اكون او لا اكون .... قررت ان اكون ( قصة فتاة ) | | كانت حياتى تسير بشكل يرضينى الى درجه مناسبه اتعرض احيانا للعواطف وللمشاكل
لم اتنبه الى اننى جاوزت منتصف الاربعينات الا فى ذلك اليوم اللعين الذى زلزل استقرارى النفسى
ولذا حافظت على جمالى وابدو دائما اصغر من عمرى الحقيقى وايضا للملابس التى ارتديها
حيث التقيت مصادفه باحدى زميلاتى وسالتنى بالسوال عن زوجى واولادى وكيف استطعت الحفاظ على رشاقتى وجمالى طيله هذه السنين وابتسمت ابتسامه لطيفه واقول اننى لم اتزوج قط ثم اقوم بتغيير الحديث حتى لا يسيطر الاحساس بالحرج على الموقف وكثيرا ما كنت ارد بحسم عنما يسالنى احد العملاء هل اخاطبك ( يا مدام ام يا انسه) فاجبت بكلمه واحده استاذه لانى محاميه
اننى لا احتمل كل هذ التعرض القاسى حتى من شقيقى الاصغر فقد جاء يوما الى منزلى ليطلب قرضا كالعاده فانا كريمه الى حد ما وليس مثقله بالاعباء الماديه فانا لا اعول الا نفسى
واضاف لزيارته كلام يضايقنى وبأراته القاسيه فى شخصى الضعيف ووجدت نفسى امسك باقرب شىء فى يدى وقذفت به فى وجه ولدهشتى توقف عن الكلام
واصابنى الجنون مما اثارنى وزاد من انفلات اعصابى واخذت اصرخ واصرخ وعند اللحظه لم اتمالك نفسى وغيبت عن الوعى
وعندما افقت وجدتنى فى غرفه الرعايع المركزه باحدى المستشفيات الخاصه فلم يكلف اخواتى انفسهم عناء نفقات دخولى المستشفى ولعلهم خافوا ان اموت والا يجدوا اموالا اتركها لهم
ويتسرب الالم بداخلى واتنفسه بعميق واشعر بالرغبه الحقيقه فى ترك الحياه الى الابد وتنهمر الدموع الصاخبه ومرت ايام بالغه الكابه والسواد
حتى بدان اتعافى قليلا لوقوف طبيبى المعالج بجانبى واخبرنى ان اخواتى ياتون بصفه( شبه) يوميه للاطمئنان على حالتى - وقولت له نعم (شبه) يوميه لاننا ( شبه ) اخوه
وفوجئت به يربت على كتفى ويمسح دموعى وهو يقول هذا حال الدنيا
واقر واعترف اننى ساظل طوال عمرى مدينه لهذا الطبيب الماهر الكبير فى عمله واخلاقه
فهو ارمل ويعول ابن يدرس فى الخارج ولا احد معه فقد مد لى يد العون فى وقت كنت كالغريق الذى يبحث عن اى قشه
وكانت اولى خوطات الشفاء الحقيقى حيث احسست بالحياه تدب بداخلى
وفى الطريق اكتشفت ان بداخلى جبالا متراكمه من الرومانسيه وابتسمت للاشجار فى الطريق وكان يتابعنى بمكالماته التليفونيه حتى يطمئن عليا اصبح لا يريد الاستغناء عنى
وجدته يريد منى الزواج فانا فتاه اتمتع بسمعه حسنه ومن اسره طيبه ومرحه ووافقت لانه اعاد الحياه الى بداخلى
وقررت انا اكون ولا استسلم للكفر والعياذ بالله |