وليسو خفافيش تصطاد في العتمة كحضرتكم ايها الشاكي .
سادساً : في النهاية نشكرك على دلالاتك تلك الشوارد في مشتى الحلو عروسة الحب والجمال , وهذا لا يؤثر على مسيرة الرقي والتقدم في مشتانا الحلوة ,
ودمتم للنقد البناء وليس للنقد الهدام
الدكتور جوري حنوش
25/10/2004 |