رأيتها تبكي على الرصيف
أحزنتني تلك الدموع على وجه تعلوه التجاعيد
خصلات الشيب البيضاء تحت المنديل كانت تمحي كلّ الذكريات
سألتها .... لماذا تبكين يا جدّة ؟؟
قالت :
منزل ابني الوحيد شوارعه عريضة ....مصمّم على الطراز الحديث
حيث لا يوجد أرصفة !!!!!!!
صمتت الجدّة وبكى الرصيف وتساءلت أنا ...
ترى ....
عندما يكبر ابني هل سيصمّم بيته على الطراز الحديث ؟!!!!!!
آخر تعديل بواسطة هالة ، 05-06-2007 الساعة 06:10 PM.
قال له والده ذات مساء :
الحياة من دون كرامة تساوي العجز أو الموت
دع أنفك عالياَ يا بنيّ ولا تدعه يتكسّر لأي سبب
هو لايعرف معنى كلمة كرامة .. ولكنّه ربطها بالأنف
كان يتحسس أنفه كلّ يوم ..
وعندما يجده في مكانه يبتسم ..
فكرامته ما زالت بخير .......
وهو ليس عاجزاَ وما زال باستطاعته أن يعيش
كان عليه اليوم أن يكون أكثر حيطة وحذراَ
فقد كسر أصدقاؤه أنفه أثناء لعبهم كرة القدم
وجلس يفكّر بحزن .........
كيف سيعيش بكرامته .............وأنفه مكسور
آخر تعديل بواسطة هالة ، 05-06-2007 الساعة 07:06 PM.
تسلّق قط شجرة
وأمسك بطائر كان يغني للحرية
سمع كبير الطيور
تقدم بشكوى لمجلس أمن الغابة
شجب فيها أفعال القط.... وندّد
بطريقته العدوانيّة في تعذيب طائر ضعيف
مجلس الأمن استنكر فعلة القط
عاد كبير الطيور نافخاَ صدره
فقد شهد التنديد استنكاراَ
امتثل القط تحت الضغط الدولي لقرارات مجلس الأمن
أنهى عملية التعذيب
وأكل الطائر....
.
آخر تعديل بواسطة هالة ، 07-06-2007 الساعة 07:07 AM.
حطّ عصفور على ذلك القبر
سمع أنيناَ خافتاَ وبكاء
التفت يترقب مصدر الصوت
رأى الفتاة تجلس بجانب القبر
ملامحها قد غابت تحت شعرها المنسدل
أراد العصفور رؤية ذلك الوجه الباكي
فأصرّ على التغريد
رفعت الفتاة رأسها
رأى الوجه محطّماَ ...مشروخاَ بالكلمات
و العينان مثقوبتان بأصابع اتهام
التفت نحو القبر
رآه قلباَ ينبض بالدم
والميت لم يكن سوى
طفلاَ عنيداَ مغموراَ بالحب
يبتسم لدموعها بخبث
هجر الأزقة
بأمتعة الغروب
لأنه شَرب كوب الروح
فثمل
توقف على أهداب المدن ؟
فلم يجد ما يتعبد... وسط القذارة
فضّم جسد... القصيدة
القديمة
بإخلاص
ليتوثق برائحتها !!!
و عاد ...
فطير الغربة
هو
كلب حنين
__________________ الطير الحر
آخر تعديل بواسطة نسر ، 14-06-2007 الساعة 06:58 AM.