( نِـداء إسـتِغاثة) أكتب هذا النداء, أناشِدُ فيه الأقوياء الذين يستطيعون ويحِبّون الدِّفاع عن الضُّعفاء, ولا أقصِدُ بالضُّعفاء هنا ( الأشخاص ) بل أشجار وشجيرات البُقـَع الصغيرة التي بقيت في مشتى الحلو بعد مشروع التنظيم, التنظيم الذي سَحََقَ تحت قدميه معظم أشجار وشجيرات تلال بلدتي الحبيبة
قالوا عن نيرون بأنه مجرم سادي حَرَقَ روما ليستمتع بمنظر النار,وقالوا عن هتلر بأنّه نازي مجرم حرب قتل عشرات الآلاف من الناس بسبب جنون العَظمة وحُب السَّيطرة .
ربَّما يكون لهذا أو لذاك تبريراته [أن من يقتلهم هم أعداء له فإمّا أن يقتلهم أو يقتلوه. لكن من يقتل الأشجار التي لا تجيد إستخدام البنادق ولا تملك المهارة في ضرب السَّيف أو الطـَّعن بالرمح ماذا نـُسَـمِّيه ؟؟؟؟؟؟؟؟ .
من يحفر قطعة أرض ويسَوّيها لإنشاء عمارة يسكنها الناس, ربَّما نجد له مُبَرّراً إذا اضطرَّ لقطع بعض الأشجار والشجيرات الفتيّة, ولكن عندما يرفع هذا الشخص الرَّدِم من مكان البناية وينقله ليردم غابة صغيرة ويخنق عشرات الأشجار والشجيرات لكي يوفـِّر على نفسه أجور نقل هذا الردم إلى المكان المخصص لرمي الأنقاض ولا تهمّه نتيجة ما يفعل أو أنه غير مكترث بمن يستطيع أن يسأله أو يحاسبه على فعلته وذلك إمّا لأنه صاحب سلطة أو أنه استطاع أن يشتري ضمير من يستطيع سؤاله ومحاسبته.
أين أنتم يا شرطة أحراج مشتى الحلو, المزارع الذي يقطع شجرة حراجيّة ليزرع مكانها شجرة مثمرة ... يحاسب ويعاقب بالغرامة والسجن, العامل الذي يقطع غصناً من شجرة حراجيّة ليصنع منه عصا لمعوله ... يحاسب ويعاقب أشد عقاب,من يقطع غصناً ليصنع منه شجرة عيد الميلاد ليحتفل بالعيد ... يغرَّم ويحاسَب, أمّا من يقتل عشرات الأشجار خنقاً تحت الردم والأنقاض ..... لا يُسأل.
عَجَبي !!!!!!!! مِمَّن لهم عيون لتكتمل ملامح وجوهِهِم فقط. عجبي!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!. |