شكرا" لك لنقل هذه القصة، التي نحن بحاجة للوقوف عندها قليلا لتوضيح ما قد يكون غاب عن الذهن للوهلة الأولى بعد أن ملأه الاستنكار والرفض.
ألا ترين معي عزيزتي أن هذه القصة موجهة على الشباب العربي بما لا يخدم مصالحه ورغباته بالتحرر والانطلاق.
فهل حقا هذه القصة تعبر عن مجتمع الولايات المتحدة الأمريكية أم أنها جزء من مخطط هدم الفكر تكريس المفاهيم المغلطة بلا وعي عند الشباب.
فمثلا هذا الجمهور التحمس الذي لم يقف ولو للحظة ضد الفتات وما قامت به بل واكبها بالتصفيق الحاد منزو دخولها المسرح، أيعقل أن لا يوجد من يخالفه الرأي بين صفوفه ويعترض على هذا الشذوذ.
ولنأخذ مثلا أخر على فكرة يراد لها أن تكرس في الذهن الشرقي أكتر مما هي عليه، ليصل إلى قناعة مطلقة بها فكرة أن المرأة للسرير فقط، كما لو أن الهدف إيصالنا إلى الدعارة الزوجية ليس ألا، و تذكيرنا بالنخاسة.
فيقول الخال: لقد جربنا بعضنا في الفراش ونجحنا في إسعاد أنفسنا كثيرًا. وماذا يريد الشخص من الأنثى أكثر من ذلك ليحبها ؟
وأنا لا اعتقد أن هذه الفكرة تمت إلى الغرب بصلة من قريب أو بعيد, بل الهدف المجر منها عودتنا إلى سراديب الظلام لنحبس نسائنا فيها ونتنكر لأبسط حقوقهن.
ولنكمل مع الكاتبة بفكرة الحرية والديمقراطية التي تطرحها فلنأخذ كلام عريس ألهنا أولا: لا محرمات أمام الحب. نحن في أميركا ونحن أحرار. نفعل ما نريد. إنها الحرية. إنها الديموقراطية. ونحن نفخر بانتمائنا لهذه الأمة الأمير كية التي تعطينا الحرية المطلقة.
هل هذه فكرة الحرية والديمقراطية فعلا في الغرب أم هذا ما يراد لنا أن نفهمه ؟ أن الهدف من هذا الطرح هو إيصال المفهوم الخاطئ إلى عقل هذا الشعب العطش للحرية ولنسماتها, أليس الهدف هنا هو تخويف هذا الشعب الجاهل المؤمن بالغيبيات والمسلمات من الحريةوالدمقراطية حتى يبقى أداة طيعة بيد حكامه.لنستبق الأحداث قليلا لتأكيد الفكرة بقول أحدى الحاضرات: إنها ممارسة الحرية والديموقراطية في أحلى وأنهى مظاهرها بعيدًا عن كافة القيود من عادات وتقاليد وأعراف وقوانين بالية أصبحت من الماضي. أنا مع هذه الفتاة التي مارست حريتها وتبعت ما اختاره قلبها وتزوجت من يحبها وتحبه. نحن في أميركا هنا.د جيري، ويحق لنا أن نفعل ما نريد وأن نمارس حريتنا بلا حدود.ولن أعلق أكثر هنا.
لكن لنعد إلى زوج الأم الذي لبس ثوب الكهنوت على غفلة منا وبسياق الدراما القصصية يقدم الكتاب المقدس للخال عله يهتدي ويتوب فيقذف به الخال بعيدا رافضا إياه, ألم يكن حربا بزوج الأم أن يقرأ هو الكتاب المقدس ويقدم النصح إلى نفسه, أم أن الكاتبة نست بسياق الدراما والانفعال أن الزوج ضاجع الفتات أيضا وهو من المحرمات أيضا كما أعلم.
عزيزتي إن هذه القصة لا تمت إلى مجتمع بصلة رغم محاولة إثبات أنها حقيقية فهل يعل أن يقوم هذا الحوار الساخن بموضوع مثل هاد بدون باحث اجتماعي واحد, أو رجل دين ليدلوا بدلوهم بسياق الموضوع.هل أقتصر الحضور على جمهور يصفق ويصفر بحماس لدرجة ذكرنا بالمهرجانات الخطابية لأعضاء مجلس الشعب.
وكل هذا على الرغم من أن التيار الديني اليميني لا يستهان به في أمريكا بهل الأيام, فمثلا لو أخذنا من المجتمع الأمريكي مثال بسيط مما هو مطروح فالإجهاض في أحدى الولايات الأمريكية قد أصبح مخالف للقانون حتى بحالة طفل الزنى حيث أحيل القانون من قبل حاكم الولاية إلى المحكمة العليا معول على قاضين محسوبين على اليمين الديني إقراره وهذا دليل كافي على قوة نشاط الديني بأميركة.
فيل عزيزتي أن هذه القصة من نتاج أحد المواقع المتطرفة لا أكثر ولا أقل, والهدف منا ترسيخ الخوف من الحرية والكره لحضارة الشعوب الأخرى, بدل ما نطلع لوين وصلت على أرض الواقع بلا هل الكلام الفارغ ونجرب نلحق بهم ونخلص من عصر الظلام العايشينوا. |