هنا أتيت هائما
في كوني الشريد
وعدتُ نحوي..! غائماً
في عقليَ البليد
حتى غدوت عائماً
بواحةِ..! الجليد
أراقبُ التبلدَ ..
وأرهبُ الوعيدْ
ليختفي مهرولاً كأنه طريد
وكل شيء قد جرى
ولم أقم من مقعدي
_ أجوب ماقد حل بي من بعده ـ
وحيد!!
أسائلُ الجراح ...
هل يختفي الألم؟؟
تجيب في برود
ربما يعود
أو ربما يعود
أُعاود السكوت
أراقبُ الجراح
وكل ما زرعته يعانق الذبول
فتشخص المحاجر
وتصرخ الحناجر
ويُعدم النسيم
من جرحهِ الأليم
فذلك الألم
لا ينقض العهود
إن أختفى في ليلةٍ سرعان ما يعود
وعاد من جديد
كأنه الرياح
تحطم النوافذ
بقفلها الحديد
تبعثر الأوراق
والأدراج
والجراح
تحرض الحيطان
كي تباشر النواح
وترتعد من هول دمعٍ لم يكن مباح
ويعتلي الصراخ
يشتاق صوت الزهر
حين تعزف الرياح
يصيح أو يصيح منه كل ما حواه
يعانق المدى..
متى ياليل أمتي يبزُغ الصباح
يعاود الصدى
متى ياليل أمتي يبزغ الصباح ..!! |