الأولىضوابط الكتابة في المنتدى
    « غير مسجل » ( لوحة التحكم الخاصة بك ) خروج   
مركز الألعاب | مشاهدة مشاركات جديدة | اتصل بنا | بحث | الأعضاء | التقويم | التسجيل

 

 
  #1  
قديم 30-05-2008
هالة هالة غير متواجد حالياً
عضو ذهبي
من مواضيعه :
0 الخصخصة ستقضي عليكم فافهموا معنى ما يحدث !!
0 أمنيات خاصّة
0 بين الوهم والحقيقة ، مهند قطيش
0 الرجاء انشاء قسم للتفاهة
0 اننا شامتون
تاريخ التسجيل: Nov 2005
المشاركات: 525
هالة is on a distinguished road
قصص شعبية

كأنو هالبشر ما عادت بشر

وقف أبو هيثم ..حسن عبد العظيم الخضيري أمام المكتب الوحيد الذي يجاور المحكمة ليكتب عريضة طلبها الكاتب بالعدل ليرفق بها طلبه المائة بعد الألف والذي بدا له أنّه سيدخل موسوعة غينيس بعدد مرات التكرار ...
وعندما اعترض أبو هيثم ضرب الكاتب بالعدل كفاَ بكف وقال :
_يا أبو هيثم .. يا حبيب قلبي .. هادا شغلي مو شغلك ..كلّ مرّة بدنا نتناقر على نفس الموضوع
-بس يا سيدي والله العظيم كتبت الطلب مليون مرّة من عشر سنين لهلق ...
يعني إلاّ ما يكون عندك نسخة منه...
_ روح حبيبي روح اكتب الطلب وارجع لعندي ..طلباتك تواريخها قديمة ..
المكتب المجاور للمحكمة كان المكتب اليتيم في الشارع والآلة الكاتبة الموجودة فيه منقرضة تصدر أصواتاً غريبة في الذهاب والإياب .. ويبدو أنّ الكاتب توفيق الذي يعمل عليها منذ زمن طويل قد اعتاد على سماعها ويعرف عند أي حرف تتغير النغمة مع تغيّر الوجوه المتقاطرة حوله حيث كلّ يتلّهف الى انتهاء طلبه ..تمشي عيونهم معها للآخر .. ثم تعود الرؤوس للبدء من جديد
عند باب المكتب وقف أبو هيثم منتظراً دوره .وهو يراقب ماسح الأحذية يعالج بمعاناة حذاء قروي رفع شرواله بكلتا يديه ليتثنى للولد مسح الوحول العالقة في النعل ...كان كلّ شئ يوحي بالمقت بدءاً من الصباط الموحل الى رائحة الآباط التي تزكم الأنوف الى ثرثرة الواقفين عن شكواهم ... أبو هيثم شق طريقه وسط اعتراضات الحشد أحدهم أخذ يتمتم : إي .. إي ..حاج تدّفش متل البغل ...ولكنّه لم يأبه ..كان همّه الوحيد الوصول الى طاولة الآلة الكاتبة .. .. وخمسين ليره يدسّها في يدّ توفيق ليحلّ الأمر..
عند وصوله الى الطاولة رأى أبو هيثم الكاتب توفيق من فوق الحشود ....
كان محمّراً منكوش الشعر يكتب معروض لأمرأة متوسطة أحمر شفاهها فاقع وكحلها يسيح من طرفي عينيها ..وتوفيق يردد وهو يكتب :.......ثمّ ضرَبني وشدني من شعرها ..
اعترضت المرأة على الجملة ..
- بس يا توفيق أفندي .. ما ضربني ...هو تف بوجهي صحيح بس ما ضربني ..
قال توفيق بغضب :
ما بيصير اكتب تف بوجهي يا مدام ...المحكمة ما بتتعاطف مع التف ...لازم تكتبي ضربني ليصبح الطلب قيد الدراسة وتاخدي حقك ..
- يعني اتبلّى عالرجال ...
- ما زال بتحبيه كلّ هالقد ليش معطلتيني ومعطلة كلّ هالطرش ...
- بحبوووو ... لعنة الله عليك .. شو هاالكلام العيب هاد ..ما بتخجل على شيبتك يا قليل الحيا..
- الله يجيبك يا طولة البال ... يا ستي بتكرهيه بس خلّصيني ..
- بكرهووو .. الله لا يسامحك ...كيف اكره أبو ولادي ...
- يا عالم .. يا هو.. شو بعمل مع هالمرة الله يلعنك يا شيطان ..إي شو هالشغلة اللي بتسمّ البدن
لو اشتغلت زبّال كان أرحم ....
اختي روحي اعرفي شو بدّك وبعين ارجعي لأكتبلك المعروض ...
وانتو يا شباب .. والله ما بكتب ولا كلمة إذا ما وقفتو عالدور ..
وقف أبو هيثم ببراءة في أول الصف وكأنّه أتى من ساعة .. قال الرجل الواقف بعده :
- يا أخينا أنا قبلك اجيت من ساعة ..
نظر أبو هيثم ببلاهة وقال .. يعني كيف من ساعة وأنا زوج المرة اللي راحت من شوي وهي قبلك ...
قال توفيق :
والله يا أبو هيثم جننتوني انت وهالمرة يا أخي اكتبوا معروضكم بخط اليد وأنا بطبعو عالآلة الكاتبة ..
يعني ما صارت هالشقفة الأرض اللي عم تتدابحوا عليها ...كأنكم أعداء ... يا أخي شو صاير بالدنيا
الأخ صاير عم يدبح أخوه كرمال كام متر ...
- يعني يا توفيق بيرضيك سجلّها باسمها مشان الضرايب ضربني العمى ما تتنازل عنها بعدين..
حط نفسك مكاني ...
- والله حفظت القصة ...اعطيني هالمعروض لأكتبه ..
جلس توفيق يكتب وبين الفينة والفينة تصدر عنه كلمة من المعروض .. مقدمه عـ... بد ... العا.... ظيــــــــــم ...
ووثق ...تُُ ... وسجّ ... لت ..... غدرت....ني ...
انتهى توفيق وقال :
- هذا المعروض يا أبو هيثم .. حط طابع بعشرين ليرة ووقع هون ..
مسك أبو هيثم المعروض وقال :
- لا وحياة بيّك يا توفيق بدّك ترجع تعيده ...
- شو ...لاوالله ما بعيده والسما زرقة ..
- شو يعني ... بدّك تعيده ورجلك فوق راسك ....المعروض فيه خطأ ..
- شو الخطأ حبيبي ...
- أنا عبد العظيم .. ما غبد العظيم .. كيف صارت معك العين ..غين .. والتفت الى رجل بجانبه ..
بالله العظيم شوف ... ..شوف هاد المعروض شوف.. بعدين أنا مواليدي 1960 وين راح الصفر يعني طلعت من مواليد ما قبل الميلاد ..نظر أبو هيثم الى الرجل فرآه أحوَل ولم يعرف أيّ من عينيه على الورقة .. فصمت برهة كأنّه مصدوم ثمّ التفت الى توفيق :
- شوف يا توفيق لاتخرّب صحبتنا كرمال حرف ونقطة الله يرضى عليك ...
-والله ما بعيده لو يتشفّعلك موسى ... يعني ما شايف كلّ هالزحمة ..
-يا أخي هاد غلطك وأنت مسؤول عنه ..
ارتفع صوت توفيق .. وارتفع عويل أبوهيثم ...
وقال الحشد ما في غير المحكمة ...
أغلق توفيق المكتب .. وذهب الرجلان يبحثان عن كاتب آلة كاتبة في منطقة أخرى ليكتب لهما معروض
كان ماسح الأحذية قد انتهى من تلميع حذاء القروي فأعطاه عشرين ليرة ..
نظر الصبي الى المبلغ ورماه في وجه القروي ..
- وين الكاتب وينو ؟؟!!!!...
من ساعة صباطك وشروالك بأنفي كرمال عشرين ليرة .... لاقيلي عالمحكمة لاقيلي ...
القروي :
- العمى ولوووووو ... ما عاد حدا اتحمّل حدااااااا ... كأنّو هالبشر ما عادت بشر
....

آخر تعديل بواسطة هالة ، 30-05-2008 الساعة 06:37 PM.
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 31-05-2008
هالة هالة غير متواجد حالياً
عضو ذهبي
من مواضيعه :
0 النكات الجنسية وأسبابها
0 الجنسية القرباطية ...... لمستقبل مشرق ..
0 بالنهار عنتر وبالليل ملك
0 شبه غريب
0 عند جهينة الخبر اليقين !!!
تاريخ التسجيل: Nov 2005
المشاركات: 525
هالة is on a distinguished road

لطافــــــــــــــــــــة

اللطف يا سيدي ..لايمكن لأيّ شخص التأثير عليّ إلاّ بلطفه ...
باللطف تستطيع أن تشتريني .. تبيعني ... تجرّني كالحمار المذلول ..
إذا رأيتني يوماً خادماً .. أجيراً .. فاعلم أنّ اللطف سبب عبوديتي ...
بهذه الكلمات بدأ جار الله حديثه مع رجل أتى يزور صديقه رامي خوري في مقهى النت الذي يملكه وصرف مبالغ كبيرة للحفاظ عليه كمصدر رزق وحيد ...
تابع جار الله ...
يا سيدي كلّ يوم أهدر جميع وقتي هنا ... بجانب صديقي رامي ... الله يعينه ..
يعني نت طويل عريض فيه مسؤولية ... رامي تعبان في هذا المحل وأنا لايهون عليّ تركه لهمّه وبلواه لهذا فأنا آتي كلّ يوم من الصباح حتى المساء أروّح عن نفسه وأؤنسه بوجودي .. البارحة كان رامي يتململ في مجلسه.. ضايج .. ويتأفف وينتهر الجميع وكأنّه يكلّم نفسه و يضرب القرد بالدب ..
كان ينظر إلّي بين الحين والآخر ثمّ ينظر الى ساعته قائلاً : ألم تتأخر على بيتك يا جار الله ... بالله عليك وين بتشوف مثل هذا اللطف .. إنّه حريص على راحتي .. ولكنّه لن يكون ألطف منّي سأبقى الى جانبه حتى يغلق محلّه ....
ورغم أنّي لا أدخّن ولا أشرب سوى الأركيلة في المقاهي وخصوصاً بعد تقاعدي من عملي ....ولكن لأجل صديقي رامي رضيت أن أتناول السيكارة وراء السيكارة من علبته الموضوعة على مكتبه بمنتهى الرقة واللطف..... ولما فرغت علبته ونادى أحد الأولاد ليشتري له غيرها من البقالة وثبتُ كالمسمار وحلفتُ مية يمين ومليون عظيم أن لا يكلّف نفسه هذا العناء .....ثم تقدمت من أحد الزباين الذين كانوا يثرثرون على الشات ورجوته أن يسمح لي بعلبته وقد كان الشاب في غاية اللطف فأعطاني إياها على الفور ....ولمحته غاضباً مقطباً وهو يناولني علبته ... هكذا أحسست .. وقلت في نفسي : يظهر صديقته ضايقته على الشات .. لعن الله الحريم ما في من وراهم إلاّ المشاكل ... وبيني وبينك أنا لا أحب المقطبين المزمومة شفاههم والذين لاتضحك وجوههم للرغيف السخن .. رحم الله أبي كان يقول : " اطلبوا الخير من لطاف الوجوه " أبي أو غيره لم أعد أذكر تماماً ..
ولا أطيل عليك سيدي ... قال جار الله ضاحكاً ...
وضعت علبة الرجل ورحتُ أعبّ الدخان وأنفثه في صمت كي لا أزعج أحداً .....وعبق المكان ....حتى أنّي لم أعد أتبين صديقي رامي عندما أخذ يسعل فانقهرت جداً وأصابني انزعاج شديد وتمنيت لو كان صدري من أصابه السوء ....
المهم يا مرحوم البي .... ونحن جالسون في أمان الله وكان رامي يتركني معظم الوقت ويذهب من فرط لطفه إذ يعتقد أنّه بذهابه سأذهب ... ولكن أبيت أن يزيد لطفه على لطفي .. لن أتركه حتى في أوقات راحتي ..."فالصديق عند الضيق " ...
قدم إلينا زبون مستعجل .. قلت له : لايوجد أمكنة ... فرد بكل غلاظة ..... ولكني مستعجل ..ابني على خط النت سيكلّمني من اسبانيا .. شوف بالله على هيك زباين !!!....... يعني معقول اعطيه الكومبيوتر اللي قاعد أنا عليه مشان حضرتو يطق حنك مع ابنو باسبانيا ب 30 ليرة ؟؟ !!!!.....بينما أنا من الصبح قاعد عم فلفّش بهالانترنت على مواقع لتطوير محلات النت ..... وكلّه من أجل عيون صديقي ...
المهم جاء رامي في الوقت المناسب ...... نظر إليّ نظرة عتاب ومن فرط لطفه أعطى الرجل كومبيوتره الشخصي ..طبعاً أنا أعرف ...رامي عاتبني بنظرته لأنّي لم أصرف هذا الزبون الثقيل قبل عودته مما سبب له الاحراج مع هذا الغليظ...
ثمّ جاء بعده رجلاً ضخماً .....قام رامي راكضاً من وراء مكتبه هو وأصدقاؤه ليرّحبوا به ترحيبا عظيماً وبذكائي الفطري عرفت أنه رجلا مهما ..... وبينما رامي يركض لاستقباله تعثّر برجلي وكاد يقع فتأفف وصرخ : يا أخي أبعد رجليك قليلاً ..!!!!!!!!!
..لماذا يصرخ ..؟؟!!!
يعني ماذا أفعل والمكان ضيق ..!!!
هل هو ذنبي أن يكون محلّه مثل وكر النملة ..!!!
طبعاً الرجل لم يجد مكان يجلس عليه فلا يوجد غير كرسيي وكرسي رامي .....
ولن أقوم ليقعد هذا الرجل فهو غير لطيف حتى أنّه لم يرمي السلام وكأنه لا يراني .. !!!
عندما غادر قال لي رامي هذا الرجل ينتقد محلنا ويقول أنّ الزيارات الخاصة الطويلة غير مستحبة في أماكن العمل .....ليش ما عطيتو الكرسي يرتاح دقيقتين .... !!
شو سيدي يعني لأنه رجل مهم بيقعد على كراسينا .. يعني مو ناقص إلاّ نقعدّوا بحضونّا كمان وشو يعني الزيارات غير مستحبة .. يعني الوزراء بيستقبلوا عالم وناس بمكاتبهم ... ليش خايفين منه .. قسما عظماً لروح هلق على مكتبه وطقوا بهدلة لو بدّي روح فيها عالسجن ....شو مفكّر حالو الناس عبيد ؟؟
قال صديقي رامي :
مشان الله ... هات إيدك لبوسها .. أنا داخل على الله ثمّ عليك .. المحل الك بيعنا ياه ...
طبعاً أنا قدّرت أنّ صديقي رامي خاف .. مو ذنبه إنّو الرجل متعالي وحقير ...ورامي لطيف وأنا ألطف ..
قلت لرامي وأنا خارج :
شوف يا صديقي ..رغم لطفي الشديد فأنت ألطف ...و إذا بقيت هكذا ستخسر في محلك .. لذا أنا عازم على المجئ حتى في أيام العطل ...
أخذ رامي يبكي ويلطم .. طبعاً أنا عرفت لماذا يلطم ... إنّه يلطم ندماً على عدم استعانته بي من زمن طويل ...

آخر تعديل بواسطة هالة ، 31-05-2008 الساعة 04:52 PM.
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 01-06-2008
هالة هالة غير متواجد حالياً
عضو ذهبي
من مواضيعه :
0 التنبوءات السورية لعام 2006 على الصعيد السياسي
0 بين الوهم والحقيقة ، مهند قطيش
0 ويلاه من زمن
0 مدّوا أيديكم قبل فوات الاوان
0 هل أنت مع مبدأ " طنش تعش تنتعش " ؟؟؟
تاريخ التسجيل: Nov 2005
المشاركات: 525
هالة is on a distinguished road

التبــــــــاس

دخل جميل مسرعاً :
يا معلمي .. يا معلمي ... فيه زبون عند الباب .. عندهم ميّت للتغسيل ...
أشرق وجه عبد الحق غسّال الموتى عند سماع هذه الجملة وكأنّه يسمع نبأ ولادة ...
الحمد لله اجت الرزقة ... شو هالبلد ... ماعاد مات فيها حدا ... كأنّو عزرائيل عاطل هالأيام أستغفر الله العظيم
خليّه يدخل يا ابني يا جميل وما تنسى .. حطلّوا قرآن .. خلّي صوت عبد الباسط عبد الصمد يلعلع بالمكتب ... سامع يا ابني .. لازم الزبون يحسّ انّو نحنا متعاطفين معه ... شاعرين بمصيبته .. هات هالفحل البصل هات بينفع حطلّي ياه عالمكتب وروح افتح الباب ...
خرج جميل مهرولاً وجلس عبد الحق في زاوية المكتب يهيأ نفسه للضيف القادم... يستحضر كل أحزانه وكلّ المصائب التي حلّت به على مدار سنواته الخمسين منذ زواج حبيبته الأولى فترة مراهقته الى حظه العاثر بعدم اكمال دراسته بسبب الفقر الى كسر رجله إثر حادث الى زواجه المأساوي بابنة عمّه الى .. الى ... الى أن طُرق الباب ...ودخل رجلاً يلبس السواد ...والاحمرار في عينيه طغى على البياض فيهما وكأنه خرج للتو من القبر ..
بادره عبد الحق : أستغفر الله العظيم ... أستغفر الله العظيم ..
إنّاّ لله وإنّا إليه راجعون ... أعانكم الله على مصيبتكم سيدي .. كلّنا على هالطريق .. اتفضل سيدي ..
جلس الرجل على طرف الكرسي قائلاً ... الحمد لله ...محسوبك أبو أحمد ...
اسمع يا عبد الحق بدّك تروح تغسلّنا هالميت وتصلّي عليه فوراً قبل صلاة الظهر..
قال عبد الحق : رغم أنّي مشغول وعندي 3 أموات بدهم تغسيل بس تكرم عينك ...
ممكن أعرف المرحوم شو عمره الله يرحمه ..
غص الرجل بالبكاء قائلاً :
عمره 30 سنة ...
ضرب عبد الحق بيديه وهو ينظر الى فحل البصل على الطاولة :
- لا حول ولاقوة إلاّ بالله ... شب بأول عمره ومن شو مات يعني حادث وإلاّ موتة ربه ؟؟
- والله ما بعرف ... أخدناه عالمستشفى كان مريض ...واليوم جابوه ميت .. حتى المشفى ما رضي نشوفه أو نكشف عليه .. يعني انت الوحيد اللي رح تشوفه للمرة الأخيره ..وأمانة عليك تودعه عني ....وطفق الرجل يبكي بكاءً مرّاً وعبد الحق يؤشر لجميل بطرف رأسه لكي يناوله فحل البصل مشاركة للرجل بالدموع .. وجميل يقف كالأبله لايعرف ما يريد معلّمه منه ....
قطع عبد الحق المشهد قائلاً :
سيدي أعطيني العنوان واسبقني سأحضر الكفن والتابوت وألحق بك ...
................
في بيت الميّت دخل عبد الحق يلحقه تلميذه جميل حاملاً العدة ...من كفن وتابوت وطاسات خاصة ومصحف صغير يحمله تحت ابطه ....وبين تكبير الرجال وعويل النساء دخل الى الغرفة التي رقد فيها الميّت وأغلق الباب وراءه قائلاً لأهل البيت : الرجاء عدم دخول أحد حتى أنتهي من تغسيل المرحوم والصلاة عليه .. وبعد هذه الجملة هات يا لطم وهات يا شد شعر فدخل عبد الحق هارباً ..
وفي الغرفة نظر الى جسد الميت المسجى على طاولة في منتصف الغرفة ....فرآه شابا طويلاً عريضاً ضخماً .. فأطلق صفرة متقطّعة قائلاً لجميل : شكله رح ينكسر ضهرنا اليوم يا جميل ... يالله سمّي بالله وخلينا نبدأ..... الله المعين .........
بعد ساعة انتهى عبد الحق من التغسيل وكفنّ الميت من رأسه حتى أخمص قدميه ...
حمل جميل الميت لوضعه في التابوت ريثما يرتاح معلّمه وفجأة أطلق صيحة استغاثة جعلت عبد الحق يركض ...
-شبك ولاه ....
-يا معلمي التابوت ظغير والرجال كبير بيدخل الراس بيطلعوا ا لرجلين بيدخلوا الرجلين بيطلع الراس
- الله لايوفقك .. أن ما قلتلّك خود مقاس المرحوم قبل ما نجي
-إي ما توقعت انو كبير هيك
وهلق شو العمل مارح نطق مشوار عالمحل مرة تانية لنجيب تابوت على قياس هالدكر
يخرب بيته الله يرحمه ما أطوله ... اسمع ولاه بدّو يفوت بالتابوت يعني بدّو يفوت ... احمل معي لشوف ...
أدار عبد الحق الجثة على جنب اليمين دخلت الخلفية ولم تدخل الركبتين ... . وضعه على بطنه وثنى الركبتين فلم يستطع اغلاق غطا التابوت .. لاحول ولاقوة إلاّ بالله .. قال عبد الحق وهو يتصبب عرقاً .. الله يرحم هالبغل قديش عذّبنا
ليك يا بهيمة يا جميل انت السبب وانت رح تحلّها يا إما بقبرك محلّه ..
خاف جميل عندما رأى الشرر يتطاير من عيني معلّمه فقال له : اتركها علي يا معلّمي ...بس امسكه انت من رجليه ..وأنا رح طقلّوا رقبته ...بتفوت .. والله لازم تفوت ... بالزور بالقوّة بدها تفوت .. يعني هو هيك هيك ميت شو المشكلة اذا طقيناله رقبته ...
حمل عبد الحق المرحوم يائساً بينما الباب يقرع من قبل أهل الميت ..ووضعه في التابوت وقام جميل بحشر رأسه من الجهة الأخرى بعد أن سمع طقطقة الرقبة ......أغلق الاثنان التابوت وتصالبت أيديهما بخشوع بينما باب الغرفة يفتح بهلع ...دخل أبو أحمد الرجل الذي قابل عبد الحق في محلّه قائلاً
... شو صار غسلتوه ؟؟
قال عبد الحق ...إي
قال : كفنتوه
قال عبد الحق ... إي
قال حطيتوه بالتابوت
قال عبد الحق .... إي
قال : شيلوه بسرعة شيلوه ... هاد مو الميت تبعنا .. المشفى غلطان ..
هاد شب مغمى عليه .. وقد حصل التباس

آخر تعديل بواسطة هالة ، 01-06-2008 الساعة 05:17 AM.
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 01-06-2008
الصورة الرمزية هادي
هادي هادي غير متواجد حالياً
عضو مشتاوي
من مواضيعه :
0 اوباما والعرب محكومين وجكاما
0 مشرفين ما بعد 2008
0 الــــــمــــــدّح ... و ..... الــــــقــــــدّح
0 Happy Birthday Rammosh
0 شكر لادارة مشتاوي
تاريخ التسجيل: Nov 2005
الدولة: عم فكر وين !!!
المشاركات: 740
هادي is on a distinguished road
هالة ....... انت رائعه

كنت اتابع قراءة القصص قصة قصة عند تحميلها مباشرة من كمبيوتر هالة الى المنتدى ولكن للقصة الثالثة قصة :

قراءتي الاولى لها كانت هذا الصباح وقبل خروجي من البيت وكم كانت مفاجئة كبيرة شدة الطرافة والغرابة من مجرياتها بشكل جعل لطافة صديق رامي خوري في القصة السابقة تبدو عادية مع صعوبة تحمّلها ( قلوبنا معك اخ رامي ) .........مما أثار في وبشكل لا ارادي موجه من الضحك لم اعهدها منذ زمن حتى انه خيل الي اني ساكون مكان ذلك القتيل بعد قليل ولكن الحمد لله الله ستر وقد رجعت سالما غانما كي أشكر هالة على هذه القصة الرائعه ولكنها مفبركة ومحبوكة بشكل متقن واليكم الحقيقة التي اعرفها لمن يريد الدقة :



اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة هالة مشاهدة المشاركة
التبــــــــاس


اسمع يا عبد الحق بدّك تروح تغسلّنا هالميت وتصلّي عليه فوراً قبل صلاة الظهر..
الصلاة على الميت تتم بعد غسل الميت وتكفينه وتكون صلاة جماعية في المسجد عقب صلاة الظهر او العصر او في المقبرة قبل الدفن في اي وقت اي يقوم بالصلاة الكثير من الناس وليس شخص واحد

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة هالة مشاهدة المشاركة
التبــــــــاس

....وطفق الرجل يبكي بكاءً مرّاً وعبد الحق يؤشر لجميل بطرف رأسه لكي يناوله فحل البصل مشاركة للرجل بالدموع .. وجميل يقف كالأبله لايعرف ما يريد معلّمه منه ....
فكرة فحل البصل فكرة رائعه ربما يستفيد منها الكثير من ممتهني هذه المهنة الفظيعه لانهم لا يعرفونها الى الان على حد علمي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة هالة مشاهدة المشاركة
التبــــــــاس


................
في بيت الميّت دخل عبد الحق يلحقه تلميذه جميل حاملاً العدة ...من كفن وتابوت وطاسات خاصة ومصحف صغير يحمله تحت ابطه ....
يمنع حمل القرآن الى الاماكن الغير طاهرة ونظيفة مثل الحمامات او طاولة الطعام فكيف بمغتسل اموات ووين ؟؟؟؟؟؟؟؟ تحت الابط ........ هيك عبد الحق لا يقل بلاهة عن جميل ان سمح له بذلك


اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة هالة مشاهدة المشاركة
التبــــــــاس

وفي الغرفة نظر الى جسد الميت المسجى على طاولة في منتصف الغرفة ....فرآه شابا طويلاً عريضاً ضخماً .. فأطلق صفرة متقطّعة قائلاً لجميل : شكله رح ينكسر ضهرنا اليوم يا جميل ... يالله سمّي بالله وخلينا نبدأ..... الله المعين .........
يتم تغسيل الميت وتكفينه على المغتسل ثم التجفيف ثم يتم لفه بقماش الكفن دون حمله او نقله ولكن بالتقليب على الجانبين وعند الحمل والنقل يقوم بذلك عدة رجال وليس اثنين فقط

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة هالة مشاهدة المشاركة
التبــــــــاس

-يا معلمي التابوت ظغير والرجال كبير بيدخل الراس بيطلعوا ا لرجلين بيدخلوا الرجلين بيطلع الراس
- الله لايوفقك .. أن ما قلتلّك خود مقاس المرحوم قبل ما نجي
-إي ما توقعت انو كبير هيك
من المعلوم ان المسلمين لا يضعون امواتهم في التابوت بل يتم حمله على حماله خشبية ( نعش ) ويتم الدفن في التراب مباشرة بالكفن فقط دون تايوت


ولكن ان كان هذا القتيل هو جار الله من القصة السابقة فيجب ان نذهب كلنا لتقديم واجب العزاء لصديقه العزيز واللطيف على مصابه الاليم
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 02-06-2008
الصورة الرمزية ninawah
ninawah ninawah غير متواجد حالياً
عضو جديد
من مواضيعه :
0 لكي لا ننسى
0 إلى نزار
0 وقد أخصبتْ
0 أول مرة..
تاريخ التسجيل: May 2008
المشاركات: 19
ninawah is on a distinguished road

عزيزتي هالة:
ترددت في أن أعلّق أمس واليوم ، خوفاً من أن أفسد انسيابية أو تسلسلا تتقصّدينه من جهة
ولأننا قد لا نمتلك ما نقول أمام ما يحرّك فينا عميقاً ، من جهة أخرى

مدهش ذاك العصب الذي يشدّ ثلاثيتك لبعضها وثيقاً.لا بد أن يخترق هذه العدسة شيءٌ من الضوء المركّز فيحرق ما تحتها من يباس.
إن "من أشد عيوب الإنسان خفاء عيوبه عليه، فإن من خفي عليه عيبه خفيت عليه محاسن غيره" ( أو خفيت عليه محاسن صبر "رامي خوري")

اسمحي لي أنت وهادي أن أبدي رأيي فيما كتبه تعليقا على " التباس"
وقبل أن أبديه سأبدأ بمثل عن رواية "الطيب صالح " : (موسم الهجرة إلى الشمال)
ذلك أن النقاد راحوا يحللون وينقّبون عن كل ما يخطر وما لا يخطر ببال في هذه الرواية ، والحصيلة أن تحليلها كان رائعاً حقاً / وجعلها تحفة حقيقية (دون أن أنكر كونها جميلة بالفعل) وتم تدريسها بناء عليه في العديد من جامعات العالم .
وحين سئل الطيب صالح إن كان يعني حقاً ما جاء في نقد الرواية وتحليلها ، أجاب أبداً ، إنها أبسط بكثير من المحمل الفلسفي الذي انتحاه الدارسون!
لم يفكر إطلاقا فيما ستؤول إليه التفسيرات وأنها ستأخذ هذا المنحى العميق.
وهذه هي حلاوة الأدب حين يصبح سايكولوجيا ، تُشرّح نفس الكاتب ونفس الذين يكتب عنهم .
ولا أتفق –برأيي – مع الطيب صالح في أنه لم يقصد ما جاء في تحليل ما وراء السطور ، لأن عقله الباطن قصدْ (سواء أكان يدري ويدرك هو ما يكتنزه عقله ونفسه أو لا)
وهذه جمالية أخرى تضاف إلى جمالية إبداع النص الأدبي ، أن نطلقه ما أمكن من قيود الترتيب الذي يفرضه المنطق وتفرضه رقابة الشخص نفسه على ما يضمره .

بيت القصيد - وأنا لست محللة ولا ناقدة إطلاقا ولا أدعي لنفسي ما لا أملكه- أنني رأيت في نص هالة أبعد من تراتبية الطقوس التي تقام في الدفن
الطقس في هذه القصة هو ألا تتبع طقساً على الإطلاق ، بل أن تتداخل الأمور ببعضها بشكل عشوائي فوضوي لأن الروتين أكل على من امتهن مراسم الغسل والتكفين وشرب وصارت العملية مكررة مستهلكة تجتره كل يوم ويقوم بها كمن تعود بأن تبتلعه المادة على حساب الروح، بلا مبالاة ، بحركة آلية أوتوماتيكية ،
بحالة من تغييب الذهن وببرودة وامتهان الصنعة الذي جردته اعتياديتها من مشاعر التأثر،وأتخيله مستعداً لأن يأكل "عيشا" مباشرة ويغمس اللقمة قبل أن ينتهي من "الغسل والتطييب" دون أن يرف له جفن ، بل وأراه قادراً على أن يستطعم أيضا!
ولكم أعجبتني الصورة التي بينت فيها هالة كيف يضع كتاباً مقدساً تحت ابطه- مهما كان هذه الكتاب ولأي ديانة كانت- لأنها صورة ذكية لمّاحة
فهو لا يمثل له أكثر من عدّة الشغل!
هذا رأيي وإن ذهبت به بعيداً وإن لم تتقصده هالة ، ولكن جمالية الفن التشكيلي وخصوصا الانطباعي والذي تندرج تحته بعض نصوص الأدب ، في أنك تتفاعل معه إنسانيا لدرجة أنك لا تتلقاه مجردا ، بل تراه بأن تُسقِطَ من نفسك عليه ولا معيار أوحد ثابت لفهمه فلا يكون رتيباً ولا روتينياً ولا يبتلعنا في دوامة من التكرار متل أخونا !


__________________
"ما أضيق فكري إن كان لا يتسع لكل فكر"
مخائيل نعيمه
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 04-06-2008
هالة هالة غير متواجد حالياً
عضو ذهبي
من مواضيعه :
0 طاغور حمامة السلام
0 عبد الحليم خدام بعد لقاء الجماعة
0 قيظ أو غيظ أخرق
0 هذا ليس ملعبا َ للمباراة
0 فش خلئك
تاريخ التسجيل: Nov 2005
المشاركات: 525
هالة is on a distinguished road

الصديق هادي :

الأمر لايتعلق بطقوس الدفن
فقد كتبت عنها كما أسمع ..
حين تتعامل مع الأشياء على أنها أدوات العمل ومادته الأولية
حتى لو كانت هذه المادة هي كائنات حيّة أو ميتة
تفقد شعورك الانساني ...
أبعد الله عنك الشرّ والأذى ...



العزيزة نينوى :
حين يشرق الهواء بلا ذاكرة .. أو دم .. أو حياة ...أو صورة
يصبح نكتة مبهمة ....
أحتاج منقارك الملّون أحياناً لترتيب أعواد القش في القعر..
فقد يطل عابر ويتعثر بها ..........
تثخن الأسئلة ..وقد تنحلّ ...وكذا الأجوبة ....
ولكن هناك دوماً شعاع آخر يعيد خلط الأشياء والاحتمالات ليخترق
الجدار ... الهواء . ...فوضى اللغة...
ليرتدّ في الأفق كشاهد وقور ...
كل الحب لكِ
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 04-06-2008
هالة هالة غير متواجد حالياً
عضو ذهبي
من مواضيعه :
0 رأس مقطوع
0 رسالة من أبو الياس
0 قصص شعبية
0 لماذا.....؟؟؟
0 منولوج ذاتي : حوار السلطة والمعارضة
تاريخ التسجيل: Nov 2005
المشاركات: 525
هالة is on a distinguished road

انتخــــــــــابات :

في قرية دير البلح اجتمع في بيت المختار كلّ ما هبّ ودب على الارض من الناس والحشرات
بما في ذلك الذباب والزنابير الحمراء .. فقد كانت موائد اللحم والرز تتوسط ساحة الدار التي غصت بخلق الله ... والمشاريب تدور على الوافدين فرداً فرداً ... هذه المأدبة الجماعية خصصها السيد عبدول عبد ربه بمناسبة انتخابات مجلس المحافظة التي تتبع لها دير البلح والتي رشح نفسه السيد عبدول وبعض خصومه كممثلين عن القرية في هذا المجلس ... طبعاً أهل القرية كانوا يقصدون المكان لالشئ إلاّ لأنهم سمعوا بأن هناك مناسف رز وعصائر من مختلف الأنواع مقابل التصفيق والتصفير .. و الانتخاااااب ... حتى أن أحدهم ممن لايعرفون التصفير أتى حاملاً الديك الوحيد الذي يملكه وشوهد هذا الرجل ينتف بعض ريشات ديكه قائلاً .. اسمع ولاه كلما بنتفلك ريشة بتصيح !!!!..........
وبجهود المختار مع بعض المزارعين تمّ صنع منبر من الشعير ومخلفات المحاصيل الزراعية الاخرى غطاها المختار بشرشف ليلة عرسه الأبيض المبقع بورود حمراء وخضراء فوسفورية ليزداد ألقاً .. فقد كان المسؤول عن هندسة المنبر وكلّما وضع شيئاً يركض ليراه عن بعد ويستنبط تأثيره على الرعاع .. في وسط المنبر وضع طاولة بلاستيك كبيرة كان قد اشتراها خصيصاً لهذه المناسبة العظيمة ووضع على الطاولة ابريق ماء وكاسة بلاستيك وزينها بفخارة من ورود الدار ...
بدأ معلم مدرسة القرية خطاب الترحيب بالسيد عبدول وأخذ يعدد مناقبه وأخلاقه ويكيل لخصومه أقذع الصفات .. علا صوته ولبسته الحماسة والناس يصفقون دون أن يفقهوا ولاكلمة مما قال فقد كانوا مشغولين بأواداجه وخدوده المنتفخة كتفاحة حمراء وهي تعلو وتهبط جانبي منخريه .
ورجع الخطيب استاذ المدرسة الى مكانه وهو يضبط بدلته التي استعارها لأجل هذا اليوم
ثمّ أعلن مختار القرية بأنّ الكلمة الآن للسيد عبدول عبد ربه المرشح الأول ..نصير الضعفاء والمساكين فارتقع التصفيق ودارت الكؤوس فوثب عبدول الى المنصة كالأرنب :
بسم الله العظيم .....
يا أهالي قرية دير لبلح أيها السادة الأفاضل ...
من وراء هذا المنبر أرفع أسمى آيات الشكر والتقدير لوجودكم هنا بجانبي في هذا اليوم التاريخي
أيها السادة الأكارم :
أنا لم أرشح نفسي لهذا المنصب طمعاً في نفوذ أو سلطان .. إنما رشحتها اكراما لعيون الفقراء لأنني فقير معدم مثلكم لاأملك من هذه الدنيا الطويلة العريضة مدة خازوق .... وأقسم بالله العظيم وملائكته ورسله بأني اقترضت المال لا قرضكم الله نفقات هذه الانتخابات ...بل أكثر من هذا وذاك أيها السادة الأكارم أتعرفون ما تغديت قبل المجئ اليكم ... قسماً بالله جظ مظ .....أجل جظ مظ أقسم بالله العظيم أيها الأكارم .. ورغم هذا فأنا سعيد .. أحد الحاسدين سيقول وأين ثروتك التي ورثتها عن أجدادك والتي جمعوها من عمالتهم للفرنسيين أيام زمان.. وسوف يتناقلون الهمسات بأني مقامر ... وسأعترف أيها السادة .. نعم .. كنت ألعب القمار وضاعت كل ثروتي التي يقولون بأن مصدرها برقيات خيانة كان يرسلها جدي للمستعمر الفرنسي أثناء وجوده على أرضنا الطاهرة ... نعم لقد ضاعت أموالي على طاولات القمارأتعرفون لماذا ؟؟؟؟؟؟ لأن الثروة التي مصدرها الخيانة والقذارة يجب أن توضع على الطاولات القذرة لصرفها بلا أي احساس بالذنب أقسم بالله العظيم لعبت فيها قماراً وصرفتها بلا جفن لي يرف أيها الأفاضل .....
صفق الحاضرون وعلت الهتافات واشتغل التصفير ...
يقول عني الواشون بأني نسونجي ..ألاحق فتيات دير البلح وعين السنديانة والضيع المجاورة ...
وسأسألكم جميعاً والكبار منكم قبل الشباب بالله عليكم يا شباب .. من منكم لايحب النسوان ؟؟؟؟؟
يعني الله يحب الجمال فكيف لايحبه العبد الذليل ..ستقولون أنت متزوج .. وسأقول لكم ..قال الدين مثنى وثلاث ورباع وما ملكت أيمانكم...
فليس عيباً أن تحبني النساء بل العيب أن يكرهني الرجال ..............
صفق الحاضرون وحمل عجوز عكازه الأثري ويكاد وجهه يلا مس الأرض وأخذ يدبك الدلعونا أمام سيادة المرشح عبدول عبد ربه ..............
أيها السادة الأكارم :
يقول بعض البلهاء بأنني كنت أكتب التقارير المخابراتية بأبناء ضيعتي وكنت أشي بهم لأجهزة الدولة وأن قسما منهم مازال في السجن حتى الآن ...
شوفوا هذا الكلام بالله عليكم
يعني هل هذا عيب ؟؟؟؟؟؟
هل هذا حرام ؟؟؟
هؤلاء خونة عملاء ووطنيتهم كلها على بعضها ما بعبيها بكعب صباطي ...
حكومتنا رشيدة يا أخوان ونحنا لازم نلحقها عالعمى بيقولولك اخرس بتخرس ..
إي شو ما شغلتها الدولة غير تلاحق مفاعيص ..والله شغلة
ولن أتوقف يوماً عن محاربة هؤلاء المخرّبين .. سأكفّ أياديهم العابثة وألسنتهم الطويلة ليكونوا عبرة لمن اعتبر
وعلى كلّ مواطن شريف ووطني أن يحذو حذوي ليثبت للحكومة شرفه الوطني
أيها السادة هناك بعض القلوب المليئة بالحقد تحاول النيل مني عن طريق بعض أقربائي ..
يقولون أنّ! أبن عمي رأفت عبد ربه يتاجر بالمخدرات ويشربها أيضاً وأنه هرب من مستشفى علاج الادمان مرتين
أنا لن أنكر ذلك لأنني رجل صريح جداً لاتأخذني في الحق لومة لائم ولكن قولوا لي بالله عليكم أليس في كلّ عيلة بالوعة ...رأفت ابن عمي هذا هو بالوعة عيلة عبد ربه وأنا لا أكلّمه منذ سنتين والله العظيم
فليحكي عني خصومي ما شاء لهم فأنا مرشح الفقراء والمغلوبين .. وغداً حين أقف لأدافع عنهم وأتابع قضاياهم سيعرفون أي رجل أنا ....لن أتكلم عن نفسي سأدع أعمالي عني تتكلّم ...وهذا الكلام يشمل برنامجي الانتخابي الذي لن أتحدّث عنه ..اعذروني هكذا هي موضة الخطابات مؤخراً .. برنامجها الانتخابي مفاجأة ...

وختاماً أيها السادة الافاضل سيتم الانتخاب قبل الغداء وصندوق الاقتراع بجانب منسف الرز تماماً ..
انتخب ثم اذهب للأكل ........... وكلكم مفهومية .........
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاتة

على الهامش :
يحكى أن عبدول عبد ربه نجح في الانتخابات بنسبة 100 % الرجل الوحيد الذي لم ينتخب عبد ربه
كان قد تغدى قبل مجيئه لصندوق الاقتراع ولم يكن ..............جائع

آخر تعديل بواسطة هالة ، 04-06-2008 الساعة 03:59 PM.
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 04-06-2008
الصورة الرمزية هادي
هادي هادي غير متواجد حالياً
عضو مشتاوي
من مواضيعه :
0 وداعا مشتاوي فقد عزمت على الرحيل المؤقت وربما الطويل
0 بسم الله الرحمن الرحيم
0 حديث الطرشان
0 شيزوفرينيا ( انفصام ) الكترونية
0 قلب أنثى .........نقي
تاريخ التسجيل: Nov 2005
الدولة: عم فكر وين !!!
المشاركات: 740
هادي is on a distinguished road
Lightbulb

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة هالة مشاهدة المشاركة
انتخــــــــــابات :



أيها السادة الافاضل سيتم الانتخاب قبل الغداء وصندوق الاقتراع بجانب منسف الرز تماماً ..
انتخب ثم اذهب للأكل ........... وكلكم مفهومية .........
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاتة

على الهامش :
يحكى أن عبدول عبد ربه نجح في الانتخابات بنسبة 100 % الرجل الوحيد الذي لم ينتخب عبد ربه
كان قد تغدى قبل مجيئه لصندوق الاقتراع ولم يكن ..............جائع
الناس جائعه والجوع كافر والغلاء ضارب اطنابه والانتخاب وراء الباب وشوف الجزرة وانتبه من العصا

كنت عم اتسائل وانا اقرء هالقصة :

-- هل كان هناك احفاد لعملاء ومخبرين ايام فرنسا غير جد عبدول عبد ربه ؟؟؟

-- وان كان نعم .......هل مازالوا احياء بيننا ويترشحون وينتخبون ؟؟؟؟؟

-- وهل لهم ثروات كبيرة يقامرون بها ام تحولوا جميعا الى الفقر المادي مع فقرهم الاخلاقي الموروث ؟؟؟؟؟؟

-- وهل جينات احفادهم تماثل الاجداد في حب الخيانة ونشر الفساد والافساد ؟؟؟؟؟؟؟

هذه الاسئلة اطرحها ولا انتظر الاجابة لأني اعتقد ان الجواب موجود في القصة الرائعه اعلاه

شكرا يا هاله على هذا المداد من القصص الممتعه
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 04-06-2008
فادي شماس فادي شماس غير متواجد حالياً
عضو جديد
من مواضيعه :
0 جبسة من عند ايوب
0 الشنكليش و صراع الحضارات
0 المانيا
0 عودة السمّن
0 التحول
تاريخ التسجيل: Apr 2008
المشاركات: 23
فادي شماس is on a distinguished road

قد لا تكون القصة متناسبة مع العرف حسب رأي هادي ولكن يعجز العرف في كثير من الاحيان عن تدبير الفوضى التي تحكمنا و عندها لا بد من (تدبيرة) على طريقة جميل..
و قد يقطع جميل الرأس و يضعه بين الساقين ثم يغلق التابوت باحكام.. و هو حل عملي يخدم الجميع فالمعلم عبد الحق يرضى عليه والميت يحصل على تابوت مرحرح (ولا أظن أنه يهتم كثيراً بكون الرأس منفصلاً).."المهم أن تمشي الجنازة" ثم أن الله يعيد جميع الرؤوس في يوم الحشر..
قد تبدو بعض التفاصيل مهينة (وهي كذلك دون شك) ولكنها جزء من سعينا اليومي لمحاولة ايجاد (تدبيرة) للفوضى أو ما ندعوه بعبارة اخرى "حياتنا".. وفي النهاية نحن نعيش بطريقة ما نفس اختبار الميت ـ المغمى عليه ـ الحي تماما و تحت نفس الاولوية "المهم أن تمشي الجنازة".. برأس محشور.. أو رئة.. أو رأي.. أو حياة محشورة, فالله قد أخطأ معنا في حساب حجم السماء أو ربما لأن البصطار قد احتل المساحة كلها.. غير مهم.. المهم أن تحشر رأسك و اذا لم تقبل فسيوجد دوماً مساعد جميل أو قائم بأعمال الله و عنه وكيل كي يحشره لك "بتدبيرٍ من لدنه"..

شكراً لهالة .. لقد اقتنص قلمك كل هذا العبث بطلقة واحدة.. احييه و انحني احتراماً له

آخر تعديل بواسطة فادي شماس ، 04-06-2008 الساعة 10:13 PM.
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 04-06-2008
الصورة الرمزية هادي
هادي هادي غير متواجد حالياً
عضو مشتاوي
من مواضيعه :
0 مدمنات الثرثرة
0 وداعا مشتاوي فقد عزمت على الرحيل المؤقت وربما الطويل
0 الخلق والنظريات العلمية
0 تحية لادارة الموقع وعتب على الاعراب المتعبيّن
0 Happy Birthday Rammosh
تاريخ التسجيل: Nov 2005
الدولة: عم فكر وين !!!
المشاركات: 740
هادي is on a distinguished road
Lightbulb

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة فادي شماس مشاهدة المشاركة

شكراً لهالة .. لقد اقتنص قلمك كل هذا العبث بطلقة واحدة.. احييه و انحني احتراماً له
دكتور فادي :
لم أكن اقصد في ردي ان القصة غير متناسبة مع العرف بقدر ما قصدت المفارقات المضحكة المبكية والطرافة التي وجدتها لما قد يحدث فعلا ولربما يحدث أفظع مما كتبت هالة

فمثلا : وهذه قصة حقيقية 100% أن أحد الرجال في مدينة طرطوس وكان يعمل في جمعية دفن الموتى شكى لزميل له قلة الموتى في فترة من الفترات ولم يمضي اسبوع حتى أصبحت الوفيات شبه يومية حتى أنه مرت بعض الايام دفنوا فيها اثنين بدل واحد مما افرح الشاكي سابقا ولم يمضي شهر الا وكان الشاكي قد لحق بمن سبقوه من المرحومين

ولو عدت الى قصة هالة ستجد تشابه كبير بين عبقريتها في استنباط الافكار والقصص الواقعية

كما انها من خلال السرد تجبرك بدقة تفصيلها الى ان تجعل خيالك يعيش القصة وكانك تراها عين اليقين

دعني أشاركك الشكر ل هالة على مهارتها القصصية البارعة ولن انحني لعلة فكرية في الرقبة بل سارفع قبعتي احترام لها
رد مع اقتباس
  #11  
قديم 04-06-2008
فادي شماس فادي شماس غير متواجد حالياً
عضو جديد
من مواضيعه :
0 عودة السمّن
0 الصفعة
0 عن الحائط و الحمار و النقد الادبي
0 جبسة من عند ايوب
0 التحول
تاريخ التسجيل: Apr 2008
المشاركات: 23
فادي شماس is on a distinguished road

"وختاماً أيها السادة الافاضل سيتم الانتخاب قبل الغداء وصندوق الاقتراع بجانب منسف الرز تماماً .."

لا بد من الفصل بين صندوق الاقتراع و منسف الرز.. و ذلك من أجل اعادة البراءة للرز ...
أمّا اعادة النزاهة للاقتراع فهو يحتاج لشغل طويل عريض.. لكن قلماً مدبباً يخدش الجدار..
و الخدش يتراكم و الجدار يزداد هشاشة
رد مع اقتباس
  #12  
قديم 23-06-2008
هالة هالة غير متواجد حالياً
عضو ذهبي
من مواضيعه :
0 حبك خارطتي
0 يا لص
0 احتمالات
0 برجك هذا العام
0 لا تكبر....... كذا أجمل
تاريخ التسجيل: Nov 2005
المشاركات: 525
هالة is on a distinguished road


العزيز فادي :
عذراً للتأخير في الرد ... كانت غفوة .. أو ربما كبوة .. لا أعلم
كلماتك تأتيني دائماً كصلصال يسدّ ثقوب خابيتي ...
يا صديقي يا خفر الضوء الذي امتد اليّ من البعيد
الأقلام المدببة لاتخدش حتى .....الموج ..!!!!!!
عبث .........

.
رد مع اقتباس
إضافة رد



يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع
تقييم هذا الموضوع
تقييم هذا الموضوع:

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات المشاركة الاخيرة
أمثال شعبية sisi قسم الأدب الشعبي و الموروث 1 15-04-2007 04:15 AM
امثال شعبية ..رقم 2 ramroum قسم الأدب الشعبي و الموروث 11 10-01-2006 03:05 PM
تعرّف على شعبية موقعك بين محركات البحث echo قسم تطوير و تصميم المواقع 0 07-06-2005 12:39 PM


الساعة الآن 06:51 AM.