كل ليالي المدن لم تعد تكفي, و لا نهارها... لا أدري لماذا.
سهرات طاحنة بليلة واحدة يضيق بها الظلام في مدينة بائسة, و حتى نهارها البائس لم يعد يتسع للحروب بنيران الجنون الهاديء, فيختذل اليوم بمعارك كهوفٍ تكفي لسنين طويلة.
أبحث عن شمعة لأشعلها...لكِ ؟
فتشتَعل معها الموائد و المزهرية و الجدران و الكنبة و السرير و بساط الأرض من فرو أو حرير, حتى المرآة تحترق و أي احتراق, تتكور لتصبح وهج نار حامية تصب بؤرتها على أحداقنا فتشعلهم معاً مع ما يرتبط بهم من براكين .
يا ريت هذا النهار لا يمضي, يا ليته يستمر وانا ألعن أي هاتف يرن, أو صوت عربة تزن, لعن الله المدينة, يا ريت هذا النهار يتحلل لعناصر الأولية من الثواني لندخل بها كذرات تائهة, كنيرونات تدور حول نواة جاهزة للإنفجار لدى تحريضها المستمر بطاقة حركة مستديرة لا نهاية لها, حتى تاريخها مجهول و لن يسجل أبدا كذكرى انفجار يحصد جثثاً, إلا على رسائل تُرسل إلى عناوين مجهولة النسب و الحسب.
لقد تُهنا, لقد ضللنا طريق العودة, لم يعد لدينا شيء في هذه المدينة غير روائحنا المحشوة بالنشوة و التعب, لنلقي بها وسط الهواء, لسبب واحد بسيط و معقد ... فقط لكي تستدل علينا طيور الشوق إن تُهنا... فتلحقنا.
أصحو و كأنني لم أصحو
نائم على نفس الوسادة ...دهر
و لماذا أصحو, ألكي أتبع تلك الرائحة التي تلاشت في فضاء المدينة.
لا ...
الزمن وثن حقير...الزمن لعنة...إنه أضيق بكثير من أن نتركه يمضي بدون اغتصابه, لو تدرون ما أجمل هذا, و كيف يكون هذا...
ليس لدينا حاجة لكي نثبت لأحدٍ من منا اذكي او اجمل, لا وقت حتى لاستماع الموسيقى أو قراءة الكتب أو مشاهدة الافلام...اللعنة عليكم لما كل هذا و قد نموت بعد ثانية من الآن, نطير فقط... فطيروا أيها السفلة و كفاكم بلادة, آلهة الزمن لن ترحمكم...سترحم فقط نيزكين التحما معا, احتراقا معا, اتحدا للتــو.
حلقوا عالياً؟؟؟ فالسماء صافية و رحبة, فلا شيء هنا على هذه الأرض غير الكآبة و الملل تتوجها الخيبة, طيروا يا ممسوخين بالأسى, ما نفعكم بدون حرية حتى من الزمن اللئيم, من يخسر تحليقه يموت و إن لم يمت يجب عليه أن ينتحر, إنكم كطيور المدينة يغتالها الوقت,بأجنحة متكسرة, تبني أعشاشها منخفضة, تحت الأسطح و حول الشجر, طيور بائسة, تنافس الفئران و الكلاب الشاردة, في الأزقة و على الأرصفة, لفتات لقمة عيشٍ مرّة زائلة.
ما أصعب اغتصاب الزمن بدون أجنحة قوية!!!
انتظروا........فلا وقت كافٍ لإشعال الشموع ..سأقول لكم كيف نقهر زمن المدينة
لا داعي بعد الان للشموع ؟
عيناها شــــــــــــــــــــــمعة.........و نظرتي الفتيــــــــــــــــــــــــــل لنحرق الزمن
__________________ الطير الحر
التعديل الأخير تم بواسطة : نسر بتاريخ 15-04-2006 الساعة 04:31 AM.
إن المرأة التي تمنحها الآلهة جمال النفس مشفوعاً بجمال الجسد هي حقيقة ظاهرة غامضة نفهمها بالمحبة ونلمسها بالطهر، وعندما نحاول وصفها بالكلام تختفي عن بصائرنا وراء ضباب الحيرة والالتباس.
__________________
إذا لم تستطع أن تنظر امامك لأن مستقبلك مظلم ولم تستطع أن تنظر خلفك لأن ماضيك مؤلم فانظر إلى الأعلى تجد ربك تجاهك إبتسم... فإن هناك من... يحبك... يعتنى بك... يحميك ...ينصرك... يسمعك ...يراك...انه (( الله)) ما أخد منك إلا ليعطيك...وما ابكاك إلا ليضحكك...وما حرمك الا ليتفضل عليك...وما آلمك إلا لانه
يحبك