يسبب الصدر الكبير مشاكل طبية عديدة للكثير من النساء، كآلام ومشاكل التنفس. ويعود ذلك إلى الزيادة المفرطة في الوزن مما يقيَّد نشاطهنّ ويسبب عدم الراحة.
تلجأ من تعاني من هذه المشاكل أو إحداها إلى عملية تصغير الثدي، التي تعتمد على إزالة بعض الدهون والنسج الغددية من الثديين، كما تصغر هالة الثدي وتخفف من اللون الغامق للبشرة حول الحلمات. تمنح هذه العملية الجراحية الثديين شكلاً أفضل ,أصغر وأكثر انسجاما مع جسم المرأة.
أفضل المرشحات لإجراء العملية هن النساء البالغات؛ إذ يملكنْ القدرة على فهم الإجراءات المتبعة، ويكون لديهن توقعات الظهر والرقبة والتشوه الهيكلي منطقية لنتائج هذه العملية. فمثل أية عملية أخرى هناك دائماً احتمالات التعرض لمضاعفات ما بعد العملية، فقد تعاني بعض السيدات من الالتهابات أو ردود الفعل السلبية لعملية التخدير، أو التقرح حول الحلمات والتي يمكن معالجتها باستخدام كريمات المضادات الحيوية. ويمكن التقليل من هذه الأخطار باتباع نصائح الطبيب قبل وبعد العملية.
ـ قد تزيل هذه العملية العديد من قنوات الحليب الموجودة في الثدي والتي تقود الحليب إلى الحلمات، كما ويمكن أن تترك بعض الندب الواضحة وقد تخسر بعض السيدات وبشكل مؤقت الإحساس بثدييها،وفي حالات نادرة قد يتوقف تزويد الحلمة وهالة الثدي بالدم, الأمر الذي يؤدي إلى موت أنسجتهما.
من المهم التنبه إلى أن السيدات المدخنات اللواتي يخضعن لهذه العملية سيتعرضن لندب وجروح واضحة ولالتئام بطيء أكثر من غيرهن. التحضير للعملية:
يُطلب منك سيدتي صورة شعاعية للثدي قبل إجراء العملية، كما تحصلين على تعليمات محددة حول كيفية التحضير للعملية تتضمن أموراً محددة حول الطعام والشراب والتدخين وتناول أو تجنب تناول بعض الفيتامينات والعقاقير الطبية.
كما وقد ينصح الأطباء مرضاهم باتباع حمية غذائية قبل إجراء هذه العملية. أما مدتها فتتراوح بين الساعتين على أربع ساعات. وقد تبقى السيدة في المستشفى حتى ثلاثة أيام. العملية:
تتنوع التقنيات المستخدمة في عملية تصغير الثدي بشكل كبير، لكن التقنية الأكثر شيوعاً تقوم على إجراء جرح على شكل مرساة تحيط بهالة الثدي، يمتد إلى الأسفل ويتبع المنحنى الطبيعي للتغضن الموجود تحت الثدي.
يقوم الجراح بإزالة النسج الغددية والدهون والجلد ثم يحرك الحلمة وهالة الثدي إلى موقعهما الجديد.وبعدها يجمع طرفي الثدي معاً إلى الأسفل وحول هالة الثدي ليشكل حدوده الجديدة.
تبقى الحلمة في معظم الحالات متصلة بالأوعية الدموية والأعصاب، وإذا كان الثديان كبيرين جداً ومترهلين يجب تحريك الحلمة وهالة الثدي ونقلهما بشكل كامل إلى موضع أعلى.
تتوضع قُطب الجراحة عادة حول هالة الثدي في خط عمودي يمتد إلى الأسفل على طول التغضن السفلي للثدي. ويمكن في بعض الحالات استخدام تقنيات لإزالة الجزء العمودي من الندب.
يستخدم في هذه العملية في أكثر الأحيان التخدير العام. ما بعد العملية:
يقوم الطبيب بإحاطة الثديين بعصابة مرنة فوق رداء من الشاش. كما قد يضع أنبوبين في كل ثدي لإزالة الدم والسوائل لمدة يوم أو يومين. قد تشعر السيدة بالألم في الأيام الأولى وخاصة عند التحرك والسعال، كما ستشعر بعدم الراحة لمدة أسبوع أو أكثر، وبتناول الدواء الذي يصفه الطبيب يخف الألم.
يمكن إزالة الضمادة بعد العملية بيوم أو اثنين، إلا إن الرداء الخاص بما بعد الجراحة لا بد وأن يلبس لعدة أسابيع وعلى مدار الساعة حتى يزول الانتفاخ والرضوض. تزال القطب الجراحية بعد بضع أسابيع, ويمكن استخدام الكريمات المرطبة في حال كانت بشرة ثدييك جافة، لكن تأكدي من بقاء منطقة القطب جافة. |