
عند الدخول إلى هذا الموقع العزيز تستقبلنا السيدة فيروز بصوتها الدافئ الحنون مع اغنية ( بلدتي غابة جميلة ) للأخوين رحباني تنقلنا إلى أجمل الايام والازمان بين حقول الزهور وهدوء السكينة الرُبى الأمينة والغاب المنيع .
حملت هذه الاغنية وانطلقت مع احد اقاربي بين شوارع بلدتي فهذه ايام الربيع والجو لطيف ذهبنا باتجاه المنتجع ثم عدت إلى شوارع البلدة الرئيسة والضيقة حتى وصلنا إلى طريق التون .
بحثت عن حقول الزهور فلم أرى سوى عمال يقطعون الاشجار وجرافات تنقل الاتربة ....
نظرت إلى الغابات المنيعة فرأيتها مستسلمة أمام رخص البناء التي بدأت تقضمها من كل الاتجاهات أم هدوء السكينة فلم اجده حتى قرب المقبرة ...
عند العودة تذكرت ان هناك مشروع حديقة منذ حوالي خمسة عشراً عاماً قرب بيت مالك عوكي مقابل مفرق المغارة ولابد ان يكون قد انتهى منذ زمن طويل ... فعُدت مسرعاً لاستمتع بهذه الحديقة باشجارها وازهارها بعض الوقت قبيل المغيب .
وصلّت إلى حديقتي المنشودة ويا لها من حديقة .... اكوام من الاتربة مع بعض الجدران الاستنادية ما زالت على حالها منذ سنوات طويلة .. بحثت عن الاشجار والزهور فلم اجد سوى زهرة واحدة من طبروش الديك ( شقائق النعمان ) بين الاتربة تسعى جاهدة للبقاء على قيد الحياة لمدة حوالي يومين آخرين . إضافة إلى حفرة كبيرة على ما يبدو حفرت لزرع شجرة ولكن تستخدم كمرحاض لعابري السبيل ...
على ما يبدو بنظر القائمين على هذه الحديقة انها عبارة عن مشروع خاسر وغير ضرورية لأهالي المشتى والاطفال والسياح ولا داعي لوجود حديقة ضمن البلدة فهي من الكماليات والرفاهية الزائدة