الأولىضوابط الكتابة في المنتدى
    « غير مسجل » ( لوحة التحكم الخاصة بك ) خروج   
مركز الألعاب | مشاهدة مشاركات جديدة | اتصل بنا | بحث | الأعضاء | التقويم | التسجيل

 

 
  #1  
قديم 07-10-2006
Truth .. Truth .. غير متواجد حالياً
عضو جديد
من مواضيعه :
0 نكت ..نوعا ما
0 عيد الصدق
0 الله..الى أين?
0 اليهود والمسيحيون...من منهم كافر???
تاريخ التسجيل: Oct 2006
المشاركات: 6
Truth .. is on a distinguished road
Exclamation عيد الصدق

عمَّتِ الفرحةُ المواطنين وتنفَّسـوا الصعداءَ لسماع النبـأ المثير، بينما كانت محطة الإذاعة تكرر البلاغَ الصادرَ عن رئاسة الجمهورية والذي جاء فيه ما يلي:

"حرصـاً من سيادة الرئيس، القائد الحكيم و، على الإطِّلاع على أحوال الشـعب، متخطياً الحواجز والموانع التي يقيمها المنافقون المراؤون والمنتفـعـون بينه وبين المواطنين، فقد قرَّرَ أن يجعل من هذا الأسبوع أسبوعاً تاريخياً وعيداً وطنياً يعبِّـر فيه كلُّ الناس بمختلف طبقاتهم وميولهم عن آرائهـم في الحكم والمسؤولين، من رئيس الجمهوريَّة، إلى أصغر موظَّفٍ في الدولة، دون خشيةٍ من عقاب أو انتقام. وبناءً عليه، فإنَّ أبواب القصر الرئاسي ستكون مفتوحةً لاستقبال من أراد من المواطنين، كما ستتفرَّغ أيضاً الإذاعات والصحف والمجلاّت لنشر آراء الناس وشكاواهم ومقترحاتهم. إضافةً إلى ذلك، فلسوف تعمل الدولة على إقامة المنصات في الحدائق والساحات العامَّة ليستعملها الخطباءُ منابرَ حرَّة لإيصال صوتهم إلى جميع أفراد الشعب وإلى الحكومة."

"إنَّ سيادة الرئيس يعطي الأمان للشعب ويرجوه أن ينتهز هذه الفرصة العظيمة خلال أسبوع الصدق الشعبي، للعمل يداً بيد مع المسؤولين، وذلك للسير بهذا البلد على طريق الازدهار والتقـدُّم. كذلك يرجو سيادة الرئيس الناس، أن يعتبروا هذا الأسبوع مناسبةً ليكونوا صريحين وصادقين، ليس مع الحاكم والمسؤولين فقط، بل مع أنفسهم وجيرانهم وأصدقائهم وأقربائهم، فيكون هذا الأسبوع عيداً حقيقيّاً للصدق، شاملاً الجميع دون استثناء."

"يسري مفعول هذا الأمر بمجرَّد الانتهاء من إذاعته."



***********

مـا أن ينتهي المذيع من تلاوة البيـان حتَّـى يكون هو أوَّل المحتفلين بعيد الصدق فيقول معلِّـقـاً على أمر الرئيس:

إنَّ قرارك اليوم يا سـيادة الرئيس قرارٌ شـجاعٌ وحكيـم، لا بل إنَّ وقفتك اليوم هي وقفةٌ أكثر شجاعةً من تلك التي وقفتها بوجه القوات الأميركية حين جاءت تلقنك درساً بعد اعتدائك على الكويت، فأخذتَ تهربُ من بيتٍ إلى آخر تختبئ بين المدنيين معرضاً حياتهم للخطر غير عابئ إلا بحياتك.

أعطيتنــا الأمان لنقول الصدق، فإليــك الصدق دفعــة واحدة.

إنَّ حكمـك أيها الرئيس لم يجلب لهـذه الأمَّــة إلاّ الفقر والخراب والرشوة والفساد والظلم.

في عهـدك انحطَّتِ الأخلاقُ ولم يعد للمبادئ والقيم من وجود. امتلأت حياتنا بالنفاق لدرجةٍ أننا نسـينا كيف نقول الصدق!

شـعبنا ليس بحاجـةٍ إلى عيـدٍ للصدق يا سـيادة الرئيس، والصدق ليس بحاجـةٍ إلى عيد. الشعوب لا تكذب؛ الحكومات هي التي تكذب وتفرض على الشـعب أن يكـذب!..

*******

وبين الجماهير التي كانت تستمع إلى تعليق المذيع الجريء، أخذ رجلٌ مسـنٌّ يهمهمُ قائلاً: "لقد فقد الناسُ عقولَهـُـم!"

*******

في مكان ما من المدينة، ومن على منبر أحد المساجد، واحتفالاً بعيد الصدق أيضاً، وقف شيخٌ أَمامَ المصلِّيـن يعظ ويرفـع دعاءه لله قـائلاً:

الَّلهمَّ، اغفــِر لَـنا وعـافـِـنـا واعـفُ عنـَّا فقــد أشـركنا في الدعـاءِ لك من توجَّب الدعاءُ عليه.

ربَّـنـا، لا تُـزِغْ قلوبَنـا وآتِـنـا من لدنـك الشـجاعةَ لنكون صادقين، وثبِّت أقدامنا وانصرنا على الظالمين.

اللهمَّ، لك وحدك ندعـو لأســبوعٍ، وبيدك أيها القديرُ أن تجعل هذا الأسبوعَ دهــورا.

اللهمَّ أنت وحدك القادر أن تجعلَ نهـايتـَه مع نهاية هذا الــَّذي مـلأ الدنيـا شـرورا.

ربَّـنـا، لا تُحَمِّـلنـا أكثر مما حَمَّـلتنــا ولا تأخذ منا ما أعطيتنا..

ربَّنـا آتِنا في الدنيا حسنةً وفي الآخرة حسنةً وقِنـا عذاب السجون في الدنيـا، وعذاب النار في الآخرة.

عبـــادَ الَّلـــــه!

القــاتـلُ لا يُـؤمَــنُ جنبــُـهُ والظالمُ لا يَصدِقُ وعــدُهُ واحذروا عاقبــةَ مكرِه، ولكن لا تنســوا أنَّـه إن مكـــر فإنَّ الله يمكرُ به والله خيـــرُ الماكــرين.

عبــادَ اللــه.. قال الإمــام عليٌّ رضي الله عنــه:

"فاعملــوا وأنتــم في نَفَسِ البقــاء، والصحفُ منشـورةٌ، والتوبةُ مبسوطةٌ، والمُـدْبِـرُ يُـدعى والمسيءُ يُـرجَى، قبــلَ أن يَـخمُـدَ العملُ، وينقطِـعَ المهَـلُ، وينقضيَ الأجـلُ، ويـُسـَـدَّ بابُ التـوبةِ ، وتصعِــدَ الملائكـــةُ."

عبادَ الله.. ما عليكم إلاّ أن تنتهزوهـا فرصةً لتُسمِعوا الظالمَ صوتكم واتَّـقوا الله في حُكْمِكـُم لعلَّه يهديه إلى الحق ويعيـد له الرشدَ.. هو وحده يهدي من يشاء ويضلُّ من يشـاء والَّله أرحمُ الراحمين.

وردَّ المصلُّــون جميعــهم بقولهــم، آميـــن.

**********

ويسمع الرجل المسـنُّ العظة فيهمهمُ ويقـــول: يا لكم من بسـطاء مســاكين!

**********

وفي إحدى سـاحات المدينة تجمهر المواطنون حول رجلٍ من العامَّة وقف يخطب فيهم من فوق عربةِ خضـار:

أيُّهــا الناس!.. السـكَّرُ مفقـود وكذلك البيض والغاز والزيت والدواء وحليب الأطفال.. نتدافع للحصول على موطئ قدمٍ في واسطةِ نقـلٍ كما نتدافع كل يومٍ لشراء الخبز واللحمة والخضار.

حتَّى أكياس وبراميــل القمامة أصبحت مقصد الأطفال والمُسـِـنِّين من المحتاجين، يبحثون فيها عن أسمال يلبسونها أو فضلاتِ طعامٍ يأكلونها، وأخشى أن نكون كلنا على هذه الدرب سـائرين!

وجوهنا نسيت الابتسـام وقلوبنا تعوَّدت على الكآبة وبالذلِّ قنعت نفوسنا.. قصورهم تُشـادُ وفقرنا يزداد. يشربون الوسكي ويحرموننا الماء، يأكلون الكافيار ويبيعوننا البصل بالبطاقات التموينية. دنانيرنا أصبحت في جيوبنا فلوساً بينما تحوّلت في جيوبهم إلى دولارات.

كلما ازداد استيرادهم للسيارات ارتفعت أسـعار حميرنا، وإذا نحنُ دفعنا لحمارٍ نمتطيه ثمناً، حققوا معنا وسـألونا من أين لنـا هذا. لقد حان الوقتُ كي نسـألَهم نحنُ: "من أين لكـم هذا؟.. كلنا نعرف من أنتم، من كنتم، ومن أين أتيتم، فمِن أين لكـم كل هذا يا أبنـاء الكلاب؟!.. أما آنَ لكــم أن تشـبعوا وتتـركوا هذا الشـعب ينعـمُ بما تبقَّى؟"

وهتف واحدٌ من الجمهــور:

"اللصــوص لا تشــبع وقد آنَ لهــم أن يرحلــوا!"

*********

ويهمهــمُ الرجلُ المُسـِـنُّ ويقــول: "أصلـح الله عقــولَكـم أيها المجـانين!"

*********

وتحت عنوانٍ بارزٍ وكبير يقول، "اعتذاراتٌ لشـعبنا"، نشرت إحدى الصحف اليومية ما يلي:

إلى الأخوة المواطنيـن، تتقدَّم إدارة تحرير الجريدة باعتذاراتها لنشرها معلوماتٍ خاطئة ومضللة طوال العقود الثلاثة الماضية من الزمن. تلك الأخطاء لم تكن مطبعيَّة أو غير مقصودة، بل كانت موجَّهةً مدروسةً وخارجة عن إرادتنا، ولكننا وإذ نحن نحتفل بعيد الصدق هـذا، فإنّنا نجدها فرصةً لا تُعَوَّضُ لتبرئة ذمَّتنا أمام التاريخ وأمامكم.

لقد دأبنا على كتابة ونشر ما كان يُملى علينا فقط، وإن آلاف الصفحات لن تكفينا خلال عيد الصدق هذا لنعيد عليكم سرد الحقائق التي كنا نخفيها عنكم. يكفي أن نقول بأن عهد السيد الرئيس كان وحتى الآن عهداً زاخراً بالإجرام والسرقات والفساد، ولم يُثمر لهذه الأمة إلا الفقر والخراب والعذاب والذل. حتى حياة الرئيس الشخصية التي صورناها لكم شبيهة بحياة الأنبياء، لم تكن إلا حياة فسوق وسكر وعربدة. لقد منحنا الرئيس هذا الأسبوع لنقول الصدق كل الصدق ولا شكّ في أنه قد فعل ذلك عن نية صادقة ورغبة حقيقية في إصلاح الأمور وتناسي الماضي، للسير بهذه الأمة إلى مستقبل أفضل.

واسـتبشـر الناس بالخيْـر لدى قراءتهــم لما ورد في الصحيفة.

*********

وقـرأ المقالَ الرجل العاقل المسنُّ فأخذ يُهَـمْـهِـمُ قائلاً: "يا للجهـلاء المغفَّـليــن!"

*********

انقطع رزق خواجة الياس!

وخواجـة الياس، شخصيةٌ شعبية معروفة في العاصمة، نذرَ حيـاته لشـرب العرق ليلاً ونهـاراً.

الخواجة لا يسـرق ولا يؤذي أحداً من الناس أو الحيـوان، ولا يهمـه في الدنيا أمرٌ أكثـر من زجاجة العرق. لا يقرأ الصحف ولا يسمع الأخبار ولا ينظر إلى العـالم إلاَّ من خلال الزجاجة. لا يمدُّ يدَه للتسـول بل يُـكرمه النـاسُ طوعاً وحُبـّاً.. يتردَّدُ على التجار وخاصَّـةً صـيـَّاغ الذهب، يدخل الدكانَ ويقف صامتــاً إلى أن يعطيه التاجر مبلغـاً من المال، فيأخذه ويمضي دون شـكر وكأنه قد فرض على الناس جزيةً قبلوا بها راضيـن غير متأفِّـفـيـن.

المتأمل في عيني خواجة الياس يرى فيهما وجهاً آخر غير وجه السـكّير المثابر على سكره. في عينيه رزانة ما بعدها رزانة، وعمقٌ ما بعده عمق، صامت لا ينطق بكلمة إلا دعت إليها مصلحة كأس العرق، وكأنه قد أراد بلجوئه إلى الصمت والسَّـكَرِ الدائم، أن يفرض على نفسه البعدَ عن مجتمعٍ عرف مسبقاً أنه لن يقدّر قيمة أفكاره إن هو باح بها؛ ولذلك، فضّل الصمت على الكلام والسَّـكَرَ على الصحوِ.

وعلى كل حال، فقد كان للخواجة الياس مصدرٌ آخر للرزق غير الجزية التي كان يجمعها من التجار.. مصدر رزقه الآخر كان، المـوت!.. نعم، الموت!..

******

لم يكن هناك من جنازةٍ تخرج من كنيسة، إلاَّ وكان الخواجة يفرض نفسه للمساعدة في تنظيمها فرضاً. ينقل أكاليـل وصلبان الزهـور من باحة الكنيسة إلى السـيارات ومن ثـمَّ إلى المقـبـرة. يُبعـِدُ المتطفلين من الأولاد، "ويأخذ بخاطر" أهل الفقيــد، لا بـل يقف أحيانــاً معهم في الصف ليتقـبـَّـل التعازي وكأنَّه واحدٌ من أفراد العائلة. ولأنّ وجهه لا يعرف الابتسـام، فإن الناظر إليه يعتقد بأنه حقاً يشارك عائلة الفقيد حزنها. ومن يدري.. ربما كان كذلك حقاً!..

وبالطبع، لم يكن المسيحيون فقط من أهل المدينة هم الذين تشملهم خدمته، فللخواجة حاسة شم قوية للموت كان يرصد بها أخبار الجنائز لمختلف أبناء الطوائف. لذلك، لم يكن غريباً أن يُشـاهد وهو يكاد يطير بدراجته من مكان إلى آخر في المدينة، لا يظهر منه إلا وجهه ويداه وهو يحمل عدداً كبيراً من الأكاليل على ظهره وذراعيه، ينقلها من محلات بيع الزهور إلى أصحابها.

************

عندما تدهورت أوضاع البلد الاقتصادية ، وجد التجار في خواجة الياس دائم الصمت متنفَّسـاً لهم، فلم يعد أحدٌ منهـم يعطيه جزيته حتى يفتح فـاه ويلعن الحكومة!.. وهكذا، قَبِل الخواجة أن يجريَ بعض التعديل على صمته، فأصبح يدخل متجراً، يلعن فيه الحكومة بسرعة، يمدّ يده ليقبض ثمن اللعنة، ثم ينطلق باتجاه متجر آخر، ولا يتوقف عن العمل إلا عندما يجمع ما يكفي لشراء زجاجة العرق. وكان إذا احتـاج إلى مبلغٍ إضافي من المال "يزيد العيار" في لعناتــه، ويسمي الملعونين بأسمائهم فيحصل على الضعف وتكبر بذلك السـَّـكرة.

أما الآن، وفي عيـد الصدق، فقد أخذ الناس يلعنـون ويشـتمون علنـاً، ولم يعدِ التجار بحاجةٍ إلى خواجة الياس، على الأقل لمدَّة أسبوع. ولكن، بالنسبة للخواجة، فإنَّ يومـاً واحداً دون عرق، هو بمثابـة حكم إعدام عليه، فكيف يكون الأمر لأســبوع؟.. وهكذا، أخذ الخواجة يطوف الشوارع القريبة من قصر الرئاسة، يرفع عينيه إلى السماء وكأنها هي قصر الرئيس، ويقول بصوت مرتفع: "خربتَ حياتنا يا سيادة الرئيس!!.. من أين أتتك فكرة هذا العيد التعيس؟.."

اشتدّ الضيق بالخواجة وخطر له أخيراً أن ينتقم من أصحابه التجار، فأخذ يمرُّ بمحلاّتهم تعلو وجهه علامات الانزعاج الممزوجة بالسخرية وهو يقول نكايةً بهــم: "تحيا الحكومة.. يحيا الرئيس!.."

وهكـذا فقد كان هنـاك على الأقل مواطنٌ واحدٌ يهتف في عيد الصدق بحيـاة الحكومة وحياة الرئيس!

********

خلال أسبوع الصدق ذاك، تكاشـف الناس وعرف بعضهم عن البعض الآخر أموراً لم يعرفوهـا من قبل. اكتشف أخٌ مثلاً أنَّ أخاً له من أمه وأبيه كان عميلا للمخابرات وأنَّه ذات مرَّة وبعد فورة غضبٍ قد رفع بحقِّه تقريراً سبَّب له خسارة مبلغٍ كبير من المال اضطرَّ إلى دفعـه كرشوة لينهي القضيَّة. وتبيَّـن لسكان أحد الأحياء أنَّ الحلاّق الذي كان يجرّهم للحديث جراً ليعرف كل أخبارهم، لم يكن إلا جاسوساً يعمل لجهاز أمن الدولة. كذلك دعا موظَّفٌ كبير في إدارة البريـد والبرق والهاتف الصحفيين إلى مؤتمــرٍ شــرح فيه بالتفصيل كيف يتم التنصُّت على مكالمات المواطنيــن وكيف تُفتَـحُ الرسائل لتُـقرأَ محتوياتُهـا. وكانت المفاجأة الكبرى حين ظهر على شاشة التلفزيون وفي الساحات العامة ضباط عسكريون برتب عالية يشكرون الرئيس على هذه الفرصة التي أتاحها لهم للتعبير عن آرائهم، ولكن لينذروه في الوقت نفسه، بأنهم سيضطرون إلى التمرد وإلى قلب نظام حكمه إذا لم يقم بإجراء إصلاحات جذرية. وبالمختصر المفيد، كان احتفال الناس بعيد الصدق كما أراد له الرئيس القائد حقاً أن يكون!

**********

انتهــى الأسـبوع.

فرح المواطنـون إذِ اسـتطاعوا أخيــراً أن يعبِّروا عمَّـا في قلـوبهم، وأخذوا يتلهفون لمعرفة الإصلاحات التي سوف سينفذها الرئيس.

فرح الأبُ الرئيسُ القائد أيضاً لأنـَّه عرف ما في قلوبهـم!.. ولأنه عرف ما في قلوبهم، فقد امتلأت الساحات والحدائـــق في اليوم التالي لنهاية الأسبوع بأعواد المشـانق التي عَـلَّق عليهـا كلَّ المغفَّليـن الساذجين، وعلى رأسهم الضباط العسكريين، وكذلك محرري الصحف والمذيعين وإمام المسجد ومعه كل من ردّد وراءه وقـال آميـن!

************

ويمرُّ بالمشانق المنصوبة الرجل المسنُّ العاقـل، فيجد بالقرب منها خواجـة الياس واقفاً يتأمَّل الجثث ويستشم رائحة الرزق من الجنائز المقبلة مخلوطةً برائحة العرق اللذيذ الذي حُرِمَ منـه لعدَّة أيام.

يقول الرجل المسن للخواجة:

أرأيـتَ يا خواجة اليــاس؟.. أرأيتَ ما بلغه الناس من البلاهة؟..

ويهزَّ الخواجة برأسـه دون أن يحيدَ ببصره عن الجثث المتدليـَّـة ويتمت مجيبــاً: يحيـا العدل.. يحيا الرئيس!

انتهت
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 08-10-2006
ثناء حيدر ثناء حيدر غير متواجد حالياً
عضو مشتاوي
من مواضيعه :
0 قراءات تحــــــــــت المجـهــر ....
0 أجمل ما قرأت ...!!!!
0 راجعة للصديق ماهر جرجس والمشتى
0 استمعوا للزغلول وفرقته بالغرفة المشتاوية
0 ابناؤنا في المهجر براغ والغسق
تاريخ التسجيل: Jul 2005
المشاركات: 1,281
ثناء حيدر is on a distinguished road


الأخ Truth
شكراً لمشاركتك والرجاء التنويه إلى أن الموضوعَ منقولٌ من الموقع التالي للكاتب : بسام درويش
حفاظاً على الأمانة الأدبية .

http://www.annaqed.com/stories/truth_festival.html

تحياتي

ثناء حيدر

__________________
ســـوريا يا كمام الورد ** لونو عا خدودك صـافي
عندك مني أحلى وعد ** رجعة عا الحضن الدافي

آخر تعديل بواسطة ثناء حيدر ، 14-10-2006 الساعة 05:37 AM.
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 08-10-2006
Ninos Ninos غير متواجد حالياً
عضو جديد
من مواضيعه :
0 ...لكن ما غايتكم
0 please read and ....laugh
0 من كان المنتصر يا ترى؟
0 حذاء غاضب..أطال عمره
0 خبر و تعليق
تاريخ التسجيل: Sep 2006
المشاركات: 28
Ninos is on a distinguished road
Exclamation

بعد تسجيل و فرحة أمل ..ابتدت خطوة لتبشر حمل..
كان جنين حامل صرخة وريشة فنان لتبدع لوحة..
قالولو زبال...
قلون لأ ...
عامل تنظيفات ازا بتريدو ماضينا اندفن وصفوه بغربال..
قلتلو شبك يا جيل..قلي اسمي حقيقة ..
قلتلو وين جاي ..قلي لأبني الجيل..
طيب وين رحت؟؟
قال دفنوني قبل ما أولد..
قلتلو مين دفنك..
قلي..
ملكة عرش بقصر كبير..تحتا الخدم و فوقا الحرير ..
سموها شاعرة سموها أديبة
و سموها ملك الكلمات..
كلمات تهين و كلمات بتجرح بس ممسوحة مشحة بسمات..
بتبلش بالثنا و بتنتهي بمنحدر..
عطيتا جوهرة قالتي مبهورة..
بس بقول..
مش مين من كان بيسمع و مش مين من كان شاف والشاطر اللي فهم ..و بقلبو سمع الشوشرة..
هاد منقال و هداك منقول..بس شوية غيظ فتحت عقول....


قلتلو يا حقيقة ليش زعلان..
الخطة نجحت و بقصر مشلول..ووصل الناقد لأبعد حقول..
اتبنوا الكلمة و اتبنيتو النشر..
وصلت الحكمة و صرحها القصر..
بلسان الملك اللي ضوا الشمعا..و فتح الطريق لزوار القلعة
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 12-10-2006
Ninos Ninos غير متواجد حالياً
عضو جديد
من مواضيعه :
0 ...لكن ما غايتكم
0 please read and ....laugh
0 منقول من العربية نت..و رمضان كريييم
0 خبر و تعليق
0 من كان المنتصر يا ترى؟
تاريخ التسجيل: Sep 2006
المشاركات: 28
Ninos is on a distinguished road
Arrow

اعجبت بصمتك
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 14-10-2006
ثناء حيدر ثناء حيدر غير متواجد حالياً
عضو مشتاوي
من مواضيعه :
0 كون يمّك ...
0 ابناؤنا في المهجر براغ والغسق
0 فيروز في قريتنا / شعر ثناء حيدر
0 أمي يا تنهيدة بإنشادي
0 مقتطفات من وقائع حفل الزجل لجوقة زغلول الدامور
تاريخ التسجيل: Jul 2005
المشاركات: 1,281
ثناء حيدر is on a distinguished road

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة Ninos

بعد تسجيل و فرحة أمل ..ابتدت خطوة لتبشر حمل..
كان جنين حامل صرخة وريشة فنان لتبدع لوحة..
قالولو زبال...
قلون لأ ...
عامل تنظيفات ازا بتريدو ماضينا اندفن وصفوه بغربال..
قلتلو شبك يا جيل..قلي اسمي حقيقة ..
قلتلو وين جاي ..قلي لأبني الجيل..
طيب وين رحت؟؟
قال دفنوني قبل ما أولد..
قلتلو مين دفنك..
قلي..
ملكة عرش بقصر كبير..تحتا الخدم و فوقا الحرير ..
سموها شاعرة سموها أديبة
و سموها ملك الكلمات..
كلمات تهين و كلمات بتجرح بس ممسوحة مشحة بسمات..
بتبلش بالثنا و بتنتهي بمنحدر..
عطيتا جوهرة قالتي مبهورة..
بس بقول..
مش مين من كان بيسمع و مش مين من كان شاف والشاطر اللي فهم ..و بقلبو سمع الشوشرة..
هاد منقال و هداك منقول..بس شوية غيظ فتحت عقول....


قلتلو يا حقيقة ليش زعلان..
الخطة نجحت و بقصر مشلول..ووصل الناقد لأبعد حقول..
اتبنوا الكلمة و اتبنيتو النشر..
وصلت الحكمة و صرحها القصر..
بلسان الملك اللي ضوا الشمعا..و فتح الطريق لزوار القلعة

الأخت الكريمة

لن أقوم بحذف هذا الرد الذي يسيء لي
و سبب عدم حذفي له هو أنني أنا المخوّلة بالحذف
والموضوع يطالني شخصياً .

أرجو في المرات القادمة عدم توجيه أية إساءة شخصية لأي شخص يكتب في المنتدى
لأنني لن أسمح بالمهاترات، طالما أنا قادرة على ذلك .
أرجو منك أيتها الأخت الكريمة أن تكتبي بالفصحى في المرات القادمة
لأن هذا القسم هو قسم القصة ( واللغة هنا هي الفصحى )
وإذا أردت الكتابة بالعامية فلدينا قسم خاص للغة المحكية .

شكراً لك
وأرجو من الجميع عدم التهجم الشخصي في هذا المنتدى المحترم .

وأهلاً وسهلاً بالنقد البناء كيفما جاء وحيثما حلّ!!!
وأهلاً بك يا أختنا الكريمة مرة أخرى .
ثناء حيدر
__________________
ســـوريا يا كمام الورد ** لونو عا خدودك صـافي
عندك مني أحلى وعد ** رجعة عا الحضن الدافي
رد مع اقتباس
إضافة رد



يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع
تقييم هذا الموضوع
تقييم هذا الموضوع:

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات المشاركة الاخيرة
الصدق نقاء العيون رامي حبيب الكل قسم القصص و الروايات 0 03-03-2008 07:04 PM
الصدق نقاء العيون رامي حبيب الكل قسم القصص و الروايات 0 12-02-2008 03:56 PM


الساعة الآن 07:26 AM.