منتديات مشتاوي  

آخر الأخبار و المقالات

مواضيع مميزة و هامة

  مشتاوي | غوغل

العودة   منتديات مشتاوي >

المنتدى الثقافي و الأدبي

> قسم القصص و الروايات

قسم القصص و الروايات قصص قصيرة روايات مميزة جديد الأدباء و دور النشر

رد
 
LinkBack أدوات الموضوع التقييم: تقييم الموضوع: 4 تصويتات, المعدل 4.25.
  #1  
قديم 12-02-2005
bassam georges bassam georges غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Sep 2004
الدولة: SAUDI Arabia
العمر: 42
المشاركات: 92
Lightbulb حكايا عن المشتى أيام زمان

الى جميع أعضاء هذا المنتـدى الرائع و المتجدد بكم دائما

من أجل المساهمة في تفعيل هذا الموقع ... و اعطاء الموضوع الثقافي بعدا أكبر .. رأيت أن أدلو بدلوي في هذا الموضوع مسلطا الضوء على ناحية مهمة ، ألا و هي تاريخ المشتى ، من خلال القاء الضوء على فترة مهمة من تاريخها ، و من حق جميع الأجيال معرفة هذا التاريخ البسيط .. و الذي يجب أن يكون موضع فخر لجميع أبنائنا المغتربين و القاطنين في بلدتنا الجميلة ( مشتى الحلو).

بالطبع قمت باقتباس هذه الذكريات الجميلة .. و للأمانة الأدبية من أحد أبناء المشتى و أضفت اليها القليل مما عندي .. و الذي أجبرته الغربة و الظروف على الابتعاد عن ضيعته و لمدة 20 عام .. و لم يتمكن من زيارتها ولو لمرة واحدة ..

و هوبذلك النموذج الحي لأبناء هذه القرية الجميلة الوادعة و التي تنام في أحضان تلك التلال و الجبال الساحرة .. و لم تنسه غربته عنها أي من الأحداث التي عاشها في فترات الطفولة و الفتوة
و هذا السحر العجيب الذي يشد أبناءهاالى ضيعتهم .

فالمشتى الآن مدينة حديثة و مزدهرة ، فيها الفنادق الفخمة و الفلل و البيوت الجميلة و ازدحام السير و المقاهي (حتى مقاهي الانترنت ) و جميع المقومات السياحية و الخدمية و التي تمكنها من تبوء مراكز متقدمة سياحيا على مستوى وطننا السوري الحبيب.

و يجوب أبناؤها في شتى أصقاع المعمورة ، و يبدعون في كافة المجالات من .. فنون ، و تجارة و صناعة ، و معارف حديثة .. و يظلون دائما مشدودين بســحر عجيب الى تلك البقعة الجميلة من وطننا الحبيب مهما بعدوا و طال اغترابهم .. هذه البقعة التي يضيء لياليها قمر مختلف عن كل أقمار العالم (الذي يشرب من ماء الأنبوب سيعود اليه دائما حتى و لو بعد 50 سنة ) . فمن حق الجميع اللاطلاع و لو بشكل بسيط على هذا التاريخ الجميل.

اسم المشتى

يتساءل كثيرون عن التناقض بين اسم المشتى المشتق من الشتاء و بين طبيعتها كمنتجع اصطياف ساحر !

في الحقيقة .. لم يكن الاصطياف و الاشتاء في الماضي كما الآن .. لقد كان الناس يعتمدون في حياتهم ، بشكل أسـاسي ، غلى تربية المواشي ..مما يضطرهم للبحث في فصل الشتاء عن المناطق ذات الأشـجار دائمة الخضرة .. حتى اذا أطل الربيع و بداية الصيف ، و تحولت التلال الجرداء (و منها اسم الجرد) الى مراع خضراء ، انطلقوا بمواشيهم نحو تلك المناطق العالية ذات الخصوبة الموسمية.

و لهذا السبب تجد في منطقتنا ، كما في لبنان أيضا ، قرى و بلدات كثيرة تحمل اسم المشـى:
هنا مشـى الحلو و مشـى عازار و هناك مشـى حسن و مشتـى حمود و غير ذلك . في حين نرى في اسم بلدة مصياف دليلا على أنها ، و ما جاورها من سـهول و هضاب ، كانت مرتعا خصبا لقطعان الماشية في فصل الصيف .


أما اقترانها باسم عائلة الحلو فذلك نسبة الى العائلة التي تحمل هذا الاسـم ، و يقال أنها اسـتقرت في المشتى خلال النصف الأول من القرن التاسع عشر .. و قد أصاب أبناؤها الأوائل ثروة كبيرة و نفوذا واسعا في المنطقة ، لا سيما عندما تولى سليمان السمعان ( بناي دار بيت الحلو) منصب وزير المالية في حكومة الدريكيش التي كانت برئاسة عصمان اغا ، الجد الأكبر لعائلة الهواش المعروفة ... و قد امتدت ملكية سليمان أفندي و أبناء عائلته الى قرى و قطاعات واسعة جدا .

الغريب الذي لا أعرف له سببا هو الاسم الرسمي للمشتى كناحية كان حتى الستينات " ناحية حزور "

و الى اللقاء في حلقة قادمة باذن الله
__________________
abo adonis
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 13-02-2005
مشتاوية مشتاوية غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2005
المشاركات: 76
Smile

شكرا لالك على هالموضوع الحلو و المشوق
و نحنا ناطرين منك لسا معلومات زيادة عن المشتى
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 19-02-2005
bassam georges bassam georges غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Sep 2004
الدولة: SAUDI Arabia
العمر: 42
المشاركات: 92
Question حكايا عن المشــتى (حلقة 2)

الأعزاء .. رامي .. طوني .. و المشرفين على الموقع
لا يسعني الا أن أتقدم اليكم بخالص الاحترام و التقدير ..لقبولكم بالتصدي لهذا المشروع الحضاري الرائع ألا و هو هذا المنتدى الزاهر و الذي هو مدعاة فخر لنا بين الجميع ، و لتخصيصكم الكثير من الجهد و التعب للقيام بهذه الأعباء.،..

أعود وللموضوع الســابق ببعض المعلومات التي تلقي الضوء على مابدأناه ســابقا ببعض الملاحظات ..و أطلب ممن لديه أي تصويب أن يقوم بذلك ، شاكرا له سلفا ذلك .

لا أعلم بالضبط متى كان مجيء بيت الحلو إلى المشتى ..لكني أسمع أنه في الثلاثينات من القرن التاسع عشر.والأغلب أنه في النصف الأول من القرن المذكور..أما العائلات التي كانت قبلهم فمنها بيت سركيس التي يقال إنهم نزلوا في ضيافتها .ويقال أيضا بيت العجي ..والله أعلم

. فالمشتى منسوبة لعائلة الحلو التي كانت مالكة ونافذة ، سواء دعيت مشتى بيت الحلو أم مشتى الحلو فقط..وقد مرت فترة كانت تسمى فيها مشتى بيت الحلو لكن ذلك كان قبل عبد الناصر بمدة طويلة( ايام الفرنسيين وأوائل عهد الإستقلال) .

الشيء الذي نود التحدث عنه الأن ، هو وسيلة الاتصال الوحيدة التي كانت في تلك الفترة الوسيلة الوحيدة المتوفرة .. و الكثير من أجيالنا لم يشهد تلك الفترة ألا و هـي " البوســطة "

( سميت كذلك لأنها كانت تحمل البريد ) لأنها كانت الصلة الوحيدة بيننا وبين العالم .. ولم يكن العالم آنذاك سوى مدينة طرابلس ، قبل القطيعة التي حدثت بعد الإستقلال وارتبطت بإسم خالد العظم وأقامت الحدود الجمركية بين سورية ولبنان ، وعبرت عن الخلاف بين مدرستين : صناعية سورية تريد أن تحمي الصناعة الوطنية ، وتجارية لبنانية مرتبطة بالإستيراد والتصديروالتجارة مع الشركات الأجنبية.
كانت في المشتى بوسطة صغيرة يملكها سائق من صافيتا إسمه جميل القطريب .. وقد توقفت لسنوات ثم عاد القطريب في وقت لاحق مع سيارة جيب " ويللس" يلبي بواسطتها الطلبات الطارئة .. كما كانت تزور المشتى بشكل موسمي سيارة " فورد أبو دعسة " فوق ظهرها طاحونة برغل ( كانت تقف في الساحة ، فيحضر الناس قمحهم المسلوق والمجفف ليطحنوه فيها مقابل كمية معينة من البرغل ).
أما البوسطة التي نتحدث عنها فهي "بوسطة طرابلس" .. وكانت في الحقيقة بوسطتين تعملان كواحدة فقط .. إذ تغادر إحداهما المشتى صباحا باتجاه طرابلس ، بينما تنطلق الثانية ظهرا من كاراج " باب التبانة " باتجاه المشتى . :
كنا نعرف البوسطتين بإسمي سائقيهما : واحدة بإسم محي الدين وواحدة بإسم سليمان الشاعر..أو بلونهما : الحمرا والزرقا . ومع كل سائق كان هناك معاون ينادي على الركاب ويساعد في توضيب الحمولة على السطح ، ويقف وراء البوسطة ليرشد السائق عند التحرك إلى الخلف ، كما يقدم له المساعدة في إصلاح الأعطال الميكانيكية . ومن أشهر المعاونين في تلك الفترة " الميكادو " من الكفرون ، وكان نحيفا جدا وطويلا جدا .. ثم أتى بعده قريبه ( أو أخوه ) عزيز . وكانا محبوبين من كل الناس لأخلاقهما وحسن تعاملهما مع الجميع .

طبعا لم يكن في المشتى فنادق . فكان السائقان والمعاونان يستأجرون قبوا عند امرأة عجوز إسمها أم برهان كانت تعيش وحيدة بعد هجرة زوجها وأولادها إلى البرازيل ، وكان بيتها المحاط ببستان مشمش ورمان ، يقع على يسار نزلة "درجات حمود " الموصلة من الساحة إلى سوق الدلبة ، مقابل بيت الدكتور حنا هنود ودكان غابيوس الحداد وبجوار بيت إيليا الواكيم .

ويحكى أن أم برهان كانت تودع ما توفره من "عائدات " فندقها هذا عند قريب لها هو وديع الديب البيطار ( أبو حليم ) وعندما كانت تسأله ، بين الحين والآخر ، عن رصيدها ، كان يقول لها : لا تخافي كل شيء مسجل في الدفتر ! فيطمئن قلبها ، كأن ذلك الدفتر خزينة البنك المركزي !

وبمناسبة الحديث عن السيد وديع ، لابد من الإشارة إلى أنه كان من ميسوري الحال . فقد ورث تجارة الحرير عن والده ديب الإسبر ، ثم اشترى مع شركاء من حمص ( اسطفان السمان وأخوته) معمل الحرير الذي كان يعرف بإسم " الكرخانة" ! وقد دأب الخال أبو حليم على الإحتفال سنويا بعيد الرب (وفاء لنذر قديم) فيقيم وليمة كبيرة يدعو إليها العديد من الأقارب ، رجالا ونساء وأولادا ..
ومع أنه كان من المقتصدين ، كان ينفق بسخاء على تلك الوليمة السنوية ، كما كان يسخو أيضا على تعليم أولاده ، أو مساعدتهم لبناء مستقبلهم التحاري.

وتستوقفني عنده قصة طريفة ..ففي أواخر أيامه أمضى فترة غير قصيرة مقعدا في الفراش ..وفي إحدى الزيارات له ، قال:
- والله يا أختي لا يحرق قلبي غير الياس الزخور .
فسألته :
- ليش .. خطي ..شو عاملك الياس الزخور ؟!
رد عليها :
- لقد أمضى حياته عاطلا عن العمل ..وعانى أولاده من الفقر ما دفعهم للهجرة إلى المدن بحثا عن العمل والرزق .. ومع ذلك لا يحلفون إلا وحياة البابا !! في حين اولادي ، رغم كل ما عملته لهم ، لا ياتون لزيارتي إلا ليعرفوا متى سأموت كي يرثوني !!
فقالت له : الحياة يا أخي ليست مصاري فقط .!
__________________
abo adonis
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 19-02-2005
الصورة الرمزية ramroum
ramroum ramroum غير متواجد حالياً
عضو ذهبي
 
تاريخ التسجيل: Dec 2004
الدولة: USA
العمر: 19
المشاركات: 1,134

thanx bassem.......... nice story


sallem 3a eammo zakhoor
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 19-02-2005
الصورة الرمزية echo
echo echo غير متواجد حالياً
المشــــــ العام ـــرف
 
تاريخ التسجيل: Jul 2004
الدولة: سوريا/مشتى الحلو
العمر: 20
المشاركات: 1,486
إرسال رسالة عبر مراسل MSN إلى echo إرسال رسالة عبر مراسل Yahoo إلى echo

أهلا عم بسام
و الشكر ألكن و لجميع الأعضاء لأنو بلاكون المنتدى ما بيسوى شي يعني شو الفائدة إذا في منتدى و مافي أعضاء مالو فائدة و برجع بشكركم جميعا على مواضيعكم المميزة بالمنتدى و كتر منها
__________________
أنا مشتاوي
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 05-03-2005
bassam georges bassam georges غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Sep 2004
الدولة: SAUDI Arabia
العمر: 42
المشاركات: 92
Wink حكايات عن المشتى ( الحلقة 3)(

الأعزاء .رامي و طوني .. و جميع أعضاء هذا المنتدى الزاهر
نتابع الآن سياق الحلقات التي بدأناها سابقا لذا أرجو وضع الحلقة الثانية مع هذه الحلقة ليتمكن الجميع من متابعة الحلقات بشكل جيد

نعود الى شجرة بيت الحلو التي أصدرها حليم الحلو .. أول من جاء الى المشتى من بيت الحلو هو يوسف نقولا الحلو عام 1711 م .. و كان مجيئه من بلدة حصرايل في لبنان التي جاؤوها من بشري و قبل ذلك من عين حليا في منطقة الزبداني ، حصرايل هي ضيعة لبنانية تقع بالقرب من عنشيت و منها .. فرج الله الحلو .
نعود الى موضوع البوسطة .. كانت تنطلق من الساحة في وقت مبكر جدا ، مما يضطر المسافرين للحضور مع الفجر ، و حتى قبل ذلك ، و كان الميسورين ووجهاء البلدة يتنافسون على حجز المقعد المجاور للسائق أو المقعدين الأولين وراءه . و في بعض الأحيان كان صاحب الحجز يأخذ معه وسادة المقعد الى البيت من الليلة السابقة لكي يضمن مقعده في الصباح . و كانت كثير ماتحدث مشاجرات بسبب هذه المنافسة .
كان ذهاب البوسة في الصباح حدثا بالغ الأهمية في الحياة اليومية الساكنة . فلا عجب أنك كنت ترى عددا كبيرا من غير المسافرين يقصدون الساحة في تلك الساعة من الصباح ، بهدف الحشرية و تقصي أخبار المسافرين و ما يكون قد وقع من أحداث و خبريات في الليلة السابقة.
و بالاضافة الى المسافرين و الأغراض و البضائع (بما في ذلك المهربة الى لبنان و منه .. و قد اشتهر عدد من نشطاء تلك التجارة كالمرحوم .. الياس الزكزك الذي اضطرته ملاحقة الجمارك له للهجرة الى البرازيل ، كانت البوسطة تنقل من حين الى آخر موقوفين جنائين أو سياسين برفقة رجال الدركالى صافيتا .. و في مثل هذه الحالة يتضاعف عدد الحضور الى الساحة . و في احدى المرات..أيام الشيشكلي ، عدد من الشباب افتعل مشاجرة مع الدرك و على رأسهم شاويش قاسي اسمه ( عارف ) حتى تمكن المرحوم العم ميشيل العيسى من الهرب .

بعد سفر البوسطة كان الجميع يتفرق ، و يقوم بعضهم بشراء اللحم أو اللبن .. اذ كان القصابون و باعة اللبن يحرصون على عرض بضاعتهم في برودة الصباح لانعدام وسائل التبريد .
و من أشهر قصابي تلك الفترة : جرجي الفاضل في سوق الدلبة و فياض السليمان في الحارة الفوقانية ( و كان فياض منادي الضيعة ، فهو بصوته القوي من يعلن للضيعة كلها عن الأحداث الطارئة و المهمة ، ..كوصول تجارة سمك السلور الأسود من مستنقعات العاصي .. و كان مشهورا بحبه للحلويات .. يقال أنه دخل في رهان في كاراج باليقة بحمص على صدر شعيبيات ، فأكله ثم أخذ يلحس القطر المتبقي في الصدر ..
أما عودة البوسطا مساء ، فكانت الحدث الأهم و كثيرا ما كان الناس ينتظرون في الساحة حتى ساعة متأخرة من الليل ، لا سيما في فصل الشتاء عندما " يضب الليل باكرا " و يساهم الطقس في تأخير وصولها . كان الناس يشرعون بالتوافد منذ العصر ، يأتون من كل الحارات ، و حتى من القرى المجاورة ، بالاضافة الى المسافرين و البضائع كانت البوسة نحمل أخبار العالم . اذ يروي القادمون كل ماشهدوه خلال سفرهم ، و من النادر أن يذهب القادم الى بيته فورا .. فلا بد من المرور على أحد الدكاكين ليتسمه الجميع على مروياته .
كان الأولاد و الفتيان يتسابقون حول من يلاقي البوسة الى مسافة أبعد على الطريق الغربي فالبعض ينتظر عند الصخرات الزرق ، و أخرون عند الكوع الأبيض ( المنتجع حاليا ) في حين يصل المتحمسون الى الكفرون و الملوعة .. و كان الجميع يترقبون ظهورها في رأس أكواع الملوعو .. و من أجل تقدير مدى اقترابها ، كانوا يضعون آذانهم على حجارة الطريق و يطرقون عيها بحجارة أصغر ، و ينصتون الى الطنين الذي يحدثه بحثا عن هدير المحرك .. !
و من يعرف مسبقا أن والده أو قريبا له قادما في البوسطة ، كان يحظى بمكانة خاصة بين رفاقه الذين يسعون الى كسب وده طوال النهار .. على أمل أن يمون قريبه على السائق ليسمح لهم بركوب البوسطة من حيث يلتقون بها حتى الساحة .. و كان يملؤ قلبهم بالسعادة و الفرح .. أما الأخرون فكانوا يتعلقون بها (بالسلم ) غير آبهين بعيطة المعاون و ضربات قضيب كان يحتفظ به من أجل هذا . كان عدد لا بأس به من رجال المشتى مشتركين في صحف ذلك الزمان .. التي تأتي بها البوسطة .. الميسوريين ( و هم في الغالب غير حزبيين ) مشتركون بجريدة النصر المستقلة .. أما الحزبيون فكانت لهم صحفهم الحزبية ( الصرخة الشيوعية ، و "صدى لبنان " القومية تأتيان من بيروت .) ثم صدرت النور و البناء من دمشق بعد سقوط الشيشكلي و عودة الحياة الديمقراطية . و كان حزبيو المشتى يرسلون لصحفهم أخبار المنطقة ..مثلا : قام الشيوعين بحملة يانصيب على طقم شراشف و أغطية تخت .. ثم قيل أن تلاعبا حصل في التهاية فربحته أم حكمت (امرأة الياس الحكيم خال ميشيل العيسى ) مما أغضب امرأة قبلان (أم عبد الكريم ) فجعلها تنقلب على الحزب و تنضم للقوميين .. و بعد عدة أيام التقت المرأتان على فرن المرحوم (اسبر التامر ) و تعاركتا ووصل الأمر لشد الشعر .. ثم وصلت جريدة النور الشيوعية من دمشق و فيها أخبار تحت عنوان : " عملاء حلف الأطلسي في مشتى الحلو يعتدون على أم حكمت " !!

و الى اللقاء في حلقة قادمة
__________________
abo adonis

التعديل الأخير تم بواسطة : bassam georges بتاريخ 05-03-2005 الساعة 01:39 AM.
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 05-03-2005
غير مسجل
 
المشاركات: n/a
Thumbs up

الاخ بسام جرجس
اشكرك على هذه الحكايات الجميلة التي ننتظرها منك بفارغ الصبر

ملاحظة : نتمنى معرفة مصدر هذه الحكايات

مع الشكر
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 05-03-2005
george alhelou george alhelou غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ التسجيل: Oct 2004
الدولة: مشتى الحلو
العمر: 31
المشاركات: 41

المشاركات للأخ بسام هي قصص ممتعه جدا وهي من النوع اللي ما بيتعقب عليها وهذا سبب عدم استمرار وجودها على الشريط ولكن احب ان انوه انها تراث وبتمنى الأستمرار با الكتابه
شكرا
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 06-03-2005
غير مسجل
 
المشاركات: n/a
Question

الاخ جورج
انا لم اتكلم عندم وجود مثل هذه الحكيات في الموقع لانها فعلا تشد القارىء
و لكن احببت ان اعرف مصدرها ان أمكن

وشكرا لتعقيبك
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 13-03-2005
bassam georges bassam georges غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Sep 2004
الدولة: SAUDI Arabia
العمر: 42
المشاركات: 92
Thumbs up حكايا عن المشتى أيام زمان (4)

حكايا عن المشتى:
الأعزاء رامي و طوني .. مع شكري الجزيل لكم على مجهودكم في new look للموقع .. التغير ضروري دائما ، و لايشعر بحاجة الى التغير و أهميته ..الا المغتربين بشكل خاص .. فدائما يتوقون الى التغير من خلال الرغبة في قضاء الاجازة السنوية في ربوع الوطن .. تغير رتابة الحياة اليومية التي تفرض ايقاعها علينا ، فتجعل الجميع آسرى الواقع الذي يعيشونه ، ولكن وجود هذا الموقع و الحمد لله سهل التواصل بين الجميع ، و أصبح هذا التواصل هو كسر لحاجز الرتابة اليومي الذي نعاني منه ..طبعا كل في عمله .. أو في أي مجال من مجالات الحياة كافة مجال ( من الممكن أن يكون هذا الموضوع مطروح للنفاش مستقبلا ..)
نعود الى سواليفنا الممتعة ...
المسافة حتى جسر الأبرش ( حيث يلتقي مفرق المشتى مع طريق اللاذقية – حمص الذي كان يمر من قلب صافيتا ) كانت تحتاج من البوسطة لأكثر من خمس ساعات في الأحوال العادية .
نتوقف هنا لنتحدث عن وصول شحنة الأسلحة السوفياتية الأولى إلى مرفأ اللاذقية وعبورها الطريق المذكورة ، فقد شاهد ركاب البوسطة في ذلك اليوم رتل الدبابات الروسية ونقلوا أخبارها إلى المشتى.
وقد التقى المبيض عيسى التامر( القومي) بالياس الزخور( الشيوعي ) فقال له:
- سمعت يا بو أنيس ؟
- شو؟
- ميقولو أنو كل هالدبابات عتيقة ومصداية !
فأجابه أبو أنيس :
- منشان تبيضن أنت !
أما في الأحوال غير العادية ، كالطقس السيء أو حصول عطل ميكانيكي ، فكان الأمر يستغرق أكثر من ذلك بكثير .. وفي مرات كثيرة كانت البوسطة " تنقطع" في الطريق بسبب خطورة العطل أو انغراس العجلات في الوحل ، لاسيما وحلة " مزار البياض " اللزجة .
وفي مثل هذه الحال كان الركاب يضطرون لمواصلة الطريق إلى المشتى سيرا على الأقدام ، بعد أن تفشل محاولاتهم لانقاذ البوسطة من المأزق ..ويبقى السائق ومعاونه للحراسة حتى اليوم التالي بانتظار وصول البوسطة الثانية التي تقوم ،مع مساعدة أهالي الجوار ، بجرها وإخراجها من الوحل .
مع ذلك ورغم وعورة الطريق والإنهيارات التي تحصل بين الحين والآخر في جدرانه الإستنادية ، كانت الحوادث قليلة بل نادرة .. وكل ما أذكره هو حادث واحد انقلبت فيه البوسطة عند " كفرصنيف" دون وقوع ضحايا ..وقد تناقلت الناس بشماتة روايات كثيرة عن مناظر بعض " الخواجات " من الركاب الذين سقطت على ثيابهم النظيفة مخلوطات الحمولة من اللبن والبيض والخضروات وغيرها .
أما أخطر مسافة في الطريق فكانت "كواع الملوعة " التي تلتف فيها الطريق مثل الحية صعودا من مخاضة الكفرون ، وكان عددها سبعة أكواع حادة لا تستطيع البوسطة ، او أي سيارة شحن ، أن تجتاز الواحد منها بلفة واحدة ، فتضطر للقيام بمناورة تراجع إلى الخلف حتى حرف الجدار الإستنادي ، قبل أن "تخلص " وتستأنف الصعود .
ولم يسمع ، مع ذلك ، أن حادثا قد حصل في تلك المسافة الخطرة قبل ان يجري اختصار الأكواع بنزلة واحدة مستقيمة .. فقد كانت خطورة الطريق تجبر السائقين على توخي أقصى درجات الحذر..لكن العامة كانت تردد ، مقتنعة ، ان ذلك يعود لحماية السيدة التي يقع مزارها على رأس الجبل المقابل .
وقد ظلت بوسطتا طرابلس تنفردان بخدمة المشتى وجوارها وقرى الطريق لسنوات عديدة . وتناوب عليهما عدد من السائقين مثل داهود المقدسي المعروف بإسم داهود الشوفير وحنا الياس الحلو زوج جورجيت ووالد المرحوم الدكتور الياس ، قبل أن تأتي سيارات الجيب " المخصصة للطرق الجبلية الوعرة" وكان أولها جيب الياس الحكيم ( ابو حكمت) ثم جيب حنا الخرفان وبعده حنا آخر باع دكان البالة واشترى سيارة جيب وكان يلقب باسم حنا الدبة . وبعد ذلك اشترى نقولا وسميح الحلو مشاركة مع جد راتب ورامز العجي لوالدتهما (من بيت شباط ) بوسطة اخرى للعمل على خط المشتى – حمص إنما عن الطريق الغربي أيضا وكان سائقها بديع العم من المهيري ، وأحيانا منير الفياض . وكان يحدث أن يأتي أحد أبناء المشتى العاملين في المدينة بسيارة عادية ( كانت تسمى لوندونيه) فينقصف نصف عمرها بالعربشة على صخور تلك الطريق وحفرها الكثيرة .
كانت للبوسطة وظيفة إتصال أخرى هي الراديو الذي كان موضع اهتمام كبير من قبل كل الناس الذين يتحلقون لسماع الأخباروالأغاني قبل مبيت البوسطة في الكراج الذي كان يقع في صدر الساحة. ففي النصف الأول من الفترة التي نتحدث عنها لم يكن في المشتى راديو( باستثناء واحد كان في معمل الحرير الذي كانت تسكن فيه وتديره عائلة فرنسية بإسم بيت ديلوم ..وكانت بنات تلك العائلة يسبحن في بركة كبيرة تقع في أعلى أراضي المعمل وتأتيها المياه من نبع " البغلة" الذي صار يعرف لاحقا بإسم نبع" الخوري " . وكن تتعرضن للكثير من البصبصة من قبل الشباب المتلهف لرؤية ما تيسر من مفاتن تلك الأجساد الشقراء المتحررة ) .
كان الإلتمام حول راديو البوسطة يبلغ ذروته عندما تذاع نتائج " البروفيه" التي كان النجاح فيها حدثا خطيرا في حياة شباب ذلك الزمان .
كنا نركض إلى بيوت الناجحين لنحصل على الحلوان والمشاركة في الإحتفال بالمناسبة السعيدة. كان الناجح يصبح مؤهلا للعمل كمعلم مدرسة أبتدائية وكانت آنذاك وظيفة محترمة وقد دخل عدد من شباب المشتى سلك التعليم على هذا الأساس .
ويذكر أن ولدين للعم سليمان العدلة ( نقولا وجميل ) تقدما للكفاءة معا ، فرسب نقولا مما جعله يهرب خجلا إلى حمص عند شقيقيه ميشيل وسميح فيدبران له عملا معهما في" شركة نفط العراق " حيث ينجح ويرتقي إلى أعلى المناصب . في حين يتعين جمبل الناجح والمحتفى به معلما براتب محدود طوال العمر تقريبا !
و الى اللقاء في حلقة أخرى و تصبحوا على خير.
__________________
abo adonis
رد مع اقتباس
  #11  
قديم 18-03-2005
بسطاطي بسطاطي غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Nov 2004
الدولة: مشتى الحلو
العمر: 39
المشاركات: 185

إلى الأخ والصديق بسام :
بعودتك إلى هذا التاريخ الذي يفوح بعبق الذكريات الجميلة والقصص الطريفة التي تطهر تاريخ مشتانا من تلك الصراعات الدونية القصيرة المدى التي كانت تتمثل ببعض التكتلات التي كان يربطها بقايا الفكر الدوني الساذج المتعلق بأذيال السياسة التي لم توصلنا إلى ما نصبوا إليه , لا بل إننا أجمعين بمشتى الحلو وأهلها وأشجارها وجبلها وزوايا طرقاتها وقمرها الصيفي ننتظر منك المزيد من هذه العطور الربيعية التي تطعّم خريفنا الماحل بهذه الحكايات لتنعش مسامع أجيالنا الجديدة التي لم تشتم رائحة الماضي وصراعاته بل تلفح جباهها نسمات المستقبل المشرق الذي يحمل على ثنايا زراعيه الأماني والآمال الوطنية الصادقة
لك شكري وعصارة شعري وامتناني
حســـــــــــــان
__________________
رد مع اقتباس
  #12  
قديم 24-03-2005
bassam georges bassam georges غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Sep 2004
الدولة: SAUDI Arabia
العمر: 42
المشاركات: 92
Lightbulb حكايا عن المشتى (5)

الأعزاء أعضاء هذا المنتدى الجميل .. مع شكري و تقديري لكل من قام بادلاء ملاحظات حول هذه الحكايا الجميلة .. وددت القول ثانية بأن كاتب هذه الحكايا هو من أبناء المشتى المغتربين ، و الذين قضوا القسم الأكبر من حياتهم في بلاد الاغتراب (مكرها أخاك لا بطل ) ..و ذلك للأمانة الأدبية (و عند انتهاء من هذه الحكايا سوف أقول اسمه لاحقا ).

عندما قرأت هذه الحكايات أعجبتني كثيرا .. فهي تلقي الضوء على تلك الفترة الجميلة ، و العفوية من حياة آبائنا ..وودت أن يتشارك الجميع في قرائتها و الاطلاع عليها .. فهي كل ما بقي لنا من تلك الفترة الجميلة .. و التي نفتقدها كثيرا في أيامنا هذه و التي غلبت عليها طابع الحياة المادية ، السريعة و التي لا ترحم أحد .. لذلك وجدت أنه من الأفضل لنا جميعا التوقف مليا عند هذا النوع من السواليف

فنحن مضطرون الآن لوقفة سريعة امام الأعياد التي هذا موسمها وقد تكاثرت الأسئلة عنها.
1- البربارة والحين حين : هو أول أعياد فصل الشتاء ، وكان من أهم الأعيادبالنسبة لنا ..فكنا نمضي كل ما بعد ظهر ذلك اليوم في حاكورة الحرش بحثا عن نبات خاص إسمه البربارة ( نوع من القش الطويل اليابس ) نجمع منه كميات كبيرة نحرقها فوق سطوح الشل الترابية عند غروب الشمس ..معتقدين أنها تقوي السطح وتمنعه من "الدلف" خلال الشتاء . وكان اشتعال هذا النوع من القش يطلق الكثير من الطقطسة والشرار كأنه ألعاب نارية .
ثم في الليل نكون قد هيأنا أنفسنا للحين حين ، إذ كنا نستأجر شابا من المطاربة " النور " ونصبغ وجهه بالشحوار الأسود ثم نلبسه قبوعا على شكل برج إيفل من القصب والخشب وأوراق الجرائد نعلق فيه قلائد من قشور البزاق ونسير وراءه من بيت إلى بيت ونحن نغني :
حين حين حين حين
بدنا زيت بدنا طحين
هلي بيعطوا خايرين
وهلمابيعطوا معسفين
وعندما تلتقي مجموعتان في زواريب الضيعة ، يبدأ العراك وضرب العصي، وأول هدف هو طربوش الحين حين .فتغنم المجموعة الأقوى ما كان بحوزة الأضعف .
وفي آخر الليل نذهب إلى بيت أحدنا لنقلي الزلابية ونأكلها مع طلوع الفجر .

الميلاد والدايم : الميلاد ( طبعا لم نسمع بالشجرة أبدا ) كان دائما عيدا دينيا وعائليا ..مع ذلك كنا نسهر ليلته عدة عائلات في بيت واحد .وأهم ما يقدم فيه النبيذ الذي يسقى في هذه اليلة حتى للأولاد.
اما عيد رأس السنة ن فهو عيد الأعياد وكنا نسميه الدايم . فما يحصل في ذلك العيد يتكرر طوال العام ، لا سيما في لعب القمار الذي يمارسه الجميع لتجريب الحظ ! ولم يكن بين أيدي الناس كثيرا من المصاري فكانوا يلعبون بالجوز.

كان يرافق السهرة والأكل ( اساسه الكبة بصينية ) واللعب ، تقديم ما لذ وطاب من مخبآت المؤونة ( الملبن والجوز والتين بسكر والهبول والدبس بطحينة والزبيب وغير ذلك من الاطايب )
أما الصباح فهو صباح البسترينة ( من يسبق الآخر بالقول بسترينتي عليك يأخذ منه عيدية ) لكن البسترينة المهمة كانت الخرجية من الوالدين وأقصاها في أيام الجخ ربع ليرة ، ومعها صباط جديد (لكل الشتوية) أو قميص أوجاكيت كانت للأب ثم جرى قلبها عند الخياط بطرس المختص بذلك فكانت الجاكيت تعود من عنده جديدة لكن أزرارها على اليسار وجيبة الصدر على اليمين .
وكن فرحنا بالصباط الجديد يجعلنا نحضنه معنا في الفراش حتى الصباح ..

م
الغطاس : هو عيد الغسيل والمعمودية والفواشات ..
لا بد من اغتسال الجميع في مساء هذا العيد .( من ليس عندها مولود تغسل عود ) .وكانت الوالدة التي تحب الغسيل أكثر من أي شيء في الدنيا ن ترندح وهي تغسلنا :
غطس غطس يا مر يوحنا
بشفاعتك بعمادتك
ست السيدة عرابتك .
بعد ذلك نأكل الفواشات ونكمل السهرية ..ثم نمضي إلى النوم في فرش وملاحف وشراشف نظيفة ، فيها رائحة ورق الغار المغلي التي تنعش الروح .
وفي الصباح يأتي الخوري ومعه سطل ماء ""مقدس" ! يرشه بواسطة غصن زيتون في جميع أنحاء البيت وهو يصلي ويقودش ..فيعطى ما تيسر مقابل ذلك .
وبعد ذلك ننتظر المرفع والصوم الكبير ..وعيش يا كديش تيطلع الحشيش ..


( كان العم سليمان العدلة رحمه الله خفيف الدم وله الكثير من القصص سنمر على بعضها في الحلقة القادمة )
: هذه الحكايا كلها ما بين اوائل الأربعينات واواخر الخمسينات مع بعض الإستثناءات التي يعرف زمانها من سياق الحديث.

كان ، رحمه الله ، خفيف الدم يملأ الساحة ( حيث بيته ودكانه ) بالحياة والحركة ومداعبة الأصحاب وتدبير المقالب الطريفة لمجايليه أمثال جبرا النجيب وابراهيم البوسمرة وسلهب وغيرهم .منها أن العم أبو نجيب كان ذات صباح قد ارتدى أفضل ثيابه : الشروال الكحلي المقصب والعباءة الشقراء الطرابلسية . وقصد الساحة مبكرا للسفر في زيارة واجب إجتماعي إلى صافيتا . وبانتظار سفر البوسطة جلس في باب دكان العم سليمان وأخذ ينكرزه ويناكفه بينما هو صامت منهمك بسلخ بقرة كان قد ذبحها للتو. حتى إذا فرغ من السلخ حمل الجلد بسرعة وألبسه للعم جبرا وراح يفركه به حتى امتلأت ثيابه بالدم والوسخ مما اضطره لإلغاء السفرة وهو يلعن العم سليمان والساعة التي جاء فيها لعنده .
توفي العم سليمان بحادث انقلاب البوسطة في نزلة الملوعة حتى قبل أن يتم تدشينها . إذ لم يكن العمل قد انتهى فيها لكن أحدهم فتحها من رأس الجبل فظن السائق بديع العم أنها سالكة ، وما أن وصل إلى منتصفها حتى فوجيء بجدار من الأحجار فاصطدم به وانقلبت البوسطة عدة قلبات قبل أن تستقر في قاع الوادي ...وكان العم سليمان الضحية الوحيدة إذ كانت البوسطة فارغة من الركاب في طريق العودة من نقلة مساجين إستثنائية إلى صافيتا .
وعندما علم الياس الزخور بالحادث تأثر تأثرا شديدا ، لا على العم سليمان ، وإنما لأن البوسطة كانت خالية.. فمن المعروف أن العم أبو أنيس كان يعشق أخبار السوء ( خبار السو) فراح يتساءل : معقولة يا عالم بوسطة بحالها ترجع فاضية !
والحقيقة أن هذه "الخصلة" مشهورة جدا عن العم الياس .. فقد نقل عنه أنه قال عندما حدث الزلزال في لبنان : بلغ القتلى ثلاثة آلاف حتى الآن وما يزال الخيرلقدام . أما عندما فاض نهر أبو علي في طرابلس وسبب خرابا وضحايا ، فقد جاءنا مع الفجر ليخبرنا بالكارثة وهو يقول :
-لم يبق المخبر بطرابلس.

و الى اللقاء قريبا
__________________
abo adonis
رد مع اقتباس
  #13  
قديم 27-03-2005
الصورة الرمزية ramroum
ramroum ramroum غير متواجد حالياً
عضو ذهبي
 
تاريخ التسجيل: Dec 2004
الدولة: USA
العمر: 19
المشاركات: 1,134
Thumbs up

شكرا يابسام
قصص حلوين كتير كتير ...... ناطرين كمالة الحلقات

شكرا للمرة التانية ولا تطول علينا
__________________


Ramroum


..وغلاتك ما عشقت غيرك
رد مع اقتباس
  #14  
قديم 01-04-2005
bassam georges bassam georges غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Sep 2004
الدولة: SAUDI Arabia
العمر: 42
المشاركات: 92
حكايا عن المشتى (6)

الأعزاء ..رامي .. طوني و الأخ الصديق حسان بسطاطي و جميع أعضاء المنتدى الزاهر دائما بمشاركاتكم . و أشكر الأخ الصديق حسان على كلماته الصادقة و النابعة من القلب ..كم جميع كلمات أبناء ضيعتنا الجميلة .. و التي تظلل بذكرياتها ، بحكاياتها ، على حياتنا و الشيء الغريب الذي ألحظه هو تعلق أبناء الضيعة بها مهما أبعدتهم المسافات و السنون عنها .. و مع خالص المحبة و التقدير نتابع سرد هذه الحكايات الجميلة ، الممتعة و التي تلامس قلوبنا جميعا و تعطي بعض الدفىء لحياتنا .. الذي افتقدناه بسبب زحمة الحياة .. و تسارع الأحداث في حياتنا ، حتى أننا بالكاد نجد الوقت الكافي لالتقاط أنفاسنا ..

وطالما انفتحت سيرة العم أبو أنيس ، وهو شخصية ظريفة جدا ستمر معنا حكايات كثيرة عنه ، فلا بد من رواية قصته مع مدير الناحية النقيب سهيل الجعفري الذي عين أيام الوحدة وفرض نوعا من الإرهاب في المشتى خلال ملاحقة الشيوعيين .
لقد أصدر ذلك المدير أمرا لجميع أبناء المشتى بوجوب بناء مرحاض لكل بيت كي يتوقف الناس عن "عملها " في الهواء الطلق ... وأعطى مهلة شهر للتنفيذ .
كانت ( السيدة أم عدنا البدري ) نازلة صباحا إلى السوق لشراء بعض الأغراض وإذا بالعم الياس يعمل في خربة تحت الطريق وقد حفر حفرة صغيرة واخذ يسقفها .. فسألته عما يفعل فقال لها" بيت مي " ..فسألته :
- شو بدها تساع هالجورة الصغيرة .
أجابها :
- تساع ولا ما تساع ... شو نحنا بدنا نخرى فيها ؟ بدنا نسد فيها بوز هالمدير ..


---------------
نعود إلى الراديو ..فقد وصلت اول وجبة راديوات إلى المستى عام 1949 أو عام 1950 ،(على ما أذكر) .وكانت راديوات سوداء تعمل بواسطة بطارية أكبر منها حجما ، وتحتاج لأنتينات تنصب فوق السطوح مثل حبال الغسيل .وقد اشترى عدد من الميسورين تلك الوجبة .. أذكر منهم وديع البيطار ، ومعلمنا في المدرسة الإبتدائية المعلم فريد بشور ومخاييل الشاهين ( كان تاجرا له دكان ملاصق للقنطرة في سوق الدلبة وكان أولاده رفاقا لنا في المدرسة . لكنهم هاجروا جميعا إلى الإرجنتين ، ما عدا الإبنة الكبرى التي تزوجها أستاذنا سميح عطية الذي أنقذتني من قسوته الشديدة محبتي لدرس الحساب ..كان يمسك الطالب من سوالفه ويؤرجحه قائلا : هذه أرجوحة الأبطال ).
كان وصول تلك الراديوات محطة هامة في مسار تطور المشتى ، وحدثا كبيرا في الحياة اليومية الساكنة. فتحولت بيوت أصحابها إلى مجمعات لسهر الأقارب والمحظوظين من الأصدقاء والجيران.
أما محطة الإذاعة المشهورة فكانت " الشرق الأدنى " التي تبث من قبرص .ثم انتقلت إلى لندن ( بثا وإسما ) خلال العدوان الثلاثي على مصر عام 1956 ..وكان أقصى طموحنا آنذاك ان تذاع أسماؤنا في برنامج ما يطلبه المستمعون .
وعندما كان يذاع قداس يوم الأحد كانت رمزا زوجة سليمان النايف تقسم بالله العظيم انها تشم رائحة البخور في الراديو !
وقبل أن نختم الحديث عن البوسطة لا بد من ذكر حادثة دهس حصلت في كفرون سعادة أصيب فيها شاب من تلك الضيعة تم نقله فورا إلى المشتى للمعالجة من قبل الدكتور فايز لكنه فارق الحياة فوضعت جثته في الكنيسة بانتظار وصول ذويه . وعندما وصلوا وعلموا أن الجثة في كنيسة الروم جن جنونهم ..وقد علق الخوري الذي كان معهم قائلا : ألا تكفينا مصيبة وفاة الولد لتتبعوها بمصيبة اكبر هي إدخاله إلى كنيسة الروم ؟
وإلى اللقاء في فصل جديد مع خالص محبتي و احترامي للجميع ..
__________________
abo adonis
رد مع اقتباس
  #15  
قديم 02-04-2005
الصورة الرمزية echo
echo echo غير متواجد حالياً
المشــــــ العام ـــرف
 
تاريخ التسجيل: Jul 2004
الدولة: سوريا/مشتى الحلو
العمر: 20
المشاركات: 1,486
إرسال رسالة عبر مراسل MSN إلى echo إرسال رسالة عبر مراسل Yahoo إلى echo

أولا شكرا كتير على هالمواضيع الجميلة بالفعل عن المشتى

و أرجو منك كتابة باقي الحكايات عن المشتى في الموضوع المثبت و سيتم دمج هذا الموضوع مع الموضوع المثبت
__________________
أنا مشتاوي
رد مع اقتباس
رد



الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
تقييم هذا الموضوع
تقييم هذا الموضوع:

تعليمات المشاركة
لا تستطيع كتابة مواضيع
لا تستطيع كتابة ردود
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

حكايا عن المشتى أيام زمان


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
المشتى ليس ملك لأهل المشتى فقط 3lias قسم سياح و زوار المشتى 7 11-10-2007 02:52 PM
المشــــــتى ... الحلم الجميل جعفر حيدر القسم الثقافي 15 30-06-2007 01:50 AM
كانت المشتى ...مشتى mimi قسم القصص و الروايات 5 26-10-2006 08:18 PM
حدثت في المشتى john قسم القصص و الروايات 8 02-08-2005 10:15 AM
اللّه يرحمك يا حــــــ أيام زمان ـــــب Relax قسم الإقتراحات حول الموقع 0 09-03-2005 12:28 AM


الساعة الآن: 04:11 AM


Powered by vBulletin® Version 3.6.8
Copyright ©2000 - 2008, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Optimization by vBSEO 3.0.0
ملاحظة هامة: المواضيع و المشاركات المطروحة في المنتديات لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع و مشرفيه و إنما تعبر عن رأي كاتبيها.