ومن أجمل ما كتب للأم ما كتبه محمود درويش .. و غنى مارسيل خليفة جزءا منها.. لديني ... لديني لأعرف في أي أرض أموت
وفي أي أرضٍ سأُبعث حيا
سلام عليك وأنت تعدين نار الصباح،
سلام عليك...سلام عليكِ.
أما آن لي أن أقدِّم بعض الهدايا إليكِ
أما آن لي أن أعودَ إليكِ؟
لِديني لأشرب مِنك حليبَ البلادْ
وأبقى صبياً على ساعديكِ
وأبقى صبياً إلى أبد الآبدين.
أما آن لي أن أُقدِّم بعض الهدايا إليكِ
أما آن لي أن أعود إليكِ؟
أمي! أضعتُ يد يَّا على خَصْرِ امرأةٍ من سراب
أُعانق رملاً أُعانق ظِلاً
رأيتُ كثيراً يا أمي رأيتْ
لديني لأبقى على راحتيكِ
آه، يا أُمي
........ sisi ........
أحنُّ إلى خبز أُمي
وقهوة أُمي
ولمسة أُمي..
وتكبرُ فيَّ الطفولةُ
يومًا على صدر يومِ
وأعشَقُ عمرِي لأني
إذا مُتُّ،
أخجل من دمع أُمي!
خذيني، إذا عدتُ يومًا
وشاحًا لهُدْبِكْ
وغطّي عظامي بعشب
تعمَّد من طهر كعبك
وشُدّي وثاقي ..
بخصلة شَعر ..
بخيطٍ يلوِّح في ذيل ثوبك ..
عساني أصيرُ إلهًا
إلهًا أصير ..
إذا ما لمستُ قرارة قلبك !
ضعيني، إذا ما رجعتُ
وقودًا بتنور ناركْ ..
وحبل غسيل على سطح دارك
لأني فقدتُ الوقوفَ
بدون صلاة نهارك
هَرِمْتُ، فردّي نجوم الطفولة
حتى أُشارك
صغار العصافير
درب الرجوع ..
لعُش انتظارِك