الأسنان و الإثغار عند الرضيع
للإثغار أهمية بالغة لأنه يعد واسطة حسنة للدلالة على حسن التغذية أو سوئها .. و الأسنان نوعان : نوع مؤقت يسمى : الأسنان اللبنية أو المؤقتة ،و نوع دائم هو الأسنان التي تنبت بعد السابعة ، و تبقى دائما ما دامت لم يطرأ عليها تبدل مرضي ...
أولا : الإثغار اللبني
تبتدئ الأسنان اللبنية بالظهور اعتبارا من الشهر السادس وسطيا و تكتمل في نهاية الشهر الثلاثين ، و قد تنبت الأسنان أحيانا في سن مبكرة أكثر مما تقدم ابتداء من الشهر الرابع أو الثالث مثلا .
و يكون ظهور الأسنان على النحو التالي : تنبت أولا في حدود الشهر السادس القاطعتان السفليتان المتوسطتان ، ثم تتلوهما المتوسطتان العلوتان ، فالقاطعتان الجانبيتان العلويتان ، و يكون ذلك بين الشهرين الثامن و العاشر ، ثم تظهر في الشهر الثاني عشر القاطعتان الجانبيتان السفليتان ...
و تنبت الضواحك الأربع الأولى ( الأضراس الصغيرة ) في حوالي الشهر الثامن عشر و تظهر الأنياب في نهاية السنة الثانية ، و أخيرا تنبت الأضراس الصغيرة الثانية حول الشهر الثلاثين .. و هكذا يبلغ عدد الأسنان اللبنية عشرين سنا حتى السنة السابعة حيث تسقط و تقوم مقامها الأسنان الدائمة .
ثانيا : الأسنان الدائمة
يبلغ عدد الأسنان ( 23 ) أي بزيادة ( 12) سنا على الأسنان اللبنية و هي :
الأضراس الأربعة الكبيرة الأولى و تظهر حول السنة السابعة بعد اكتمال ظهور الأسنان الدائمة العشرين .
الأضراس الأربع الكبيرة الثانية و تظهر في السنة الثامنة عشر .
الأضراس الأربعة الأخيرة أو النواجذ و تظهر بعد السنة الثامنة عشر .
عوارض الإثغار :
يتم الإثغار عادة دون أي اختلاط ، و لكن تظهر أحيانا بعض الأثغار العرضية التي لا بد من معرفتها ..
1- الاضطرابات الموضعية : يشاهد في كثير من حالات الاثغار احمرار الوجنتين قبل أن تنبت الأسنان بمدة وجيزة و ازدياد إفراز اللعاب و احتقان اللثة و أحيانا التهابها و التهاب الفم باجمعه و تترافق هذه العوارض بحكة موضعية تدعو الطفل لأن يضع في فمه كل ما تصل إليه يده للتخفيف من شدتها . و قد يكون إفراز اللعاب غزيرا لدرجة يسيل معها بصورة عفوية من فم الطفل .
2- الاضطرابات العامة : يأتي في طليعتها ارتفاع درجة الحرارة ارتفاعا معتدلا لا يتجاوز 38 – 38.5 و الاضطرابات المعدية المعوية في قيء و إسهال ، و الاختلاجات و تبدل أطوار الطفل .
و قد تظهر عند بعض الأطفال بسبب الإثغار عوارض أقل مصادفة مما تقدم كالسعال و التهاب القصبات و بعض الاندفاعات الجلدية كالشري و النملة ( الاكزيما ) .
القواعد الصحية التي تجب مراعاتها أثناء اللإثغار :
تجب مراقبة تغذية الطفل أثناء هجمات الإثغار مراقبة دقيقة لأن الطفل مستعد في هذا الدور أكثر منه في أي دور آخر للإصابة بالاضطرابات المعدية المعوية ، فلا يجوز الفطام الفجائي أو التحول الغذائي الكبير في أثناء الإثغار و خاصة في أيام الحر الشديد .
و يجب على الأم إذا أبدى الطفل بعض العوارض التي سبق ذكرها من موضعية أو عامة أن تتأكد أن مردها إلى الأسنان و ليس إلى مرض حقيقي أي يتحتم على الأم الغافلة ألا تسترسل في نسبة كل عارض يطرأ على الطفل في الفترة المرافقة لظهور الأسنان لهذا العامل الغريزي ، لذا تفضل استشارة الطبيب في أمر هذه العوارض ، و لتسهيل بزوغ الأسنان و تخفيف حدة الآلام الموضعية يلجأ إلى استعمال بعض الدهون الموضعية على أن يحذر من استعمال الأدوية التي تحتوي على المخدرات القوية التي لا يتحملها الطفل كما يجوز استعمال الحلقات المصنوعة من العظم أو العاج ليدلك بها الطفل لثته فيخفف هذا التدليك الميكانيكي ألم الحكة و يساعد على شق اللثة . و يشترط في استمال هذه الحلقات مراعاة أقصى شروط النظافة و التطهير حتى لا تكون واسطة لنقل الجراثيم من المحيط الخارجي إلى فم الطفل فتلتهب اللثة و تتقرح و يمكن أن يسري الالتهاب إلى جميع أرجاء الفم و إلى ما أبعد منه .
و لما كانت الأسنان اللبنية هشة سريعة العطب و جبت العناية التامة بنظافتها و فحصها من وقت لآخر من قبل طبيب الاسنان ، و يكون تنظيفها بمسحها يوميا و عدة مرات بقطعة من القطن مبللة بالكحول الممدد بنسبة النصف ، أو بقطعة من القطن مبللة بمحلول ثاني فحمات الصوديوم بنسبة 10 % في الماء ، ويحسن عدم الإفراط في إعطاء الطفل السكاكر و المربيات لأنها تتخمر و تنطلق من تخمرها حموض تفتك بالأسنان كما تساعد على نمو الجراثيم و التهاب اللثة ....
و لما كان للفيتامين ( د ) و ( ث ) علاقة صميمة بمتانة الأسنان و زمن ظهورها ، كان لا بد من هذين النوعين من الفيتامينات للطفل بكميات وافية سواء عن طريق الغذاء أو عن طريق الدواء .
و أخيرا يجب أن يعود الطفل منذ حداثته تسويك أسنانه بالفرجون و المعجونات المضادة للتعفن السني لأن في هذه العادة حفظا للأسنان و فائدة للطفل لتعويده على النظافة و النظام .